في ذكرى “انتفاضة الخبز”..الأموي: محمد السادس الله يرضي عليه ..وبنعمرو والحريف: مؤشرات انتفاضة تلوح في الأفق

48

بعد مرور أزيد من ثلاثين سنة على انتفاضة 19 يناير 1984، و المعروفة أيضا بـ”انتفاضة الخبز” أو “انتفاضة الجوع” وكذا “انتفاضة التلاميذ”، وبغية تسليط الضوء على المتغيرات التي حصلت طوال هذه العقود الثلاثة، ومدى وجود بعض أوجه التشابه بين ما يعيشه المغاربة الآن وبين التراكمات التي أدت إلى تلك الانتفاضات، سأل “بديل” بعضا ممن عايشوا تلك الحقبة ولا زالوا فاعلين في المجتمع على مستويات مختلفة.

وكانت البداية مع الزعيم النقابي نوبير الأموي، المعروف بـ”بوسبرديلة”، الذي قال: ” إن ما قبل انتفاضة 1984 أصبح في حكم الماضي، والمغرب الآن انتصر فيه الحق والحكمة ولن نقول إننا وصلنا إلى ما ناضل من أجله آباؤنا وأجدادنا أو أننا حققنا طموحاتهم ولكن المغرب يتطور ويمضي قدما وفيه وضع واعد وجلالة الملك محمد السادس، الله يرضي عليه، حريص على أن يتجاوب مع طموحات وتطلعات كل مكونات شعبنا ويأخذ مبادرات في مجالات كثيرة “.

وأكد الأموي “أنه في المغرب كل ما استعصت الأشياء يأخذ جلالة الملك، الله يرضي عليه، المبادرة ويقرر ويحكم في العديد من القضايا وعلى رأسها المفاوضات الجماعية مابين النقابات والحكومة”، مضيفا –الأموي- ” أن الظروف التي يعرفها المغرب حاليا مختلفة تماما عن ما عاشه خلال 1984، وأن ما يهمهم هو تعميق وعي الشعب وأن يكونوا حذرين ولا يطلبوا المستحيل”.

أما الزعيم الحقوقي والسياسي النقيب عبد الرحمان بنعمرو، فقد أكد خلال حديثه لـ”بديل” بهذه المناسبة ” أن هناك مزيد من التراجعات على مستوى حقوق الإنسان، ومزيد من الاحتقان الاجتماعي والتدهور في الجوانب الاقتصادية والقضائية وغيرها”.

وقال بنعمرو، ” إن الحكم لازال مصمما على ألا يسمع للحقوق العميقة والجذرية والجدية التي تتقدم بها مختلف التنظيمات النقابية والسياسية، في وقت تتوسع فيه النظالات، والمشاكل ستزداد توسعا”.

وعن إمكانية حدوث انتفاضات مشابهة لما وقع خلال 1984 بجهات مختلفة من المغرب، أكد بنعمرو “أن كل شيء ممكن وعوامل الانتفاضات هي مستمرة وحاليا هناك انتفاضات للأساتذة المتدربين والمعطلين وهناك معامل تقفل، وكذا موضوع لاسامير، والديون الخارجية والداخلية أيضا تزداد توسعا”.

واعتبر ذات المتحدث أن الظروف التي أدت إلى انتفاضات 1984 هي عبارة عن تراكمات، والأسباب التي أدت لخروج حركة 20 فبراير لازالت قائمة وازدادت توسعا والجماهير الشعبية ازداد وعيها وأصبحوا يعرفون أن جل الوعود التي تعطى من طرف الحكم لم تكن صادقة والواقع يؤكد أن المقصود منها هو التغطية على الواقع، وكذا لفتح نوع من الأمل عند الشعب ليوقف نضالاته “.

من جهته قال الكاتب الوطني لحزب النهج الديمقراطي”، سابقا، والمعتقل السياسي الذي أمضى أزيد من 17 سنة بالسجن، عبد الله الحريف: “خلافا لتلك الانتفاضات التي كانت تتم بشكل عفوي وتؤدي إلى اصطدام عنيف، فالآن اكتسب الشعب المغربي نوعا من الوعي ويقوم بعمل سلمي أما العنف فيأتي من جهة المخزن بالأساس”.

واعتبر الحريف في حديث لـ”بديل” في ذات السياق، ” أن الشعب أصبح أكثر لجوء للشارع من أجل طرح مطالبه بشكل سلمي، فمن قبل كان النظام لا يتحمل خروج الشعب للشارع من أجل التظاهر وكان يقمعه وهو ما كان يؤدي إلى استشهاد واعتقال عدد من المواطنين “، مضيفا ” أنه الآن هناك نضج وعدد من القوى الاجتماعية تلجأ إلى أسلوب الاحتجاج السلمي وعادة ما تواجه بتجاوزات من طرف المخزن كما رأيناه في ما يعرف بالخميس الأسود”.

وأكد الحريف “أنه في ظل الظروف الحالية يمكن أن تندلع انتفاضات في الأفق، خاصة مع الهجوم على الأوضاع الاجتماعية والتراجع على بعض المكتسبات وغيرها، وهو ما يوفر ظروفا موضوعية لكي تكون هاك انفجارات وانتفاضات عامة وعارمة بكل المغرب وهو أمر محتل جدا”.

وكانت انتفاضة 19 يناير 1984، التي شهدتها مجموعة من المدن المغربية، و بلغت ذروتها في مدن الحسيمة و الناظور و تطوان و القصر الكبير و مراكش، قد اندلعت في البداية عبر مظاهرات تلاميذية، قبل أن تنخرط فيها شرائح اجتماعية أخرى.

وجاءت الاحتجاجات في سياق اقتصادي تميز ببداية تطبيق المغرب لسياسة التقويم الهيكلي المملاة، آنذاك، من طرف صندوق النقد الدولي، و التي كان من تداعياتها ارتفاع كلفة المعيشة و تطبيق رسوم إضافية على التعليم، ما دفع السلطات المغربية إلى مواجهة هذه الاحتجاجات بعنف أمني كبير خلف استشهادات و اعتقالات واسعة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

6 تعليقات

  1. عبد الله مغربي يقول

    الأموي وأمثاله يعرفون من أين تُأكل الكتف…الإنفجارات حتما ستحدث ، نحن في المغرب نعيش مرحلة الهدوء الذي تليه طُرندوسات tornados عملاقة.

  2. كافر على الوضعية يقول

    الاموي ركب فوق المبادئ و دار لاباس و نسى هموم الشعب الله لا يرضي عليه

  3. houseine يقول

    Regardez mohammed ben said ait yaddar il est toujours sur ses principes et il trouve que les choses n’ont pas changé avant et après ” l’indépendance”

  4. بويحيا عبد الرحمان يقول

    عن كبير النقابيين (في السن طبعا): ….وأن ما يهمهم هو تعميق وعي الشعب وأن يكونوا حذرين ولا يطلبوا المستحيل”.

    وقال بنعمرو، ” إن الحكم لازال مصمما على ألا يسمع للحقوق العميقة والجذرية والجدية التي تتقدم بها مختلف التنظيمات النقابية والسياسية، في وقت تتوسع فيه النظالات، والمشاكل ستزداد توسعا”.

  5. فكر سليم يقول

    الاموي تمخزن وشبع فلوس على ظهر الكوانب بحالي.

  6. driss canada يقول

    الأموي باع الماتش مند زمان الله يرضي اعليه كما فعل الفيزازي وغيرهم ممن كانوا يسمون أنفسهم مناضلين وغيرهم كثيرين ومعروفين عند المغاربة.فالرجولة تبقى مع صاحبها طول حياته من الطفولة حتى آخر رمق في حياته.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.