اعتبر الكاتب العام لـ"المنظمة الديمقراطية للشغل"، علي لطفي أن أخطر توجه ستسعى حكومة سعد الدين العثماني تنفيذه من خلال ما أعلنت عنه في تصريحها، هو "استهداف وتدمير قطاع الصحة والتعليم العمومييْن من خلال إلغاء المجانية خاصة في التعليم الثانوي والعالي"، وذلك في سياق "مخطط استكمال ما سمي بالإصلاحات التي بدأتها حكومة بنكيران".

وبالإضافة إلى ذلك، يقول لطفي في تصريح لـ"بديل"، "فإن التهديد بإلغاء ما تبقى من دعم صندوق المقاصة للمواد الغذائية كالسكر وغاز البوتان، سينتج عنه تأجيج الاحتجاجات الاجتماعية وهو ما يدفعنا كمنظمة نقابية لوضع برنامج للاحتجاج ضد هذه السياسية التفقيرية واللاشعبية لحكومة العثماني، ومن معها التي كانت شعاراتها تخالف ما ستنفذه الحكومة اليوم".

وأوضح لطفي أن " التصريح الحكومي للعثماني هو بمثابة استمرارية لنفس شعارات ومتمنيات الحكومة السابقة، لكون المضمون العام للتصريح لم يخرج عن الإطار العام الإنشائي لمجموعة من الأهداف التي تنوي الحكومة تحقيقها"، لكن مع الأسف، يردف لطفي، " لم تحدد لا طرق ولا كيفية ولا مصدر تمويل هذه الأهداف".

وتابع المتحدث نفسه قائلا: "حكومة العثماني وجدت أمامها حصيلة ثقيلة من المؤشرات السلبية من مخلفات حكومة بنكيران على مختلف المستويات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وحتى البيئية"، معتبرا أنه " من الصعوبة بمكان أن تتم معالجة هذه المؤشرات من خلال ما جاء به تصريح العثماني، على اعتبار أن مشروع ميزانية الحكومة لسنة 2017 سبق أن قدمتها الحكومة السابقة ولا يمكن سحبها من البرلمان وهي لن تكفي لمعالجة حتى 30 في المائة من الإشكالات المطروحة على المستوى الاقتصادي والاجتماعي".

ويعتبر الكاتب العام للمنظمة المذكورة، أن من بين ما سيعيق تطبيق برنامج حكومة العثماني، "ثقل ديون المغرب خلال فترة ولاية الحكومة السابقة، والتي فاقت الخطوط الحمراء وكذلك معدلات العطالة التي أصبحت كبيرة جدا، في الوقت الذي تريد فيه الحكومة الحالية تقليص كثلة الأجور، مما يعني تقليص التوظيف والاعتماد على القطاع الخاص لتوظيف العاطلين، وهو بمثابة الاعتماد على السراب، لكون 95 في المائة من المقاولات الموجودة في المغرب هي مقاولات صغرى ومتوسطة ومقاولات عائلية وبالتالي لن تشغل سوى أبناء العائلة".