حقائق مثيرة عن “خطة إصلاح التقاعد”

38

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

تعليق 1

  1. KHALID يقول

    رسالة خاصة إلى السيد رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران:
    السيد الرئيس ، لقد كنت من الذين استبشروا بولايتكم خيرا ،خصوصا أمام الوعود التي قطعتموها على نفسكم كحزب ذي مرجعية إسلامية . ووعدتم المغاربة بمحاربة الفساد ومحاكمة المفسدين. وتوظيف الشباب ودعم القدرة الشرائية للمواطنين وو ،ولكنكم لم تحاربوا الفساد ولا حاكمتم المفسدين ولا دعمتم القدرة الشرائية ولا أصلحتم أي شيء ملموس يمكن للمواطن أن يتحسسه ويلمسه ليشكركم عليه. فأول ما فعلتم هو رفع ثمن المحروقات و وسحب الدعم ، ثم ضاعفتم الضريبة على السيارات بما لا يتناسب وقدرة غالبية المغاربة ، ثم أوقفتم الترقية بالشواهد وهي حق مشروع ،لأن الشواهد لم يتحصل عليها الموظفون من فراغ ولا كانت إرثا تركه لهم آباؤهم ،بل سهروا من أجل تحقيقها وحيازتها سنين من عمرهم . وصادرتم حقهم المشروع في الدرجة (خارج السلم ) التي بنى العديد من الموظفين حياتهم ومستقبلهم على الأمل فيها ، فاقترضوا واستدانوا لشراء بقعة أرضية ثم اقترضوا لبنائها وكلهم أمل في أنهم سيحصلون على ترقيتهم كما حصل عليها الذين من قبلهم ،وهاهم اليوم يقتطع من رواتبهم لتغطية وإصلاح ما أفسده غيرهم من أموالهم وعرق جبينهم الذي راكموه طيلة سنوات عملهم في صندوق التقاعد الذي هو أمانة بين أيدي الحكومة ،ولم تحاسبوا أحدا من المفسدين ولا بينتم من هم المفسدون ،بل أعلنتم العفو عنهم وقلتم عفا الله عما سلف. هل نسيتم بأن الإسلام يقول :أمركم شورى بينكم .هل استشرتم معنا ونحن المعنيون بصندوق التقاعد وما حصل له لأنه أموالنا نحن .نحن الذين جمعناها ،كان أولى أن تستشيروا مع المنخرطين في استفتاء وطني قبل أن تعلنوا العفو عما سلف ، وراكمتم المديونية الخارجية لدرجة أن كل مغربي صار اليوم بذمته 2500000 للدائنين ورفعتم الدعم عن الكثير من المواد الأساسية ،وتريدون زيادة رفع الدعم عن الغاز المنزلي .والله أعلم ربما ستجدون تخريجة جديدة بحيث يدفع المغاربة ثمن الهواء الذي يتنفسونه . وليس الأمر غريبا لأن بوادره بدأت في الأقسام المدرسية وما تعرفه من اكتظاظ غير مسبوق والحجرة الدراسية في المقاييس الدولية المعمول بها لا يجب أن تتعدى 25 تلميذا، لأن حجمها وما تحتويه من أمتار مكعبة من الهواء تكفي فقط ل25 تلميذ ،وأن الزيادة أفي العدد تضر بتنفسه ،وليس غريبا أن يبدأ أطفالنا يشتكون من المعاناة في التنفس وضيقه ،وسيكون ذلك عما قريب فلا ولن نتفاجأ حين نسمع بأن العديد من الأطفال مصابون بضيق التنفس والأمراض التنفسية والربو والصدر…
    السيد الرئيس من منظوركم الذي أحترمه ،تظنون أنكم أصلحتم العديد من الاختلالات ولكن على حساب من ولصالح من ؟ على حساب القدرة الشرائية للمواطنين ودافعي الضرائب . على حساب الأفواج المتراكمة من الشباب الذين أفنوا زهرة عمرهم في الدرس والتحصيل والاجتها للحصول على عمل .فأغلقتم عليهم حقهم المشروع في الوظيفة العمومية ليجدوا أنفسهم في آخر المحطات عرضة للهراوات والتعنيف وشج الرؤوس ،حين يذطالبون بحقهم. ومن وجهة نظر المواطن المتضرر ،لم تصلحوا شيئا بل أفسدتم عليه حياته وأخذتم من عرقه دون استشارته ،واقتطعتم من أجرته وراتبه ، وهو الذي كان ينتظر حقه وترقياته المجمدة.من وجهة نظر المواطن العادي وأنا واحد منهم أدخلتم علينا الفقر ،وإني أدعوكم إلى النظر في بيانات إلتزام الموظفين الذين اقتطعتم من أجرتهم ، لتعرفوا حجم المعاناة المادية التي يعيشونها والديون التي هم ملتزمون بسدادها ، فماذا تركتم لهم ولأبنائهم .
    السيد رئيس الحكومة ، انتم تستشهدون بالإسلام وبتعاليمه وبالحديث والقرآن ، فلا تنسوا بأن المغاربة شعب مسلم وأن أبسط المغاربة بل وحتى الأمي منهم يعرف الحديث ويحفظ القرآن ويميز بين الصحيح والضعيف والموضوع من الحديث ، ويعرف الأسانيد وربما يعرف حتى في علم الرجال وطبقاتهم ، فلا تعتقدوا بأنكم وحدكم من يعرف أو أن المثقفين وحدهم هم من يعرف ، لذلك فجل المغاربة يطالبون بإبعاد الدين عن السياسة ،فلا أحد يستفيد من صلاة غيره أو عدد الركعات في النوافل ،ولا الزكاة ولا الحج ولا الصيام ولا التقرب إلى الله بالقرآن إلا من يفعل ذلك فهو وحده الذي يستفيد ولا ينفع ولا يضر غيره ،هو وحده الذي ينفعه عمله ،ولا ينفع غيره بكل هذا . فكل وعمله وعمله له ، بحيث لا تزر وازرة وزر أخرى ،أما السياسة فينتفع منها الجميع ووزرها ووزر نتائجها مشترك بين الأمة ، كبيرها وصغيرها ، لذلك أقول لكم بأنكم أحبطتم كل أمل في أعيننا حتى صرنا متشائمين وربما نفكر في الانتحار صراحة وأقولها بملء في ، أنا شخصيا صرت أفكر في الانتحار ،ولا تستغربون إذا سمعتم بأن نسبة الانتحار ارتفعت في المغرب ،وقد بدأت بوادرها تظهر ، والمشكلة أنها حتى عند الأطفال بدأت تظهر ،ففكروا في أمر الاقتطاعات ،وأصلحوا صندوق التقاعد بما واعدتم المغاربة عليه في حملتكم الأولى ولا تقتطعوا من أجور المنهكين ،لأنهم هم الذين يسيرون دواليب الاقتصاد ويحركونه ،وارفعوا أيديكم عن أقوات الناس . وأما أن أجرتكم وما تحصلتم عليه في ولايتكم بالكاد كفاكم لتأثيث المطبخ والصالون فاعلموا أن غالبية الموظفين لا يملكون صالونا ولا يفكرون في المطبخ وأثاثه بل يفكرون في مساعدة أب مقعد وأم مريضة وابن تخرج من الجامعة ولم يجد عملا وآخر مريض وبنت تلزمها مصاريف للدراسة وربما أخ متزوج وله أبناء ولا يعمل ،وزوجة قصمت السنون ظهرها ، هذا هو المواطن المغربي وهذا هو الموظف المغربي الذي لايستفيد من أراضي الدولة ولا من ثرواتها ،بل يساهم كل حسب أجرته في ضرائبها التي تتحول إلى سيارات فارهة وتعويضات مبالغ فيها ،وامتيازات لا تعد ولا تحصى ، وكل ذلك إلى التراب وسيسأل عنه يوم الحساب ، حين يبعث المرء وحيدا و حين تأتي سكرة الموت بالحق : وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ۖ ذَٰلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُ (19) وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ۚ ذَٰلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ (20) وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ (21) لَّقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَٰذَا فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ (22) وَقَالَ قَرِينُهُ هَٰذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ (23) أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ (24) مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُّرِيبٍ (25) الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ (26) ۞ قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ وَلَٰكِن كَانَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ (27) قَالَ لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُم بِالْوَعِيدِ (28)
    صدق الله العظيم.
    وتقبلوا سيادة رئيس الحكومة ،خالص مودتي واحترامي ،وحظا موفقا في الانتخابات السابع من أكتوبر 2016.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.