أدى آباء وأولياء أمور التلاميذ 595 مليون درهم للمؤسسات التعليمية العمومية في الأسلاك الثلاثة برسم الدخول المدرسي للموسم الدراسی 2015-2016.

وعلقتوفقا لما ذكرته يومية "الأحداث المغربية" في عدد الأربعاء، فإن هذا الرقم ضخم، لکنه حقیقي، ویشکل حقيقة كلفة تمدرس الأبناء، التي تتحملها الأسر سنويا عند كل دخول مدرسي.

وأوضحت الجريدة أن اباء وأولياء التلاميذ، أدوا كرسوم التسجيل والانخراط في جمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ (والحال أنه انخراط اختياري ومع ذلك فالغالبية تؤديه)، الذين يدرس أبناؤهم وبناتهم بالمستوی الابتدائی 364 ملیون درهم، و140 ملیون درهم للسلك الإعدادي، و890 ألف درهم للسلك الثانوي التأهيلي، ويؤدي الآباء والأمهات سنويا، كمتوسط، 751 مليون درهم سنويا للأسلاك الدراسية الثلاثة.

وبالأرقام، مثلما كشفت عن ذلك الحسابات الوطنية للتربية الوطنية، فإن مساهمة الأسر، ضمن بنية مصادر تمويل المدرسة العمومية، تصل إلى 30 في المائة من المساهمات الإجمالية الموجهة للقطاع، وهي الثانية بعد مساهمة الدولة، والتي تبلغ نسبة 59 فى المائة، فيما بلغت نسبة مساهمة الجماعات الترابية 0.29 في المائة، والتعاون الدولي نسبة 1 فى المائة، والمؤسسات الخاصة 8 في المائة مما يكتشف الكلفة العالية للتعليم العمومي علی الأسر المغربية وخاصة المتوسطة الدخل والفقيرة.

كل هذه الأرقام الصادمة والمهولة بشأن كلفة تمدرس أبناء الأسر المغربية في أسلاك التعليم الابتدائي والثانوي الإعدادي والتأهيلي، وذلك في خضم الجدل القوي المثار حول مجانية التعليم وتنويع مصادر تمويل القطاع.