فيديل كاسترو.. الزعيم الذي واجه 11 رئيسا أمريكيا وتعرض لأزيد من 600 محاولة اغتيال

70
طباعة
بوفاة فيدل كاسترو مساء الجمعة في 25 نوفمبر/تشرين الثاني في هافانا، يغيب واحد من آخر العمالقة السياسيين في القرن العشرين، حاكم متسلط جعل من جزيرة صغيرة في الكاريبي محور اختبار قوة بين القوتين العظمتين الأمريكية والسوفياتية، قبل أن ينسحب من السلطة لدواع صحية. وواجه 11 رئيسا أمريكيا طيلة فترة حكمه التي دامت نحو نصف قرن.

“لن أتقاعد أبدا من السياسة، السلطة عبودية وأنا عبدها”، هذا ما كان يؤكده فيدل كاسترو الذي تحدى جاره الشمالي الجبار على مدى نصف قرن قبل أن ينأى بنفسه عن الحكم اعتبارا من العام 2006.

كتب عنه صديقه الكاتب الكولومبي الحائزعلى جائزة نوبل للآداب غابرييل غارسيا ماركيز في 2008 “صبر لا يقهر. انضباط حديدي. قوة المخيلة تسمح له بقهر أي طارئ”.

الأسطورة

عندما أعلن فيدل كاسترو انتصار الثورة الكوبية في 1959، كانت طيور حمام تحيط به وحطت واحدة على كتفه. رأى أحدهم حينذاك أنها إشارة خارقة للطبيعة.. ومنذ ذلك الحين لم تتوقف الخرافات.

وفي بلد تمتزج فيه المسيحية بديانات أفريقية، اعتقد الكوبيون أن فيدل تحميه “أوباتالا” أقوى آلهة “الأوريشا” في معتقدات شعب اليوروبا. حتى أن اعتقادا ساد بأنه كائن خالد إلى أن أصيب بمرض خطير في 2006.

أرقام قياسية

يحمل كاسترو الرقم القياسي لأطول خطاب ألقي على الإطلاق أمام الأمم المتحدة إذ استمر أربع ساعات و29 دقيقة في 26 سبتمبر أيلول 1960 وفقا لما ذكره موقع الأمم المتحدة على الإنترنت. ودام أحد أطول خطاباته المسجلة سبع ساعات و30 دقيقة في 24 فبراير شباط 1998 بعد أن أعادت الجمعية الوطنية انتخابه رئيسا لولاية تستمر خمس سنوات.

يقول كاسترو إنه نجا من 634 محاولة ومؤامرة لاغتياله دبرت أغلبها وكالة المخابرات المركزية الأمريكية ومنظمات أسسها منفيون في الولايات المتحدة. وقيل إن تلك المحاولات شملت استخدام أقراص سامة وسيجار مسمم وأصداف ملغومة وبذلة غطس ملوثة بالكيماويات. وقيل إنه كان هناك مخطط آخر لإعطائه مسحوقا يتسبب في سقوط لحيته بغرض تقويض شعبيته.

فيدل كاسترو واجه 11 رئيسا أمريكيا

من دوايت إيزنهاور الذي قطع العلاقات الدبلوماسية مع كوبا وصولا إلى باراك أوباما الذي قرر تطبيعها، واجه الزعيم الثوري الكوبي فيدل كاسترو الذي توفي في وقت متأخر الجمعة 11 رئيسا أمريكيا.

– دوايت إيزنهاور (جمهوري 1953-1961): كان يزود بالأسلحة الديكتاتور فولغينسيو باتيستا الذي كان يحارب الثوار بقيادة كاسترو. حضر لاجتياح خليج الخنازير وقطع العلاقات الدبلوماسية مع كوبا في كانون الثاني/يناير 1961.

– جون إف كينيدي (ديمقراطي 1961-1963): أعطى الضوء الأخضر لاجتياح خليج الخنازير في نيسان/أبريل 1961. وفرض العقوبات الأمريكية على كوبا في شباط/فبراير 1962 قبل اندلاع أزمة الصواريخ في تشرين الأول/اكتوبر من تلك السنة. كان يعمل على تشجيع حصول تقارب حين اغتيل في تشرين الثاني/نوفمبر 1963.

– ليندون جونسون (ديمقراطي 1963-1969): قام بتعزيز الحظر وحاول منع بيع النيكل الكوبي إلى دول كتلة الاتحاد السوفياتي السابق. وافق على مخططات وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي آي إيه) لاغتيال كاسترو وساند المجموعات المعارضة لكاسترو.

– ريتشارد نيكسون (جمهوري 1969- 1974): قام بتعزيز الأنشطة المناهضة لكاسترو بما يشمل توقيف صيادي أسماك كوبيين. عمل أيضا ضد مبيعات النيكل الكوبي إلى دول الكتلة السوفياتية السابقة.

– جيرالد فورد (جمهوري 1974-1977): كان في الرئاسة حين تكثفت الهجمات ضد البعثات الكوبية في الخارج وأوقع هجوم على طائرة كوبية 73 قتيلا. سمح بأول زيارة لرجال أعمال أمريكيين إلى كوبا وخفف الحظر.

– جيمي كارتر (ديمقراطي 1977-1981): قام بتخفيف الحظر بشكل إضافي. فتح بعثة رعاية مصالح أمريكية في هافانا وسمح بفتح بعثة كوبية مماثلة في واشنطن. سمح للمنفيين الكوبيين بالعودة إلى بلادهم. وقع معاهدة ترسيم الحدود البحرية. في عهده تمت عملية مارييل لنقل مهاجرين كوبيين بالقوارب إلى الولايات المتحدة. زار كوبا كرئيس سابق في العام 2002 ومجددا في 2011.

– رونالد ريغان (جمهوري 1981-1989): العلاقات تتدهور إلى الأسوأ وتراجع في تخفيف الحظر. إنشاء “المؤسسة الوطنية الأمريكية الكوبية”، أبرز منظمة في المنفى وإذاعتين مناهضتين لكاسترو. توقيع أول اتفاق حول الهجرة في 1984.

– جورج بوش (جمهوري 1989-1993): تعزيز الحظر بموجب قانون “توريتشيلي” مع انهيار الاتحاد السوفياتي. منع الشركات المتعاونة مع مجموعات أمريكية في دول أخرى من التعامل مع كوبا.

– بيل كلينتون (ديمقراطي 1993-2001): تفعيل قانون توريتشيلي والموافقة على قانون “هلمس-بورتون” الذي شدد الحظر مجددا. في 1994 فر حوالى 36 ألف كوبي إلى الولايات المتحدة في قوارب صغيرة. توقيع اتفاق جديد حول الهجرة وتقديم كلينتون دعما لناشطين مناهضين لكاسترو.

– جورج دبليو بوش (جمهوري 2001-2009): زيادة المساعدات المالية لمجموعات مناهضة لكاسترو وتعزيز الحظر مجددا. الحد من سفر المنفيين إلى كوبا ومن المبالغ التي يمكنهم إرسالها إلى البلاد. وافق على تجارة مواد غذائية لكن بقيود. تولى راؤول كاسترو السلطة رسميا خلال عهده.

– باراك أوباما (ديمقراطي 2009 حتى الآن): رفع القيود على سفر المنفيين الكوبيين والأموال التي يمكنهم إرسالها إلى بلادهم. فتح “حوارا” حول الهجرة وقال إن رفع الحظر يجب أن يسبقه تقدم في مجال الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان.

في كانون الأول/ديسمبر 2014 أعلن أوباما وراؤول كاسترو بشكل متزامن أن البلدين سيطبعان علاقاتهما. وأعاد البلدان فتح سفارات في العاصمتين في تموز/يوليو 2015 .

قام أوباما بزيارة تاريخية إلى كوبا في آذار/مارس 2016، هي الأولى لرئيس أمريكي أثناء مهامه منذ العام 1928.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

5 تعليقات

  1. لوسيور يقول

    امه امازيغية من جزر أكناري ورغم ذلك وقف مع البوليزاريو لتشظية بلاد تامزغا…كوريا بلد افريقي بسبب الديكتناتور كاسترو..تعيش على بيع السجائر والسكر…الشعوب تحتاج الى عدل وديمقراطية لا الى تنميط الشعب بايديولوجيات وقيم بالية..هناك من يحكم شعبا باسم الغرق وهناك من يحكم شعبا باسم الدين وهناك من يحكمون شعوبا باسم الاشتراكية او الشيوعية ..
    نحتاج الى العدل والديمقراطية لا الى انظمة فوقية مستبدة…البوليزاريو درس في كوبا وتعلم فنون الحرب في كوبا ..وكاسترو عاش حمارا ومات نكرة..
    تمازيرت يا امازيغ اولا

  2. مغربي يقول

    سيدخل التاريخ من بابه الواسع ليس مثل الحكام العرب عفوا ( المتحكمين العرب ) الذين يموتون واحداً تلوا الآخر كالجردان لا احد يتحدث عنهم لا شعوبهم الساخطة عليهم و لا باقي العالم أما الراحل كاسترو سيكون معلمة تاريخية عالمية لكونه واجه غطرسة اكبر دولة في العالم و واجه الحصار الاقتصادي لما يفوق 56 سنة كل هذا سيسجله له التاريخ.. لان حتى اعدائه والمخالفين له سياسياً و اديويولوجياً يحترمونه على مواقفه

  3. Abu q يقول

    يكفيه فخرا أنه وقف بإباء وشجاعة في وجه أكبر قوة في العالم ولم يتزحزح عن مبادئه. البطولة ليست سهلة ولها تضحياتها الجسام. أما قول الكاتب بأنه كان متسلطا فهذا لا ينقص من قيمة الرجل أمام شعبيته عند الشعب الكوبي الذي وقف بجانبه في كل المحن… فهل يستلهم العرب من حياة الرجل ما يعيد إليهم بعض الإحساس بالكرامة والعزة ويبتعدوا عن ثقافة الانبطاح والتراخي والاستكانة بل والمهانة والمذلة أمام الطغيان الصهيوأمريكي وغيره؟

  4. Kurt Bernstein يقول

    واوْ ، فاتْ بّايَنْ سِيدْنا ،

    أنا كان يَسْحاب لِي أنَّ باّيَنْ المَلِكْ هُوَ الْأوَّلْ

    سَعّا فيديل كاسترو ففففففاتُه

    أّواهْ 600

    لُوْ كانْ بّايَنْ سيدْنا مَزالْ حَيّْ ، غَيَبْقى فيه الْحالْ عْلاشْ فيديل كاسترو فاتو

  5. كاره الظلاميين يقول

    من إنجازات الزعيم :
    خلال فترة حكم كاسترو خطت كوبا خطى واسعة في مجالت عدة منها الرعاية الطبية التي أصبحت في عهده مجانية للجميع، وانخفضت معدلات وفيات الأطفال حتى أصبحت قريبة جدا من الدول الغربية المتقدمة، وكذلك في مجال معرفة القراءة والكتابة التي وصلت نسبتها إلى 98%.
    منقول

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.