خريجو البرنامج الحكومي 10000 إطار.. الملف العادل

76

منذ أكثر من أربعة أشهر و خريجو البرنامج الحكومي 10000 إطار يخوضون معارك نضالية مسؤولة، من أجل تحقيق مطالب عادلة و معقولة تتجلى أساسا في رد الاعتبار لهم و دفع الحكومة الى تحمل مسؤوليتها في هذا الملف الذي تملص منه القطاع الخاص و أخل بالتزاماته و فضل الريع و الاستمرار في الاستفادة من أطر وزارة التربية الوطنية دون وجه حق و على حساب الأطر العليا المؤهلة تربويا و المعطلة، و بطرق تضرب في القوانين و الالتزامات الموقعة بين ممثلي مؤسسات القطاع الخاص و وزارة الحكومة المغربية و التي تمنع من اشتغال أساتذة و أستاذات القطاع العام بمؤسسات القطاع الخاص منذ سنة 2009.

و لا يختلف اثنان في أن ملف الأطر خريجي البرنامج الحكومي 10000 إطار، و الذي كانت آخر محطاتهم النضالية المستمرة، الإنزال الوطني بالرباط مدته أربعة أيام تخللته أشكال نضالية قوية نظمت امام مجموعة من المؤسسات الوطنية المعنية بهذه الملف و مسيرات وطنية حاشدة جابت مختلف شوارع الرباط. و كعادتها لم تسلم الأطر التربوية المحتجة بطرق سلمية و حضارية مسؤولة من بطش المخزن، و عصي و هراوات حكومة بنكيران، في هذا الانزال الوطني و التي خلفت في صفوف الأطر إصابات متفاوتة الخطورة في اليوم الثالث من الانزال الوطني نقلت على إثرها للمستشفيات لتلقي العلاجات الضرورية.

و يعتبر ملف الأطر خريجي البرنامج الحكومي 10000 إطار، من الملفات العادلة و المشروعة و التي طالها للأسف تهميش و حيف كبيرين على عدة مستويات، سواء الظلم الحكومي عبر تنصل الحكومة من مسؤوليتها، أو الظلم الذي تعرضوا لهم بعد تجاهل القوى الحية لهذا الملف و لم يحظى بدعم كبير من شريحة واسعة من المجتمع المغربي و يرجع ذلك الى عدم إلمامهم بحيثيات هذا الملف و كذلك المظلومية التي تطال المنتسبين اليه.

هذه الأطر التربوية المؤهلة و التي تعتبر ضحية برنامج حكومي لم تستطع الدولة تنزيله على أرض الواقع بعد تملص القطاع الخاص من واجباته و مسؤولياته، و الذي يستمر في الاستفادة من الريع و من الأطر العمومية بتعويضات هزيلة و دون أدني واجبات و ذلك في خرق سافر للقانون و المناشير الحكومية، (هذه الأطر) قبل ولوجها التكوين اجتازت من جميع مراحل المباريات بنجاح من انتقاء أولي و امتحان كتابي و آخر شفوي، و عند ولوجها التكوين خضعت لتكوين مكتمل للتدريس و ذلك عبر استيفاء جميع مجزوءات التكوين النظري، و القيام بالتكوينات التطبيقية في الأقسام التطبيقية و يتوج كل هذا بشهادة التأهيل التربوي تسلم لهم بعد اجتياز امتحان التخرج بنجاح، و هذه التكوينات هي نفسها التي يخضع لها الأساتذة المتدربون بالمراكز الجهوية، بل يتم تكوينهم من طرف نفس الأساتذة المكونين.

لذلك من غير المقبول و في ظل الخصاص المهول و تكديس أبناء المغاربة في الأقسام المتعددة المستويات بسبب قلة الأطر التربوية، خاصة أننا هذه السنة أمام ظاهرة غير مسبوقة في قطاع التربية و التكوين بعد هروب أكثر من 30000 رجل و إمرأة تعليم موزعين بين التقاعد النسبي و التقاعد العادي خوفا من إجراءات التقاعد التي فرضها بنكيران على الموظفين و الموظفات و التي من خلالها أجهز على مكتسباتهم في التقاعد، أن يظل هؤلاء الأطر المؤهلون في الشارع و لا تستفيد منهم الدولة و الشعب المغربي من مؤهلاتهم، خاصة أن تكوينهم كلف ميزانية الدولة كثيرا. و من غير المنطقي كذلك، أن يطلب منهم مرة أخرى إعادة كل هذه المراحل التكوينية أو مباراة التوظيف للولوج للمراكز الجهوية، و سيكون ذلك مجرد ضياع للوقت و حرمان أبناء الشعب المغربي من أطر تربوية هم في أمس الحاجة اليها، و ضياع كذلك للموارد المالية في إعادة تكوينهم لنفس المجزوءات.

لذلك يعتبر ملف الأطر التربوية خريجي البرنامج الحكومي 10000 إطار ملفا عادلا و مشروعا و ما على الحكومة سوى التحلي بروح المسؤولية و التعالي على الحسابات السياسوية الضيقة، و الاستجابة الفورية لمطالبهم و إدماجهم في الوظيفة العمومية دون قيود أو شروط، و خاصة أن الحكومة تعتبر مسؤولة عن فشل هذا المشروع بعد تملص القطاع الخاص من مسؤولياته و عدم التزامه بواجباته، و استمراره في الاستفادة من الريع الخدماتي لأطر وزارة التربية الوطنية دون وجه حق و خارج القانون، و كذلك في ظل الخصاص الكبير للأطر التربوية في قطاع التربية و التعليم. و حتى اجتماعيا، لا يمكن أن نقبل أطر بشهادات جامعية عليا في تخصصات تربوية تنظاف اليها شهادات التأهيل التربوي، أن تجد نفسها عرضة الشارع و البطالة و أبناء الشعب المغربي في المناطق النائية و الصعبة في أمس الحاجة اليها.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

4 تعليقات

  1. مغربي حر يقول

    هده الحكومة لم يكن لها برنامج طيلة 5 سنوات كل مافي الامر انها جاءت لتركيع الشعب الدي كان يخرج للشارع مطالبا بالحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية .لقد استطاعت هده الحكومة ان تعيد صور الفقر باعلى تجلياته لدرجة ان بعض الناس اصبحوا يخافون من السير في الشوارع او الاحياء بسبب كثرة طالبي الصدقة من اطفال وشباب ونساء …لقد تغيرت الصورة في المغرب بسبب هؤلاء الاسلامويين pjd .السؤال المطروح هل هده الصورة تشكل نمطا من انماط العيش لديهم ؟ انا اتحسر عن غياب الحضارة التي عشناها في المدن الكبرى ليغيرها هؤلاء اليوم .لقد شاهدت اليوم فيديو عن استفزاز السياح الاجانب في ساحة الفنا من طرف الحلايقية وهو ما نعيشه مع اناس لا يجدون ما يقتاتون به في اغلب المدن .

  2. مواطن يقول

    الحكومة وضعت برنامجا يروم إلى تكوين 10.000 إطار تربوي بهدف إدماجهم في سوق الشغل بعد إنتقاء أولي ومباراة كتابية وأخرى شفوية وسنة من التكوين ثم تداريب ميدانية. والآن هم في البطالة. ألا يستحقون الإدماج في الوظيفة. فلنفتح عيوننا.

  3. aziz يقول

    ta7yatii osstadi

  4. Premier citoyen يقول

    هذا الملف ملغوم منذ البدلية ، حيث استغلته حكومة الشؤم و الفضائح للدعاية لها ليس إلا. أذ كيف يعقل لها أجبار ارباب المدارس الخصوصية على تشغيل المستفيدين . هذه علاقة يقننها قانون الشغل الذي يرتكز على التوافق بين المشغل ( كسر الغين) و المشغل ( بفتح الغين). مثال : استاذي استغادا من نفس التكوين ، احدهما سيشتغل بالسميك و آخر ب خمسة الاف درهم ، في احسن الاحوال. على الدولة أن تشغلهم في القطاع العام ، هناك خصاص مهول في المظرسة العمومية. اما الإعتقاد ان الدارس الخصوصية ستكون جزئا من الحل فذلك وهم لانها هي المشكل.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.