لا وْجَهْ مع الله لا وْجَهْ مع الشعب لا وْجَهْ مع المخزن

153

بأي وجه سيلقى الله وزير العدل المغربي المصطفى الرميد بعد أن قابل الملك والشعب بأكثر من وجه.

فعندما وقف أمام الملك بعد تعيينه وزيرا للعدل والحريات، يوم 3 يناير من سنة 2012، أقسم بالله العلي العظيم أن يكون وفيا للملك وللوطن ولمهامه، وحين شاع على لسان البرلماني العربي المحيرشي أن تجار مخدرات يُقدمون رشاوى لرجال درك وعناصر من السلطات المحلية، وفتحت الداخلية تحقيقا في الموضوع، “غرس” الرميد “رأسه في الرمل كالنعامة” كما فعل عندما شاعت بين المغاربة فضيحة “باناما” بعد أن تصرف بنفس الطريقة حين ذاع على نطاق واسع أن الصفريوي نهب أرضا لفقراء، باسم الملك، قرب القنيطرة، قبل أن يستدعي وزير الداخلية محمد حصاد مالك “الضحى” وينبهه إلى خطورة استعمال اسم الملك في معاملاته التجارية، وفي الأخير أرسل له الملك رسالته المشفرة في آخر خطاب للعرش حين قال الملك: “القيام بالمسؤولية يتطلب من الجميع الالتزام بالمفهوم الجديد للسلطة..ومفهومنا للسلطة هو مذهب في الحكم، لا يقتصر، كما يعتقد البعض، على الولاة والعمال والإدارة الترابية، وإنما يهم كل من له سلطة، سواء كان منتخبا، أو يمارس مسؤولية عمومية، كيفما كان نوعها”، ومخافة أن لا يفهم الرميد الرسالة بعث الملك له رسالة أوضح من الأولى في نفس الخطاب حين قال: “وعدم القيام بالواجب، هو نوع من أنواع الفساد”.

وأما وجه الرميد مع الشعب فتكفي مشاهدة ثلاث دقائق من شريط فيديو أعدته الأطر المعطلة حول ظروف مقتل إطار وتشوُّه جسم آخر بعد احراق جسديهما قبل وعد الرميد بالتحقيق في الموضوع دون نتيجة لحد اليوم، لمعرفة عمق المنحدر الذي سقط فيه الوزير، خاصة إذا جرى مشاهدة كل مقاطع وصور فضيعة جدا لجروح غائرة في رؤوس معطلين نتيجة هراوات البوليس، نعم تكفي جولة صغيرة على الصفحات الإجتماعية أو كتابة ” هاتو ملفاي” على محرك البحث “كوكل” نكاية في قولته الشهيرة “هاتو الملفات” لتتفاجأوا بحقيقة الأمر.

ففي عهده، وهي سابقة لم تحدث حتى في سنوات الرصاص، حُمِل رئيس غرفة بمحكمة النقض، وهو محمد عنبر، كما تُحمل الشاة فوق كتفي “حراس أمن” (سيكريتي)، قبل رميه بطريقة مَهينة وسط سيارة أمن، ليجري الاحتفاظ به من الساعة العاشرة صباحا إلى الساعة التاسعة ليلا دون أكل. وفي عهده، دائما، وهو وزير للحريات، ياحسرة، كُسرت هراوات “البوليس” فوق جماجم الأساتذة المتدربين، وسالت، أمام البرلمان، دماء غزيرة من رؤوس الأساتذة المجازين المطالبين بالترقية، واعتقل، ظلما وعدوانا في سابقة من نوعها تسعة أطر معطلة، قبل أن “يحرض” برلمانيين على تقديم شكاية ضد قاضي كان مصيره العزل، بتزكية، في الأخير، من الملك، مع كامل الحسرة والأسف..

واليوم، وبعد أن “تفنن” في معاكسة الإرادة الملكية، أو بالأحرى معاكسة مضامين “الخطب الملكية”، وبعد أن خان الشعب في أكثر من مناسبة، لم تبق له إلا مرجعيته الإسلامية ليتمرد على بعض تعاليمها، حين كتب على صفحته الخاصة، يوم الجمعة 19 غشت الجاري، تحت ضغط شهوة الكرسي والرغبة في العودة للحكومة من جديد، محاولا نفي صحة الصور التي تداولتها مواقع الكترونية وصفحات اجتماعية، والخاصة بمشاهد حفل زفاف ابنة الوزير بوليف” : ألا لعنة الله على الكاذبين.. “.

ماذا تقول المرجعية الاسلامية التي يتبجح بها الرميد وصحبه في حكم اللعان: “روى الإمام أحمد في مسنده والترمذي في الجامع عن علقمة عن عبد الله بن مسعود أنه قال : “قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان والفاحش البذيء” وثبت في الصحيحين من حديث ثابت بن الضحاك عن النبي قال : ” لعن المؤمن كقتله”، مشيرة العديد من المصادر الدينية إلى أن اللعنة ترجع إلى قائلها إن لم تجد مساغاً، ويدل على ذلك ما رواه أبو الدرداء حين قال : “قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن العبد إذا لعن شيئاً صعدت اللعنة إلى السماء، فتغلق أبواب السماء دونها، ثم تهبط إلى الأرض فتغلق أبوابها دونها، ثم تأخذ يميناً وشمالاً، فإن لم تجد مساغاً رجعت إلى الذي لُعن، فإن كان أهلاً لذلك وإلا رجعت إلى قائلها”.

عندما شاعت فضيحة الشوباني حول رغبته في كراء 200 هكتار لإنشاء مشروع خاص بنواحي تارودانت، خرج الرميد محاولا التهوين من الفضيحة بحجة أن طلب زميله لم يجر الرد عليه، ولم يستفد من الصفقة، وبالنتيجة لا جُناح عليه، علما أن أهم ركن في أي جريمة هو النية الإجرامية، التي لا يمكن اسقاطها إلا بالعدول الإرادي عن الفعل المزمع ارتكابه، وحيث أن الشوباني لم يتقدم بطلب الغاء الطلب الأول فإن نيته الإجرامية لازالت قائمة وبالتالي فكأنه ارتكب جريمة كاملة الأركان معنويا وماديا، فهل يمكن أن تغيب هذه الأبجديات القانونية على الرميد وهو محامي لعقود طويلة.

في تدوينته كتب الرميد: “حبل الكذب قصير أيها الناس” ونحن نهمس في أذنيه: انتهت تعبئتكم أيها الإسلامي اللعان ..ومع كامل السرور والفرح.. انتهت بلا وْجْه مع الله لا وْجْه مع الشعب لا وْجْه مع المخزن، وأكيد إن قائد مقاطعة لن يستقبلكم بعد 7 آكتوبر الجاري، فلم يبق لكم سوى أن تغادروا البلاد باتجاه بوركينافسو، فهناك، ربما، لازالت حظوظ للمتجارة بالدين، أما المغاربة فيستحيل معهم ذلك اليوم، خاصة بعد أن قال كبيركم قولته الشهيرة: ” عفى الله عما سلف”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

12 تعليقات

  1. Youness يقول

    Moi je pense qu’il faut changer rami et le premier ministre bn Kiran et tout le parlement.
    Ils sont que des beaux parleurs et ils font des choses malhonnête et ils ne penses pas aux pauvres.
    Et chapeau pour messieur (almahdawi) qui ose dire la vérité.

  2. Alex يقول

    Si Mahdaoui pour que tu sois impartial et juste, il faut aussi parler des autres partis et ce qu’ils ont fait ou ce qu’ils proposent ou leur bêtise, à moins que tu considère qu’ils sont parfait et auquel cas tout le monde comprendra que le pjd est visé.

  3. MOHAMED(beni mellal' يقول

    خلق الله الانسان بوجه واحد,ولكن ا صبح بعص الناس كيبدلوا وجوههم اكثر من مرة في اليوم,والله اسي المهداوي ما بقيت كنعرف لمن نقول ا حماري مشا,

  4. مغربي غيور يقول

    ان الشيء الوحيد الدي يشفي الغليل مع مجموعة الفاسقين التي وهمتنا هو ان نتركهم ينبحون و عند الاقتراع لا نصوت عليهم لانه صعب عليهم الفطام و ان يسترجعوا ايام المسران الازرق و شكرا جزيلا على المقال

  5. سمير يقول

    في الواقع لقد ضحك على المغاربة من أوجه شتى. لقد إبان ابن كيران وزبانيته عن معدنهم الرخيص فهو ليس أفضل من فتح الله ولعلو أيامها ولا الرميد أفضل من خالد عليوه. الكل قبل الوصول إلى الكرسي يمتطي الشعب وفي أول اختبار يضحي به. أين قول بن كيران أن العماري والماجدي والهمه فسده وما إن تسلم المنصب حتى أصبح يستلم الأوامر من الهمه. وعوضهم بالعفاريت والتماسيح. لماذا لم يعين مشعوذي جامع الفنا مستشارين له لطرد العفاريت على الأقل؟ ام ان مشعوذي الجن ليسوا سوى متعلمين أمام مشعودي البواجده؟ وفي الاخير ليس في القنافذ املس حتى تلك التي تطل علينا برأسها من الجحور لتركبنا بعد 7 أكتوبر. الله يدير شي تاويل لهاديك البلاد وصافي

  6. DRISS CANADA يقول

    BRAVO MON CHER MAHDAOUI

  7. مغربي يقول

    يبدو أن السي المهداوي ومن على شاكلته أصبح همهم الوحيد هو البيجيدي وأعضاءه حيث أن المواضيع التي ينشرونها لا تتحدث إلا عن كوارث البيجيدي و لا يذكرون أبدا أي حسنة له . أقول لكم البيجيدي سيدكم وكفى تلفيق وتسنطيح.

  8. mb يقول

    لا حياة لمن تنادي اسي المهدوي .
    الطامة الكبرى اذا فازوا بولاية ثانية.
    لطفك يا رب.

  9. hichamyan يقول

    تحليل منطقي يعتمد العقل

  10. مبارك فتيح يقول

    الا لعنة الله علي المتاجرين بالدين وتدغدغون مشاعر البسطاء تامرونهم بالصبر والتقشف وتنتهزون الفرص لكم ولابنائكم تحللون لانفسكم ماتنهون به غيركم لقد انكشف قناعكم ايها المنافقون

  11. kecaziz يقول

    ركوب الحمار للإنسان
    ورد في رواية لتوفيق الحكيم أنّ الطبيب توما ورِثَ المهنة عن أبيه الذي كان حكيماً ماهراً، وللأسف لم يكن الإبن في مهارة أبيه، لكنّه احتفظ بلقب الحكيم على رغم جهله، وقلّة علمه، وانعدام حكمته، إلى درجة أنّ حماره ثار عليه، وطالب بأن يركبه، لا أن يكون ركوبته. قال حمار الحكيم توما: متى ينصف الزمان فأركب، فأنا جاهل بسيط، أمّا صاحبي فجاهل مركّب. فقيل له: وما الفرق بين الجاهل البسيط والجاهل المركّب؟ فقال: الجاهل البسيط هو مَن يعلم أنّه جاهل، أمّا الجاهل المركّب فهو مَن يجهل أنّه جاهل.
    لكنّ الفارق بين الجهل البسيط والجهل المركّب، بحسب علماء السوسيولوجيا، أنّ الجهل البسيط يعني إدراك الشيء على غير حقيقته، والجهل المركّب هو إدراك الشيء على غير حقيقته، مع اعتقاد المدرِك أنّه يدركه على حقيقته. أي أن يرى الإرهابيّ القتل على الهويّة جهاداً، فهذا جهل بسيط، أمّا أن يعتقد أنّه الوحيد صاحب الرأي الصحيح، ويدافع عنه، ويكفّر مَن يخالفه، فهذا هو الجهل المركّب؛ فالجهل البسيط، يمكن العلاج منه، والتخلّص من تبعاته، لكنّ الجهل المركّب مرض عضال، لأنّ الجهل في هذه الحال يتحوّل إلى عقيدة يستميت صاحبها في الدفاع عنها، ولا يقبل أيّ علاج، بل على العكس، يرى الأصحّاء مرضى، والمرضى أصحّاء.
    الجنسيّة الحميريّة
    لذلك، ولأنّ الشعب المغربي الذي يحمل على ظهره كلّ تلك الأثقال التي يضعها أكلة الحرام والمتاجرون بالدين وجماعةالفساد في الدولة، حماة النهب والمباني الفاسدة، والبرلمان والوزراء والاحزاب الفاسدون، نطلق دعوة لتكريس بناء حزب يمنح الجنسيّة الحميريّة للمضطهدين والمقهورين و المفقوسين من أكلة مال الشعب ومؤيّدي الفساد. هؤلاء المقهورون والقرفانون عددهم هو الأكبر في المغرب.
    إنّه مشروع سياسيّ لا بدّ من أن يقلب موازين الحياة السياسيّة في المغرب، والهدف خلق دولة تحترم الانسان والحمار اللذين يُضطهدان في بلد استشرى فيه الفساد داخل الطبقة السياسيّة .
    لا بأس أن نشير إلى أنّ الحمار، أوّل مهندس للطرق في العالم، من أذكى المخلوقات، بدليل أنّه لا يكرّر خطأه، إنّما يتنبّه له، في حين أنّ السياسي المغربي لا يتعلّم من العبر، لذلك إنّ الغبيّ هو مَن يصف الحمار بالغبيّ، وما من شكّ في أنّ طالبي الإنتساب إلى حزب الحمير سيخضعون لاختبار صعب قبل الحصول على البطاقة الحزبيّة.
    مشروع قانون
    في منتصف القرن الماضي تأسّس في أوروبا “نادي الحمير” في رئاسة فرنسوا بيل، وقد لعب دوراً اجتماعيّاً مرموقاً، ونظراً إلى مكانة هذا النادي وأهدافه الاجتماعيّة، نقترح أن نؤسّس حزباً مماثلاً في المغرب ، عبر تقديم مشروع قانون إلى السادة النوّاب يدعو إلى عدم إيذاء الحمار من خلال تشبيهه بالإنسان، ولا الإنسان من خلال تشبيهه بالحمار. بذلك القانون، إذا أُقرّ، قد ينضمّ إلى حزبنا مَن يتولّى مناصب رفيعة في دولتنا العليّة، وهم ركبوها في غياب قواعد منطقيّة ومؤهّلات حقيقيّة، وحين يُعتمد في “التوصيل” فقط على أهواء زعماء الأحزاب تركب ﺍﻟﺤﻤﻴﺮ ﻓﻲ ﺃﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻨﺎصب، وهكذا يصبح الوطن خاناً يقود فيه الحمير حميراً، وصدّقوني أنّنا لن نكون الأوائل. ففي مصر، تأسّست جمعيّة الحمير في العام 1930 بهمّة الفنّان زكي طليمات بهدف رعاية حقوق الحمار، وانتسب إليها عدد من الممثّلين والفنّانين والكتّاب المصريّين.
    وفي امريكا حزب شعاره الحمار(ماشي لحمير لي عنددنا عدرا يا حماري انا اتكلم عن حمير السياسة في المغرب)
    صلاة الحمار العالميّ
    في نهاية القرن التاسع عشر، كتب الشاعر الفرنسيّ فرنسيس جيمس (1868 – 1938) قصيدة – صلاة شرح فيها محبّته للحمير، يبتهل فيها إلى الله أن يمنحه نعمة الصعود إلى الجنّة برفقة صديقه الحمار، رمز البراءة والتواضع المفرط. أكثر من ذلك، يتوسّل الشاعر إلى الله كي يحوّله حماراً، وهي أعجوبة لا نطرحها في المغرب
    حقوق الحمار المغربي
    في المغرب يجب اصدار قانون بعدم تشبيه الحمار بالانسان ولا الانسان بالحمار
    قونن حقوق الحمار، ومن أبرز الموادّ: “… تحميل الحمار 90 كلغ فقط كحدّ أقصى؛ يُمنع استعمال السوط منعاً باتّاً؛ يُحظّر تعذيب الحيوان؛ يلتزم السائق إعطاء الحمار الطعام والشراب في مدّة لا تتجاوز 12 ساعة… وإلاّ تجري مقاضاته أمام العدالة”.
    وحقوق المغربي الحمار
    احتار الناس في فهم حقيقة ما جرى في الأزمة الماليّة العالميّة الأخيرة، فتمّ الطلب من خبير ماليّ محنّك أن يبسط للناس العاديّين أسباب الكارثة التي حدثت في أسواق البورصة، فحكى لهم قصّة قديمة لتاجر يهوديّ: ذهب اليهوديّ إلى قرية نائية، عارضاً على سكّانها شراء كلّ حمار لديهم بعشرة دولارات، فباع قسم كبير منهم حميرهم؛ بعدها رفع اليهوديّ السعر إلى 15 دولاراً للحمار، فباع آخرون حميرهم، فرفع اليهوديّ سعر الحمار إلى 30 دولاراً، فباع باقي سكّان القرية حميرهم، حتّى لم يبق في القرية حمار واحد! عندها قال اليهوديّ لهم: أنا مستعدّ لشراء الحمار الواحد بخمسين دولاراً إبتداء من الأسبوع المقبل. ثمّ غادر القرية إلى استراحته ليقضي إجازة نهاية الأسبوع
    بذلك، زادت قيمة الحمير، وفي الوقت نفسه ازداد الطلب عليها وبحث الناس عن الحمير في قريتهم والقرى المجاورة، فلم يجدوا. في خلال هذه المدّة، أرسل اليهوديّ مساعده إلى القرية متنكّراً كتاجر غريب وعرض على أهلها أن يبيعهم قطيع حميره، التي أصلاً اشتراها سيّده اليهوديّ منهم سابقاً، بأربعين دولاراً للحمار الواحد. بمعنى آخر: إعادة بيع حميرهم القديمة. فقرّروا جميعاً الشراء بنِيّة أن يعيدوا بيع تلك الحمير لليهوديّ، فور رجوعه إلى القرية في الأسبوع التالي، والذي عرض الشراء منهم بخمسين دولاراً للحمار، إلى درجة أنّهم دفعوا كلّ مدّخراتهم، بل واستدانوا جميعاً من بنك القرية، حتّى أنّ البنك قد أخرج كلّ السيولة الإحتياطيّة لديه.
    فعلوا هذا كلّه على أمل أن يحقّقوا مكسباً سريعاً!
    ولكن للأسف، بعدما اشتروا حميرهم بسعر 40 دولاراً للحمار، لم يروا التاجر اليهوديّ الذي عرض الشراء بخمسين دولاراً، ولا مساعده الذي باعها لهم.
    ف
    ي الأسبوع التالي، أصبح أهل القرية عاجزين عن سداد ديونهم المستحقّة للبنك الذي أفلس، وأصبح لديهم حمير لا تساوي حتّى خمس قيمة الديون، فلو حجز عليها البنك مقابل ديونهم، فإنّها لا قيمة لها عند البنك، وإن تركها لهم أفلس تماماً ولن يسدّده أحد.
    بمعنى آخر، أصبح على القرية ديون، وفيها حمير كثيرة لا قيمة لها. ضاعت القرية، وأفلس البنك، وانقلبت الحال رغم وجود الحمير، وأصبح مال القرية والبنك بكامله في جيب التاجر اليهوديّ، وأصبحوا لا يجدون قوت يومهم!
    أيّها القارئ العزيز، أُحذف كلمة حمار. ثمّ ضَعْ مكانها أيّ سلعة أخرى: أرض، شقّة، سيّارة، أسهم، …إلخ، ستجد بكلّ بساطة أنّ هذه هي حياتنا الحقيقيّة التي نحياها اليوم.
    مثل عمليّ: البترول ارتفع إلى 150 دولاراً، فارتفع سعر كلّ شيء: الكهرباء والمواصلات والخبز، ولم يرتفع العائد على الناس. الآن انخفض البترول إلى أقلّ من 60 دولاراً، ولم ينخفض أيّ شيء ممّا سبق. لماذا؟ لا أدري! الجواب عند حفيد التاجر اليهوديّ في أميركا!
    عامِلونا كالحمير
    أخيراً، بربّكم، لا تحمّلونا أكثر ممّا نحتمل، طبِّقوا القوانين وعامِلونا كالحمير، فنحن موافقون. ففي النهاية، يبدو أنّ المغاربة منقسمون اليوم عموديّاً فئتين: فئة تؤيّد نشر ثقافة الحمار، وفئة ترفضها. فهل نفهم نحن أكثر من الأميركيّين؟ ولماذا لا يتّحد المغاربة
    ، ولو لمرّة، في حزب واحد، تحت شعار فضائل الحمار؟
    أخيراً، لا بأس من أن يبدأ نشيد حزبنا بما ورد على لسان أحد القوّالين:
    كلّ الناس حْمير بِحْمير
    ونحنا حْمير من الجِمْلي
    في منهم حمير كتير

  12. NOUREDDINE يقول

    اللهم انتقم من تجار الدين
    اللهم انتقم من تجار الدين
    اللهم انتقم من تجار الدين
    اللهم انتقم من تجار الدين
    .
    .
    .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.