عورة وطن

1٬706

رضا أكناو

بكل حسرة و ألم شاهدت شريط الفيديو المهين لزعيم حراك الريف المعتقل ناصر الزفزافي…ألم شاطرني إياه على موقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك” معالي وزير الدولة المكلف “بحقوق الانسان” السيد مصطفى الرميد و لو أننا لا نتشاطر نفس الإمكانيات على مستوى تحويل هذا الألم لأفعال بحكم أن السيد الوزير هو عضو في الحكومة (السلطة التنفيذية للدولة) و يترأس وزارة معنية بشكل مباشر بما يقع من انتهاكات على مستوى حقوق الانسان بالمملكة المغربية ،لكن على ما يبدوا فهو على غراري لا حول و لا قوة له سوى التعبير عن أرائه و مشاعره على الفضاء الوهمي مثله مثل أبسط مواطن لا يملك أي سلطة كيفما كان شكلها.

شريط الفيديو الذي أظهر ناصر شبه عاري و عليه آثار تعديب جسدي ذكرنا بما كان يقع في سجن “أبو غريب” للسجناء العراقيين من تنكيل و تعذيب و مساس بكرامتهم على يد الجيش الامريكي …شريط عرى لنا عورة هذا النظام المستبد الذي يتلذذ بإهانة و إذلال كل من عارضه ،بل و كل من طالب بحقه في عيش كريم .

هذا الحدث خرج للعلن و المغرب يتباهى بانجازاته على المستوى الحقوقي في المحافل و المنتديات الدولية ،علما أنه من الموقعين على قواعد قانونية واتفاقات عدة تتعهد بحماية حقوق السجين أو الشخص الذي يعتقل أو الذي هو رهن الاحتجاز السابق للمحاكمة أو يمضي عقوبة بالسجن بناء على إدانته ،لكن شتانى بين الواقع و المُوَقَّع .

فلكل شخص شاهد الشريط و ظن أنه رأى عورة ناصر فهو مخطأ،لأن ما ظهر في الشريط هي عورة نضام فاسد من رأسه لسساسه…هي عورة حكومة و وزراء ….هي عورة قضاء نخره الفساد…هي عورة عطب على مستوى عمل مؤسسات الدولة…هي عورة شعب ألف معيشة الذل و المهانة…باختصار،ما رأيناه هو عورة وطن بأسره .

رضا أكناو

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.