فنيش يكتب: بأي حق يكون وزير الداخلية أكبر من الملك و أكبر من رئيس الحكومة؟

31
طباعة
تقع التدخلات الأمنية في العديد من دول العالم. وفي الدول الديمقراطية تتدخل القوات العمومية لتفريق المتظاهرين، وفي الوقفات السلمية تسهر القوات العمومية على حماية المتظاهرين، من أجل إبلاغ صوتهم للحكومة، وتحصّنهم وتحميهم من خرق المؤيدين للحكومة أو أي جهة معادية لصوتهم مثلا.

وتتدخل القوات العمومية بالقوة عندما يستخدم المتظاهرين العنف مثل التخريب أو الإعتداء على المتتلكات العامة وتتجلى تلك القوة في الإعتقال وتترك الكلمة الحاسمة للقضاء، وليس بالأسلوب المتبع والذي كان الأساتذة المتدربين نموذجا له من خلال ما رأيناه في بعض الأشرطة التي توثق التعذيب والعنف المبالغ فيه في حقهم، وهو خرق سافر لدستور الأمة في فصله 22، الذي يرفض المس بالسلامة المعنوية والجسدية وجميع التصرفات الحاطّة من الكرامة الإنسانية تحت أي ذريعة كانت , وفي أي ظرف كان .

ويبدو أن السيد وزير الداخلية لا يهمه هذا الفصل ولا مرعاته بل أكد وأقسم بالله السيد رئيس الحكومة وهو الرجل الثاني في الدولة بعد الملك أن لا علم له بأحداث يوم الخميس ( قمع الأساتذة المتدربين ) وكان ذلك من داخل مجلس المستشارين وبحضور السيد الوزير حصاد وكذا الوزير المنتدب لديه واللذان لم يكذبا رئيس الحكومة أو ينفيا الأمر! فبأي حق يكون وزير الداخلية أكبر من الملك وأكبر من رئيس الحكومة وأكبر من الدستور ويقود مجزرة قمع الأساتذة المتدربين يوم “الخميس الأسود ” مستعملا خطاب في رده على الأحداث من داخل البرلمان لا يحمل صفات رجل دولة وإنما خطاب يشابه خطاب”رئيس عصابة” مثل قوله: “كيطيحو بالخلعة” متبوعة بضحكة استهزائية علما أن الشعب المغربي السيد الوزير لا يعرف معنى الخوف.

هذا كلام غير مقبول وغير مسئول من رجل دولة اتجاه شعبه ! وعد إلى تاريخ الشعب المغربي السيد وزير الداخلية منذ نشأته إلى اليوم فستجد أن كلمة”الخلعة” غير موجودة في قاموس تاريخه , واسئل الجنرال فرانكو والجنرال ديكول عن تاريخ الشعب المغربي في ذلك .

السيد الوزير قال في نفس المداخلة : هناك مدينة بالجنوب يتظاهرون بالسقوط أمام القوات العمومية !! وأقول للسيد الوزيرأننا نملك عشرات الأشرطة ومئات الضحايا التي تبين كيف يقمع بكل وحشية المتظاهرين من طرف القوات العمومية وبشكل مبالغ فيه في تلك المدينة بذاك الجنوب المظلوم والمقهور والمعروف بإقتصاد الريع تحت أعين وزارة الداخلية إن لم تكن مشاركة فيه ومستفيدة منه , ودعما منا للوحدة الترابية تجاهلنا الحديث عن ذاك الموضوع بمضض كبير أما وقد فتحه الوزير اليوم فعليه أن يستعد لتبعاته.

السيد حصاد قال : أن هناك منظمة تقوم بتحريك الأساتذة ولا تريد لهذا المشكل أن يتم حله !!

السيد الوزير: لماذا لا تقدم هذه المنظمة التي ذكرت للمحكمة وتتم محاكمتها ! لأننا نحن لا نعرف من تقصد ؟ ومن هي تلك المنظمة ؟ وخصوصا أن وزير الداخلية قد صرح بها من داخل مؤسسة تشريعية وإلا يعتبر السيد الوزير متواطئا مع المنظمة وعميلا لها !! ويغض الطرف عن تقديمها للعدالة مستفيدا من ضغطها على الشعب والنظام ! إذ اصبح لزاما علينا طرح سؤال وجيه وهو كيف قمعت الأساتذة ولم تقدم “المنظمة” للمحاكمة ؟ هذا تواطؤ خطير من وزير دولة!

السيد الوزير لا داعي للمراوغة ولا داعي لمحاولة تسييس قضية الأساتذة المتدربين , فالقمع ممنوع , وحصانة الوطن من التداعيات الإقليمية هو الشعب بجميع مكوناته ,عن طريق الثقة التي تجمع بين جلالة الملك وشعبه الوفي . عدا ذالك فهو موظف لدى الشعب والملك .

نفتخر بكم إذا نجحتم في مهامكم , وننتقذكم إذا فشلتم , ونعارضكم ونحاربكم سلميا إذا تجبرتم وطغيتم , و حذار أن تظن أنك انت الوطن! أو أصدقائك هم الوطن !! فالسيد الوزير موظف لدى الوطن فقط وكذا الوزير المنتدب لديه موظف هو الأخر لدى الوطن كذلك , تتلقون رواتب شهرية ضخمة وكبيرة ومبالغ فيها من جيوب فقراء الشعب المغربي الذي غالبيته تعيش تحت خط الفقر.

أظن السيد الوزير أنه قد خاب ظننا فيك بتصريحك الغير منطقي والغير مسئول , ونلتمس من جلالة الملك بالتدخل العاجل باعتباره رئيس الدولة حسب الدستور الذي تم إختراق فصله ال 22 وبشكل مهين, في وضح النهار تحت مرآى ومسمع من المنظومة الدولية .

نرى أن تدخل العاجل من جلالة الملك بات ضرورة ملحة باعتباره صمام الأمان و الساهر على حماية حقوق الشعب المغربي وأمنه واستقراره

شخصيا السيد الوزير تستحق مني منصب سفير بكوريا الشمالية لكن ليس ممثلا للمغرب وإنما ممثلا لنظام معمر القذافي البائد، لأننا نحن المغاربة قطعنا أشواطا في الديمقراطية (قبل قمع الأساتذة طبعا) ولن تُعيد لنا سنوات الجمر والرصاص إلا على جثثنا ولا مجال للعودة إلى الوراء مرة أخرى , وكن على يقين أن إدريس البصري لن يبعث حيا لا جسما ولا فكرا في مغربنا الحديث.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

6 تعليقات

  1. أكرام يقول

    استعملت عبارة “عدا ذالك فهو موظف لدى الشعب والملك” بل أرى العكس أنن الشعب أصبح عبدا لرئيس الحكومة (كغلمانة أصحاب السمع والطاعة) فهو يعاماه كما يشاء : يقتطع من أجره متى يشاء، بفرض عليه قوانين متى أراد، يكذب عليه ويأمره بالتصديق (التقية)…
    الله يخلينا سيدنا والله يرفع علينا الظلم ويبين الحق..

  2. Premier citoyen يقول

    ماحدها كتقاقي و كتزيد فالبيض
    حصاد ينضاف الى وزراء حكومة الشؤم باكاذيبه و استحماره لقاطبة المغاربة رغم ان الوقائع تكذبه.
    جميع وزراء هذه الحكومة المشؤومة يكذبون لدرجة انهم اصبحوا يشكلون معارضة ضد الشعب بل ينارسةن الحجر الصحي على الشعب . الشعب من اوصلهم الى تلك المناصب و الشعب يتحمل تبعات اختياراته السيئة لللاعدالة و لللاتنمية التي أحاطت نفسها باسفه الوزراء

  3. fatima يقول

    لو كان هؤلاء الاساتذة الشجعان تمتلكهم “الخلعة” لما رفضوا المرسومين ولما هجروا مقاعد الدراسة وتحدوا قرارات حكومية وغامروا بمستقبلهم وواجهوا مصيرهم الغامض الذي ادى بهم الى هراوات القمع والقهر ولازالوا صامدين مرفوعي الهامات مرتفعي الاصرار ملحين على كسب معركتهم ولن يرضوا بالهزيمة.
    الذي تركبه”الخلعة”ولازالت تركبه هو الذي يتخذ من الكذب دريعة والذي يختبئ وراء بن كيران والذي ينفذ اوامر ممن هم اقوى منه تجبرا والذي يحجب الشمس بالغربال.
    لقد فضحتهم وسائل التواصل الاجتماعي وكشفت عوراتهم وفضحت مخططاتهم فهنيئا للاساتذة الافذاذ فقد لقنتم حكوماتنا الانية والمستقبلية دروسا في النضال والتباث وكنتم اوفياء لمهنتكم تعلمون وتبنون العقول وان لم يتعلم حصاد ومحركوه درسا فسيحصدون عواصف هوجاء تذهب بالحب والتبن فحذاري ثم حذاري

  4. Karim يقول

    on demande une intervention urgente du Roi Med6
    kifach wazir dakhilia kidwi b tell façon la7awla wala 9owata ila billah khass wa9fat ga3 lmgharba kolchi id whda bach ihaydo kol mostahzi2 bel waten o bcha3b dialo o ibdaw men benkiran li kitnaz 3la cha3b lmaghribi o dak ramid o had hassad o zid o zid lhkach dawla ghada fwahd lmn7a khatir o bzaf

  5. Alhartouki يقول

    Allah inejik men Al mechtak ila Dak

  6. كاره الظلاميين يقول

    “ألم تر إلى الذين تولوا قوماً غضب الله ما هم منكم ولا منهم ويحلفون على الكذب وهم يعلمون”

    نحن وان جار الزمان لبرهة —————-نبقى الكبار وغيرنا الاقزام

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.