صبري الحو: النضال وحقوق الإنسان ليس حكرا على اليسار

72
طباعة
على خلفية الهجوم الذي يشنه بعض اليساريين على موقع “بديل” بعد نشره لتسجيل للأمينة العامة تسب فيه الموقع وصحافييه بكونهم مأجورين من طرف جهات، بعد أن استفزها رد الأمين العام لحزب “الأصالة والمعاصرة” في حواره مع مع الموقع، عقب تهكمها على وضعيته الإجتماعية ومستوى شواهده العلمية، قال الخبير القانوني والمحامي صبري الحو: النضال وحقوق الإنسان ليست حكرا على اليسار.

وكتب الحو، رئيس “المركز المغربي للحريات والحقوق” على صفحته الإجتماعية الخاصة:  يشتكي حميد المهدوي من ظلم اليسار. وهو ظلم أشد ألما له، لأنه من ذوي القربى.
وكنت أتوقع أن يهموا أفرادا وقواعد ضده المهدوي، وفقا لقاعدة. ” أنصر أخاك، ظالما أو مظلوما “.
وأقول لحميد، إن اليسار كما اليمين، فالأول يعتقد إحتكاره للنضال وحقوق الإنسان، بداعي أنه اليسار، وأنه تعرض للإعتقال، وينفي ذلك حتى على المؤمنين، كما يطعن في شرعية النضال على الباقي، ليشرعن لنفسه بعد ذلك، حق توزيع صكوك صفة المناضل بين العشيرة.
وهو في ذلك لا يختلف عن اليمين في شيء، الذي يهيمن على مجاله، ويضع حدودا على حظيرته، ولا يقبل من غير ” خدام الدولة”،.
وقد يحدث أن ينضم اليسار إلى الحظيرة الثانية لليمين، و ذلك ليس صدفة، ولا مجرد حادث عرضي، ويتحولان إلى وجهان لعملة واحدة، وهو الإستبداد، بما ترمز إليه من أنانية وشوفينية.
المبادئ إيمان، وليست رخصة يستأثر أحد بتوزيعها، ففي ذلك تتحول الصفة إلى ريع. وهو ما يفسر إستفادة اليسار من الريع، سواء في إطار ما سمي بجبر الضرر، وتوزيع مناصب المسؤولية عليهم…وهلم جرا.
فحقوق الإنسان إيمان بمبدأ إحترام الإختلاف، واحترام إرادة الآخر في اختياراتها، وحرية التعبير، والمقارعة بالحجة والبرهان، في حالة الإختلاف.
وتحياتي، واحترامي، وتقديري للمناضلين الشرفاء، الذين يؤمنون ويعتنقون حقوق الإنسان كمبادئ و قيم، من أي موقع.
فهذا المنشور لا يطالهم.

وكان عدد من القيادات بنفس الحزب قد هاجمت المهدوي مباشرة بعد هجوم منيب على صحافي الموقع وزواره، وكان بين هؤلاء المهاجمين محامين أعضاء في المكتب السياسي إضافة إلى عراب الحزب ومهندس خريطته التنظيمية محمد بولامي، الذي هاجم بقوة المهدوي، وهو الهجوم الذي حظي بإعجاب قيادي الحزب ابراهيم ياسين من خلال تسجيل اعجابه على التدوينة التي لم يرد عليها الموقع كما لم يرد على عشرات التدوينات الأخرى  المنشورة هنا او هناك على الصفحات الخاصة لأعضاء وقادة نفس الحزب.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

12 تعليقات

  1. مهتمة يقول

    كنت مداوما على تصفح جريدتكم بشكل يومي واساهم احيانا بتعليقات حسب المقام بشكل تفاعلي وايجابي مع الموضوع ، لكنني لاحظت مؤخرا بعدم إدراج بعض التعليقات رغم ارتباطها بمناقشة الموضوع وليس خارجا عنه، دون معرفة السبب الوجيه، هل يتعلق الأمر باختلاف التعليق مع وجهة نظركم، وإذا كان الأمر كذلك فإنني سأضطر الى مراجعة موقفي السابق وانطباعي الجيد لحد الآن على جريدتكم .

  2. متتبع يقول

    أعتقد أن مقاربتك للموضوع قد جانبت الصواب، وحادث عن الموضوعية، لسبب بسيط يتعلق بغياب ما يسمى باليمين بالمغرب، على شاكلة اوربا، فالمغرب عرف احزابا إدارية وأخرى معارضة، والدور الذي لعبه اليمين في اوروبا كإطار مهيكل يدافع عن برامجه ومشاريعه الحزبية دون الإستناد الى الدولة أو الأجهزة الحاكمة، فيما أن تاريخ الأحزاب بالمغرب لم يكن صفة اليمين تنطبق عليها ، وبالتالي فإن ملف حقوق الإنسان بالمغرب لم يكن يوما موضوعا للدفاع من تلك الأحزاب التي عنيتها في موضوعك، باستثناء التطبيل والعزف على الوتر الرنان الذي تعزف عليها الجهات الرسمية كلما تعلق الأمر بتلميع الصورة الخارجية، في الوقت الذي كانت فيه عناصر متنمية الى احزاب يسارية هي التي تتحمل لوحدها الظروف القاسية في الساحة من أجل فر ض مقاربة أخرى لملف حقوق الإنسان وفق المعايير الدولية لحقوق الإنسان والمطالبة بتوسيع هامش حريات التعبير والراي،

  3. مهتم يقول

    من لا يعرف تاريخ المغرب الحقوقي لا يحق له ان يتكلم ويطلق الكلام جزافا ، ومن له وظيفة أخرى يريد استثمارها عبر لي عنق التاريخ وتحريف الحقائق فهذا ظلم للجيل الصاعد لمعرفة الحقيقة كما هي ، فمن كان يناضل ويتحمل السجون والمنافي والمطاردة في زمن الجمر والرصاص وأين كان الأستاذ زمانذاك أليس هم مناضلوا اليسار؟ إن اسهام اليسار في فرض حقوق الإنسان إبان تسعينات القرن الماضي لا ينكرها إلا جاحد والنافي للحقائق، وظلت عجلة حركة حقوق الإنسان بلا حراك إلا بواسطة ايادي المناضلين الذين اجترحوا الصعاب والتجارب الصعبة ولم يكن اليمين أو ما شابه إلا مطبل ومزكي للسياسة القمعية للنظام السابق، و ولم اشهد أية مطالبة لدلك اليمين المتواطيء بتحسين شروط الحياة السياسية أو المطالبة بحرية التعبير والرأي , أما اتهام اليسار بالريع فهذا حكم لا يعرف حقائق الأمور، فأي ريع والضحايا توصلوا ببعض المال لا يكفي لا بناء مستقبل أوبناء مسكن او انجاز مشروع ، وعن أي ريع تتحدثون وانا واحد منهم يخجل المرء ان يتحدث عن تعويض حقيقي لتلك السنوات التي قضاها الشخص محروما من حقوقه البسيطة، فهل تكفي بعض المليونات ان تغطي عن سنوات من الحرمان والمطاردة والنفي والإعتقال والحرمان من ابسط الحقوق، دون ان أضيف أن تلك الأموال التي تحدثتم عنها هناك اموال اوربية في سياق انجازما يسمى بالعدالة الإنتقالية فلا دخل للريع هنا

  4. allo allo يقول

    Y’a quelqu’un qui comprend ce qu’il écrit
    Il me rappelle un peu Talbi, parler de démocratie, modernité et révolution la journée et passer la soirée à discuter avec Basri sur les postes et les mandats, lah ya3tina wjahkom wsafe

  5. غزال موح يقول

    والله اسي المهدوي إلى أنا مختلف معاك على طول الخط وخا أنت حازق بحالي ولكني احترم فيك الجرأة على قول كلمة الحق في العديد من القضايا .. وما آلمني هو ما صرحت به حول الدعم السياسي الذي قدمته لمنيب ورفاق منيب ..
    وأقول لك كلمة حق والله إلى عريت اليسار كامل … أقولها بمرارة أنا الذي تعاطفت مع اليسار منذ طفولتي وعمرت راسي بأحلام اليسار ولا زلت ما كاين معامن اخويا المهداوي أنت شاب شعرك واجهت جبروت المخزن و أحيانا بمفردك .. شتموك .. حاربوك جوعوك هددوك في حياتك .. قلة قليلة وقفت بجانبك .. بثقافة الشارع .. بثقافة الموظف البسيط نحن نملك حسا طبقيا بلا شعبوية ولا ستا حمص نحس ونقدر ونعرف أبناء الشعب وبنات الشعب الذين نقتسم معهم نفس المعاناة وبين التمثيل .. من يريد أن يعيش الرومانسية السياسية را السينما يمشي لسينما .. لحد الساعة والله لم أجد ولو كلمة واحدة موضوعية تستحق أن تنتمي لثقافة اليسار قيلت في حقك بعد نقدك لأيقونة اليسار .. لقد قمت بأعظم عمل هو تحطيم الأصنام التي يصنعها اليسار ويعبدها أتباعه .. حتى داك الكلام الواعر اللي عاد فاق عليها تقولو .. لم تقل حتى 10 % مما ينشره موقع بديل .. مرت سنوات عديدة مات البصري و لم يستطع اليسار أن يتحرر من ثقافة البصري ..

  6. dghoghi nordine يقول

    النضال سلوك وقوائم .. ولو لم تكن يساريا او متحزبا…
    كما قال احد الشعراء ” حينما تكون حرا تفقد الامان..
    لان الجميع يكرهون الحر..

  7. fatima يقول

    اليسار الذي يقبل الريع ليس يسارا ولو كانت له مصداقية لما شارك في الانتخابات لان كل ذي عقل يعرف ان الانتخابات تكتيك تدليسي لمكافاةالاحزاب المدجنة والتي قبلت بيع قواعدها ولا اقول مبادئها لان السياسيون في المغرب ليست لهم مبادئ لذلك فلااظن ان في المغرب يسار ويمين فالاحزاب 39 كراكيز يحركها النظام يملي عليهم ما يفعلون وما يقولون متى يتحركون ومتى يسكتون
    الشعب اغلبه امي جاهل مهمش مغلوب على امره خانع تابع مقموع فكيف لنا ان نتحدث عن احزاب اصلا لنصنفها الى يمين ويسار السياسة في المغرب باب للربح المادي يصبح مزاولها من”خدام الدولة”ويتنكر للشعب هذا هو واقعنا فليس هنا ك نبيل او نبيلة في ساحتنا السياسية لانهم عبيد النظام بمقابل يدفعه شعب مدجن
    عندما تقرا ما كتبه “قياديو الاحزاب “وما تفوهوا به من كلام فارغ في حق بعضهم البعض تزداد قناعتك ان مستوى سياسيينا تحت الصفر يلزمهم اعادة تاهيل واعادة ادماج

  8. fatima يقول

    ليسار الذي يقبل الريع ليس يسارا ولو كانت له مصداقية لما شارك في الانتخابات لان كل ذي عقل يعرف ان الانتخابات تدليس تكتيكي لمجازاة الاحزاب المدجنة والتي قبلت بيع قواعدها ولا اقول مبادئها لان السياسيون في المغرب ليست لهم مبادئ لذلك فلااظن ان في المغرب يسار ويمين فالاحزاب 39 كراكيز يحركها النظام يملي عليهم ما يفعلون وما يقولون متى يتحركون ومتى يسكتون
    الشعب اغلبه امي جاهل مهمش مغلوب على امره خانع تابع مقموع فكيف لنا ان نتحدث عن احزاب اصلا لنصنفها الى يمين ويسار السياسة في المغرب باب للربح المادي يصبح مزاولها من”خدام الدولة”ويتنكر للشعب هذا هو واقعنا فليس هنا ك نبيل او نبيلة في ساحتنا السياسية لانهم عبيد النظام بمقابل يدفعه شعب مدجن

  9. صاغرو يقول

    حبذا لو دققت معنا هو هوية الباقي اليسار الذي تحول لليمين.
    يجب على المهديوي ان يحسب خطواته جبدا.
    وكل من يكسب قوته بعرق جبينه فهو مناضل.
    ما نسيته ان اغلبية اليسار مؤمنون.
    ياله من تحليل

  10. Bencheikh يقول

    فقد تساوى في الحكم يسار التسعينات ويمين من ألوف السنين.
    المغاربة لا يشعرون بالفرق لا مع اليسار ولا مع اليمين ولا مع المتأسلمين .
    الله يستر وصافي

  11. الهاشمي يقول

    الكل يدعي النضال و على ارض الواقع شعارات وترهات لم تنفع الشعب في شيء ..

    الفساد قاءم والمحاسبة والمراقبة لم تشمل احد..والان الكل يبكي للمصلحة الحزبية لا الشعبية..

    الاحزاب منذ تاسيسها تعمل الضجيج و العبث ولم تاتي بخير والكل يقتات منها على حساب الشعب..؟؟!

    هناك تهريب النقاش كالمعتاد و يوجهون التهم بظلم وعدوان لمن لا يستحق..

    حزب منيب وكل الاحزاب والاتباع المرتزقة يريدون الوصول للمناصب بشتى الوساءل ويشنون حرب شرسة على الصحافة و من يعارضهم..

    مازال السياسيون في المغرب يعيشون و يمارسون الدكتاتورية ولم يتحرروا من العبودية الفكرية ..

    كيف ينادون بالديموقراطية والحرية ولم يعيشوا في احضانها و يتاجرون بها وهم يجهلونها..

  12. مواطن اخر يقول

    شكرا لك الاخ المهداوي لانك بدات تحطم الاصنام لهذا يودون رميك في النار كما وقع لابراهيم لكنها ستكون بردا وسلاما .

    وبعد تحطيم كل الاصنام سنؤمن بالوطن وحده .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.