قرار استئنافية تطوان ضد الهيني يثير موجة غضب وانتقاد وسط قضاة

74
طباعة
أثار قرار محكمة الاسثئناف بتطوان القاضي برفض قبول قاضي الرأي المعزول محمد الهيني، ضمن هيئة المحامين بتطوان، موجة غضب وسط عدد من القضاة الذين أبدوا استغرابا من القرار على اعتبار أن هناك قرارات مماثلة سارت في اتجاه تزكية قرارات مجالس الهيئات المصدرة لها.

وفي هذا السياق اعتبر رئيس “نادي قضاة المغرب”، عبد اللطيف الشنتوف أن القرار المشار إليه “أمر يمس مبدأ مهما لجميع المواطنين قبل كل شيء، وهو مبدأ الأمن القضائي، ويخالف اجتهادات للعديد من محاكم الاسثئتاف ولمحكمة النقض”.

وقال الشنتوف عبر تدوينة له على حائطه الفيسبوكي ” ننتظر نشر الحكم لمعرفة الحيثيات التي اعتمدتها المحكمة لمخالفة اجتهادات المحكمة نفسها في قضايا مشابهة وكذا العديد من محاكم الاستئناف ومنها مكناس والدار البيضاء ووجدة والعديد من اجتهادات محكمة النقض كجهة ساهرة على توحيد الاجتهاد القضائي الوطني”.

وأضاف الشنتوف “يهمنا جدا أن نعرف الحيثيات المعتمدة لمخالفة الاتجاهات أعلاه، وسنعمل خلال الأيام المقبلة على نشر هذه القرارات مع نشر قرار محكمة الاستئناف بتطوان قصد المقارنة ومعرفة سبب تغيير الاتجاه من الناحية القانونية الصرفة”.

من جهته وصف القاضي، عبد الله الكرجي، عضو المجلس الوطني لـ”نادي قضاة المغرب”، القرار الصادر في حق الهيني من محكمة الاسثئناف بتطوان، (وصفه) بـ” ضريبة المبدأ”.

وقال الكرجي وهو يخاطب الهيني عبر تدوينة على حسابه بالفيسبوك، ” “ربما القرار قد يكون من باب الضرة النافعة؛ فقضيتك لقيت تعاطفا أكبر من قبل قضاة ومحامين وحقوقيين ومواطنين كثر؛ وأنت تعلم بأن “الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك ، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك ، رفعت الأقلام وجفت الصحف”.

وأردف القاضي نفسه قائلا: ” أعلم ما تحسه الدكتور محمد الهيني، إنك تحس اليوم بمرارة وحسرة دفاعك عن استقلال السلطة القضائية، لكن اعلم أن الطريق شاق وطويل، وأنت أدرى بأننا نخسر يوميا معارك ونواصل لأن من خسر معركة لم يخسر حربا؛ فكل الأمل موجود طالما أن باب مراجعة القرار الصادر عن غرفة المشورة لدى محكمة الاستئناف بتطوان متاح أمام محكمة النقض التي نعتز باجتهاداتها الرائدة في هذا المجال”.

وختم الكرجي تدوينته بمقولة للهيني قال فيها: “شبعنا في أفكارنا ومبادئنا وليس في بطوننا”.

واعتبر قضاة أخرون أن ما استندت عليه النيابة العامة في طعنها، بشان الفصل 18 من قانون المحاماة لا يجد سنده القانوني في الواقعة، لأن عزل الهيني كان بسبب الإدلاء برأي اعتبر تصريحا سياسيا ولا يتعلق الأمر بفعل مناف للأخلاق والشرف والمروءة التي من شأنها أن تكون سببا لرفض تسجيله بهيأة المحامين بتطوان، معتبرين أن اجتهادات محكمة النقض سارت في نوازل مماثلة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

6 تعليقات

  1. لا للظلم يقول

    امارة المناكر والفواحش.دولة الظلم بالجملة.ارض المتاجرة بالدين ( الجنة والنار).دولة البوليس والعسكر في انتظار دولة …..؟؟؟

  2. مبارك فتيح يقول

    للاسف هذا جزاء الشرفاء بهذا الوطن لكن كن متيقن ان النجاح سيكون حليفك ان شاءالله رغم كيد الكائدين الذين سيندحرون لا محالة……. يمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين

  3. said saido يقول

    خطاب السيد الهيني، القاضي المعزول، من أمام محكمة الإستئناف بتطوان، محاطا ببعض الوجوه الحقوقية التي تعبأت للحدث بعفوية، يظهر ذلك من خلال الشعارات التي باتت معروفة و غير مقلقة، هو خطاب ناري بكل ٱمتياز موجه لكل من القضاة و الفاعلين السياسيين و الحقوقيين ولعامة المتفاعلين مع هذه القضية من فئة عريضة من المتعاطفين و التي أصبحت مزعجة لبعض الأطراف التي قزََّمت الموضوع إلى فعل تأديبي شمله عزل قاضي كونه تكلم في موضوع سياسي، قد يزكي تأويل حسب بعض الجهات ، فكرة الملكية البرلمانية وتقليص سلطات الملك، خطاب قد يبدو مألوفا أو بديهيا في فم منيب أو البراهمة أو حتى أرسلان العدل و الإحسان، لكن أن يخرج من فم قاض فهذا غير مقبول٠ السيد الهيني في معرض خطابه ألقى باللائمة على زملائه في المهنة و طالبهم بالوقوف ولو رمزيا إلى جانبه في محنته التي أعطته قوة وقناعة راسختين كونه يؤدي ثمن نكوصهم و خدلانهم رسالته يمكن ٱختزالها بأن الدور آت عليهم ما داموا تحت وطأة السياسي البراغماتي النفعي و أن القضية أصبحت قضية رأي عام وطني و دولي وهي قضية مربوحة و لو من حيث رمزيتها٠ القاضي الهيني المعزول أصبح رمزا وطنيا و صيحاته بدت قوية تلامس عنان المنتديات الدولية و مؤازرته بدأت تطل بظلالها. يبدو الرجل دائما في كامل أناقته (الإدارية) و وجه حليق نافيا بذلك مقولة “جوَّع كلبك يتبعك” وأن بإمكانه أن يصبح محاميا دوليا قائلا بأن صراعه مع الفساد و المفسدين و ليس مع الملك أو المخزن، مردداً بأعلى صوته ومن كان معه “نحن ملكيين” و “عاش الملك ” قاطعا بذلك الشك باليقين أن المتربصين به و من معه هو ضرب من إتهام باطل لا ينطق به إلا سفيه أو متملق. ٠ تدخل المحامي س٠ حاجي جاء ليميط اللثام عن الوجه القبيح للعدالة المغربية في يوم أسود و حزين من تاريخ العدالة بالمغرب وهو العالِم بردهات المحاكم و ما يُنطق فيها من أحكام تحت وطأة الرشوة و التعليمات الإدارية إلى درجة أن دموعه خانته ليس لفشل أو اِستجداء و لكن وطأة الظلم أكبر من أن يتجرع مرارتها بسهولة رجل من طينته. كلمة السيد المهداوي تذكرك بالحلقات الجامعية و الخطاب الثوري ضد اللاعدل والحكرة و الديكتاتورية في ظل” ٱحتقان مجتمعي” و سلطة تنفيدية و تشريعية معطلتين توحي أن الدولة تسير بشكل عادي دونما أي حاجة إلى الأحزاب دون ٱستثناء إذ أدى تهجينها إلى حد التراشق بكلمات نابية وٱتهامات خطيرة تلتها مصالحات تعطي الإنطباع للمواطن أن لا قلب للسياسي على هذا الوطن خاصة و ما يروج مؤخرا من محاولة ٱقتسام غنيمة( المرسيديسات الفارهة) وكأن همَّ المستشارين يكمن مبدئيا في الدفاع عن حق نفعي شخصي دونما مراعاة لمشاعر من حرمهم الفقر من إيجاد غطاء يقيهم قساوة البرد خاصة و أن ملك البلاد رغم وجوده بعيدا بآلاف الكيلوميترات عن المملكة يأبى إلا أن يبدي ٱهتماما بمواطنيه بٱلتفاتته السامية المعهودة وكأنه يقول :” راني منسيتكومش” واضعاً بذلك المتلهفين في حرج من أمرهم. في نفس تدخله نلاحظ أن السيد المهداوي رغم تنكره لوجود الدولة لم يقصد بذلك الدولة في حد ذاتها أو تنكر لأعلى سلطة في البلاد و إنما يجهر بالقول أن آليات الإشتغال الحالية خاصة بالقضاء تحتاج إلى تدخل ملكي صريح و دون هوادة لأنها تمس في المقام الأول بهيبة الدولة و قدسية من تصدر الأحكام بإسمه ، فهو يؤكد بمالا يدع مجالا للشك بالإحترام الواجب للملك والإلتزام بالثوابت، كما نفهم من قوله “من طنجة إلى الكويرة” مما يضحض جميع الإتهامات ضده كونه يدعو إلى الفتنة والتحريض على قلب الوضع.
    ويبقى السؤال من يحرك هذا الملف علما أن ملك البلاد بيده الحل و العقد وهل ستحل عقدته برجوع جلالته من جولة مُوفقة إفريقيا و دوليا أو بتنحية بن كيران المعتكف و الرميد الطامح إلى ولاية ثانية على رأس وزارة العدل و الحريات التي قد تعصف بكثير من الملفات العالقة؟

  4. ب.عبدالواحد يقول

    من يتتبع ما يجري هنا و هناك لا يكاد يصدق ما يقع من التعسف و احتقار المواطنين و الدي لم يعد يستثني أحدا سواءا كان مواطنا عاديا أو من النخبة . هده الأحداث تظهر مدى تغول الفساد في كثير من القطاعات و مدى فساد الأحزاب السياسية التي أصبحت تشكل مجموعات من الانتهازيين و الصماصرة لا تهمهم لا المبادئ ولا الأخلاق . هده الصورة القاتمة في عصر الأنتربيت أثرت سلبيا على بلدنا و أعطت فرصا سانحة لأعداء و حدتنا الترابية الدين يستعملون ورقة الدمقراطية و حقوق الانسان . لقد فقدنا كل الأمل في الاصلاج و أصبحنا لا نفهم شيئا حين لاحضنا أن بعد الخطاب الملكي اللأخير في البرلمان بقيت دار لقمان على حالها و كأن هؤلاء المسؤولين لا يعنيهم ما يقوله حاكم البلاد في شيء.

  5. Adel يقول

    دولة الظلم

  6. عبد الله يقول

    البلاد ديالنا كايحكموها عصابة الشمايت ولاد الحرام باسم الدين و يدبرون المكائد للأبرياء و الشرفاء . يطحنون الشعب في كل كبيرة و صغيرة. نحن أغراب للأسف في بلد لا يكرم فيه إلا الضباع و المتملقون و الحربائيون!!!!!!!!!! اللهم أنزل عدلك و قصاصك على المتاجرين بالدِّين و الظلمة و كل من تواطأ مع هذه العصابة و لو حتى بالصمت

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.