حراك أريف ” 2017 /2016″

2٬854
طباعة
سمير وعلي (ماسينيسا)*

عندما توصلت بدعوة من الصديق صبحي. بوديح- المناضل الآمازيغي و أحد نشطاء حراك آريف”لجنة الناظور” و عضو اللجنة المكلفة بإخراج فكرة التأريخ لحراك آريف للوجود – لأضع بصمتي في هذا العمل المهم الذي سيؤرخ حراك أريف , تسارعت الأحداث في ذهني منذ ليلة طحن شهيد لقمة العيش ” محسن فكري ” لحظة بلحظة ،فكان السؤال من أين أبدأ؟ هل بالحديث عن تاريخ عظيم لمنطقة عظيمة أسمها ” أريف ” أم بالمسيرات السلمية الحضارية التي أبهرت العالم بأسره، أم بالتضحيات الجسام والتلاحم بين مكونات سكان أريف شيوخاً ونساءاً وأطفالاً ، أم عن العزة , النخوة , العزيمة ,التحدي التي أظهروها خلال التسعة أشهر من النضال .. ؟ كيف لي أن أفي حق أبطال صنعوا التاريخ، وربطوا الحاضر بالماضي؟ ،صنعوا ملامح بطولية ستبقى خالدة في ذاكرة التاريخ .. إنهم أحفاد وحفيدات المقاوم مولاي محند .. ؟
الحراك الشعبي بأريف الذي انطلق كردة فعل عن طحن بائع السمك ” محسن فكري ” في شاحنة للقمامة، خلق جدلاً واسعاً لأنه احدث لنا نموذجا مختلفا تماما عن المظاهر الاحتجاجية التي ألفناها ، خصوصا أن الاحتجاجات إستمرت لشهور عدة رغم جهود المخزن لاحتوائها، ولهذا فلا يمكن فهم قوة حراك أريف إلا بوضعه في سياقه التاريخي ، والوقوف على أهم الأحداث التي عرفها أريف، تاريخ عنوانه “الكرامة أولا وأخيرا ” ، وسأحاول هنا ولو بشكل مختصر الوقوف على أهم المحطات التاريخية التي عرفها أريف ، وهي كــالتالي :

1- الجمهورية الاتحادية لقبائل أريف : بتاريخ 1 فبراير 1923 وجه الامير مولاي محند الدعوة إلى جميع قبائل أريف وعدد من قبائل جبالة لمؤتمر باجدير لتكوين برلمان وحكومة الدولة التي سميت ” الجمهورية الإتحادية لقبائل أريف ” وامتدت من يوليوز 1921 إلى 26 ماي 1926 وقد اختير 18 شتنبر عيدا اليوم الذي يصادف ثورة الريفيين والريفيات ضد المستعمر الاسباني سنة 1921 .

2 – أحداث 1958 / 1959 : بعد حصول أمور ن واكوش (المغرب) على الاستقلال الشكلي لم يجنِ أريف رغم تضحياته الجسام من أجل استقلال الوطن غير الإقصاء والتهميش مما خلق نوع من الخيبة اتجاه الحكومة والأحزاب السياسية ( كأن التاريخ يعيد نفسه في حراك 2016 ) و نتيجة للخيبة والإحساس بالغبن حين عملت السلطة على حل جيش التحرير وتصفية بعض قيادته وفرض على الريفيين الحكم بالقوة إلى جانب تهميش ثقافتهم المحلية وهيمنة حزب الاستقلال وابعاد الريفيين عن تسيير شؤونهم وشؤون الوطن ككل .. أمام هذه الأوضاع اندلعت ثورة 07 أكتوبر 1958 وانتهت 1959 بزعامة القائد محمد الحاج سلام امزيان الذي قال ” لقد وجدنا أن كل الملابسات تدعونا إلى القيام بهذه الحركة لإنقاذ الوطن من الإنهيار، وإلا فلن يرحمنا التاريخ والأجيال الصاعدة ” ، حيث عمد القائد محمد الحاج سلام إلى العمل على تشكيل حركة دعت إلى جلاء القوات الأجنبية وتكوين حكومة وكذا ضرورة عودة الزعيم التاريخي للريف عبد الكريم الخطابي وأسرته إلى وطنه ” أريف” ،وإقامة نظام ديمقراطي ينبثق من إرادة الشعب .. مطالب وغيرها تم رفعها للسلطان آنذاك ، وبالرغم من مشروعيتها وذلك بشهادة اللجنة الملكية نفسها، إلا أن المخزن ارتكب أبشع الجرائم حيث قاد ولي العهد الحسن الثاني والجنرال أفقير بمعية أكثر من 20 الف عسكري حملة عسكرية ضد أبناء وبنات أريف ، حيث تم اغتصاب النساء وأحرقت المحاصيل الزراعية وسقط عدد من القتلى والمعطوبين باستعمال الرصاص الحي.. واستمرت العسكرة سنوات بعد إخماد الانتفاضة.

. ولأن الحالم بالعيش الكريم والكرامة لا يهدأ له بال ولأن في مسألة الحرية ليس هناك حل وسط كما قال الزعيم الخطابي فإن أريف عرف مجددا أحداث وانتفاضة سنة 1984 عرفت بانتفاضة الكرامة واجهها المخزن مرة أخرى بالرصاص الحي والقمع وارتكاب جرائم إنسانية ضد مواطنين عزل ..

3- أحداث 19 يناير 1984 : يكفي أن نستدل في هذا الباب بخطاب الحسن الثاني 22 يناير 1984 والذي وصف المحتجين بالأوباش، وهذا مقطع من خطابه ” … وسكان الشمال يعرفون ولي العهد، ومن الأحسن ألا يعرفوا الحسن الثاني في هذا الباب، عليهم أن يعرفوا الحسن الثاني الذي ألفوه، أما أنا فأعرف أنهم لا يعرفونني بكيفية عامة..) ،
نتيجة تأزم الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وارتفاع أسعار المواد الأساسية اندلعت تظاهرات تلاميذية سميت بانتفاضة الخبز هذه التظاهرات تحولت لانتفاضة شعبية نتيجة للتدخل المخزني القمعي وسقط فيها عدد كبير من القتلى ، و شنت مجموعة من الإعتقالات وفرض حضر التجوال ، وتجدر الإشارة إلى أنه تم اكتشاف مقبرة جماعية بثكنة للوقاية المدنية بالناظور شهر أبريل 2008 حيث أكدت هيئة الإنصاف والمصالحة بأن المقبرة تعود لضحايا انتفاضة 1984 .. وفي هذا الإطار استحضر مادة إخبارية لجريدة اجنبية نشرت الخبر آنذاك منقول عن الموقع الإلكتروني دليل اريف ” وكالة فرنس بريس تابعت تطور الاحداث واشارت ان الاحتجاجات شملت عدة مدن في شمال المغرب (تطوان ، الحسيمة ، الناظور وطنجة… ) وتسببت في العديد من القتلى والجرحى نتيجة قمعها من طرف الشرطة والجيش .
نفس الوكالة افادت ان عدد القتلى و الجرحى غير معروف بسبب التعتيم الاعلامي وطرد مجموعة من الصحفيين الغربيين من طرف السلطات المغربية.

4- زلازل 2004 : ولأن جراح أريف لا تنتهي فإن إقليم الحسيمة عرف مرة أخرى زلزااً في 24 فبراير سنة 2004 وعوض إيجاد الحلول من طرف المخزن وإنقاذ الضحايا فانه عمل على قمع الاحتجاجات السلمية التي عرفتها المنطقة ..
وجدير بالذكر أيضا أن المحاولة الانقلابية سنة 1971 كانت من تخطيط أبناء أريف أعبابو والمدبوح، كما عرفت المحاولة الثانية سنة 1972 مشاركة ابن أريف محمد أمقران.

كل هذه الأحداث وغيرها ساهمت في تشيكل وعي جماعي لدى الريفيين وخلق نوعاً من الصراع والتصادم بينهم وبين المخزن .. بالإضافة إلى عوامل آخرى ساهمت في الحفاظ على الخصوصيات الثقافية المشتركة وعلى القيم الأمازيغية و وحدة اللسان – اللغة الأمازيغية “تاريفيت ” ،وهذا ما رآيناه في المظاهرات التي عرفها أريف من خلال اللغة المستعملة ” ثمازيغث ” والاعلام المرفوعة، و رفع شعارات ذات حمولة قوية .. وكذا وجود مشروع سياسي مشترك وذاكرة جماعية ..
في ظل هذا العوامل إذن وعوامل أخرى سأتحدث عنها لاحقا تعرض شهيد لقمة العيش “محسن فكري” يوم الجمعة 28 أكتوبر 2016 للطحن في شاحنة للقمامة بعدما صادرت السلطات المحلية أسماكه بحجة أن بيعها ممنوع حيث قامت السلطات برمي تلك الأسماك في شاحنة الازبال مما دفع بالشهيد ورفاقه وكردة فعل عن ” الحكرة ” إلى الصعود للشاحنة لمحاولة حماية بضاعتهم ومصدر رزقهم الوحيد ، وفي هذه الأثناء أمر ممثل السلطة بتشغيل آلة الطحن بعبارة حاطة بالكرامة الإنسانية ” طحن مو ” ليتم طحن محسن فكري مع أسماكه، جريمة شنعاء أعطت الضوء الأخضر و الشرارة الآولى لآلاف من الشباب الى الخروج للشارع والاحتجاج، مما دفع وزير الداخلية بتقديم العزاء لعائلة الشهيد وفتح تحقيق في ملابسات الحادث ومعاقبة الجناة .. إلا أن الاحتجاجات لم تتوقف سواءاً في الحسيمة أو بباقي مناطق أريف؛ وأغلب مدن ومداشر أمور ن واكوش “المغرب” ومسيرات و تظاهرات بعواصم أوروبا .
انطلق حراك سلمي إذن حيث عرف أحداثاً ووقائعاً متسارعة سأحاول مرة أخرى الوقوف على أهمها :
– 30 أكتوبر 2016 : تشييع جثمان الفقيد محسن فكري بمسيرة حاشدة وتوقف العمل بميناء الحسيمة حدادا على فقدان الشهيد ، كما عرفت مدن وقرى بالمروك مسيرات ووقفات تضامنية مع أريف كمسيرة الرباط التي دعت لها الحركة الامازيغية وشاركت فيها كل القوى المناضلة بالمدينة والدار البيضاء ..
– نونبر 2016 : إحالة الأشخاص المشتبه فيهم في طحن الشهيد إلى قاضي التحقيق . _توقيع لافتة ضخمة بساحة الشهداء بالحسيمة تحمل عبارة ” كلنا محسن فكري ” ،حيث كان لي شرف التوقيع فيها إلى جانب الأحرار والحرائر.
– ديسمبر 2016 : تخليد أربعينية الشهيد محسن فكري بمسيرة حاشدة ، كما استمرت الاحتجاجات بشكل يومي بساحة الشهداء.
– 5 فبراير : تنظيم مسيرة بالحسيمة في ذكرى وفاة الزعيم مولاي محند ن عبد الكريم الخطابي، وهي المسيرة التي قُوبلت بالقمع والمنع .
– استمرار المسيرات والوقفات بالحسيمة وعموم أريف ومظاهرات تضامنية في جل مناطق المغرب .
– أبريل 2017 : وزير الداخلية يقوم بزيارة للحسيمة ويعطي وعوداً بتنمية المنطقة.
– 26 أبريل 2017 :اصدار أحكام مخففة في حق المتهمين في جريمة طحن محسن فكري.
– ماي 2017 : تصريحات لزعماء الأغلبية الحكومية تتهم فيها نشطاء الحراك الشعبي بأريف بالانفصال وتلقي تمويلات خارجية ، وهي التصريحات التي تم التراجع عنها في أقل من 24 ساعة على التصريح بها .
– 18 ماي 2017 : خروج الألاف من المحتجين في مسيرة حاشدة .
– 20 ماي 2017 : الإعلان عن وظائف حكومية بالحسيمة وهي الوظائف التي تم التراجع عنها بعد ذلك.
– 22 ماي 2017 :وفد وزاري مكون من 7 وزراء في زيارة للحسيمة .
– 26 ماي 2017 : شكل هذا التاريخ مرحلة أخرى في مسار الحراك بأريف حين قام خطيب الجمعة بمسجد محمد الخامس بإلقاء الخطبة يتهم فيها الحراك بالفتنة وهو ما دفع النشطاء وعلى رأسهم أيقونة الحراك ناصر الزفزافي بالاحتجاج وإلقاء كلمته المشهورة ” المساجد لله وليست للمخزن ” ، وتجدر الإشارة إلى أن مسجد محمد الخامس بالحسيمة هو المسجد الوحيد بالمغرب الذي ألقيت فيه الخطبة التحريضية ضد الحراك بل وهناك أخبار تتحدث عن تسريب مضمونها قبل الجمعة . ليفتح المخزن باب الحرب على الحراك وشيطنته باستعمال أبواقه الإعلامية وكُتابه وفنانيه وبلطجيته،
– اعتقال وتوقيف 20 شخصا بتهم ثقيلة ” المس بالسلامة الداخلية للدولة والتمويل من الخارج.
– 28 ماي 2017 : مظاهرات حاشدة من أجل إطلاق سراح المعتقلين .
– 29 ماي 2017 : إلقاء القبض على زعيم الحراك وايقونته الصنديد ” ناصر الزفزافي ” ونقله عبر طائرة خاصة للدار البيضاء وتسريب فيديو عن عملية نقله .
– أحزاب سياسية مغربية تتهم وزير الداخلية عبد الواحد لفتت بجر المنطقة والمغرب للمجهول .
– الاستمرار في الاعتقالات والاختطافات في حق نشطاء الحراك وإرسال استدعاءات الحضور لمخافر الشرطة ومتابعة المعتقلين بتهم ثقيلة واعتقال الناشطة والفنانة بلبلة الحراك ” سيليا الزياني” سليمة .
– استمرار المسيرات بالحسيمة واريف وباقي مناطق أمور ن واكوش. أيضا عرفت عواصم أوروبا مسيرات و تظاهرات ، و شكلت لجن لدعم الحراك في آريف.
– وخلال هذا المسار فقد ابتدع نشطاء الحراك أشكالاً احتجاجية راقية كالطنطنة وشن طن .. وغيرها من الأشكال الاحتجاجية السلمية التي برهنت للعالم على مشروعية المطالب الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للحراك الشعبي السلمي بأريف.
– الأربعاء 12 يوليوز 2017 : المعتقلين السياسيين للحراك الشعبي بالريف المرحلين إلى الدار البيضاء يصدرون بلاغاً من داخل السجن يعلنون عن دخولهم يوم 17 يوليوز 2017 ،في إضراب مفتوح عن الطعام تحت شعار “الحرية أو الشهادة” ، وهو الاضراب الذي تم تعليقه يوم 20 يوليوز 2017 نزولا عند رغبة عائلة المعتقلين .
– مسيرة 20 يوليوز 2017 : مسيرة دعا إليها النشطاء في أوج الحراك، حيث أعلن ناصر الزفزافي أنها ستكون مسيرة تاريخية ، وتأتي هذه المسيرة في إطار الاحتفال بملحمة معركة أنوال المجيدة 21 يوليوز 1921 أو كما يسميها الإسبان ” كارثة أنوال ” ،معركة تاريخية قهرت فيها المقاومة الريفية الجيش الاسباني وكبدته خسائراً كبيرة في الأرواح والعتاد ،ولتذكير الأجيال بالامجاد التاريخية للمقاومة الريفية في الدفاع عن الأرض فقد دعى نشطاء الحراك إلى تخليد هذه الذكرى يوم 20 يوليوز 2017 ، المسيرة المليونية استمر الحراك في الدعوة لها بالرغم من الاعتقالات، من أجل المطالبة أولا بإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين وثانيا الاستجابة للملف المطلبي وتخليدا لمعركة انوال ، .وهي المسيرة التي أعلنت عمالة إقليم الحسيمة عن عدم السماح بتنظيمها و هذا ما جاء في بيانها ” بناءاً على ما تتوفر عليه السلطة الإدارية المحلية من صلاحيات قانونية واضحة في هذا الشأن حيث اتخذت جميع التدابير الكفيلة بضمان تنفيذ هذا القرار ،ولقد تمت إحاطة النيابة العامة علما بكل الحيثيات والجوانب المرتبطة بهذا الموضوع”
كما أصدر وزير الداخلية عبد الواحد لفتيت قرار بمجلس المستشارين بمنع مسيرة 20 يوليوز بالحسيمة ، وعقد على مدى ثلاث أيام اجتماعات مع الأغلبية المشكلة لحكومة سعد الدين العثماني للاصطفاف إلى جانب قرار المنع ،وهو ما استجابت له .
من جانب آخر قال المصطفى الرميد وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان أن المسيرة ” غير مقبولة” .. هي إذن رغبة الدولة في منع المسيرة التاريخية وهو ما تجسد على أرض الواقع ليلة 19 يوليوز 2017 فقد تم وضع حواجز أمنية في مجموعة من النقط ومضايقة المسافرين ،حيث تم إنزال نشطاء الحراك بأعاروي من حافلة كانت متوجهة للحسيمة، واجبار سائقي سيارات الأجرة بالناظور المتوجهة للحسيمة بتقديم بطائق العاملين إلى مخفر الشرطة ،استفسار المحتجين وحبسهم لمدة أمام الحاجز الأمني، .. إلى غير ذلك
ورغم هذه المضايقات فإن إصرار القادمين من كل مناطق المغرب وخارج المغرب كان لهم رأي آخر في تحدي كل العراقيل والحواجز الأمنية للوصول للحسيمة، وهي المضايقات التي استمرت صبيحة يوم 20 يوليوز حيث تم منع العديد من المناضلين من الدخول الى الحسيمة وهناك من اضطر لقطع مسافة 35 كيلومتر مشيا على الأقدام في مسالك وعرة للوصول للحسيمة والمشاركة في المسيرة المليونية استجابة لنداء الحراك ، كما تم عسكرة كل شوارع الحسيمة في صبيحة يوم المسيرة .
انطلقت الاحتجاجات على الساعة الخامسة زوالا إذ قابلها حشد كبير لقوات القمع بمختلف تلاوينه، ومروحيات في سماء الحسيمة تحوم لزرع الرعب في نفوس المحتجين، وقطع خدمة الانترنيت لمنع نقل ما يحدث هناك ..
ورغم ذلك عرفت المدينة تنظيم سبع مسيرات احتجاجية متفرقة واجهها المخزن بمطاردة المتظاهرين في الشوارع وإطلاق القنابل المسيلة للدموع .
مواطنين سلميين رفعوا شعارات اجتماعية واجهتهم السلطة بالتنكيل والاعتقالات واستعمال خراطيش المياه لم يسلم الكبير ولا الصغير من بطش المخزن ،ولم يجد المحتجين للوقاية من الاختناق نتيجة غاز “الكريموجين” إلا شم “البصل ” وغسل الوجه بمشروب “كوكا كولا ” ،الذي تفرقه الأمهات والأطفال .
فلم تمنع الاعتقالات التي تعدى عددها 39 ومن بينهم أربع مناضلين لحركة تاوادا ن يمازيغن، ولا استعمال القنابل المسيلة للدموع ولا سقوط الجرحى و المغشي عليهم ، إذ أصيب الناشط عماد العتابي -على مستوى رأسه حسب شهود عيان وحالته الصحية محرجة للغاية ،وفرصة النجاة ضئيلة جدا- و لا كل الآساليب الوحشية.. التي تذكرنا بسنوات الجمر و الرصاص من عزيمة و إرادة الحرائر و الأحرار من تنظيم مسيرة مليونية.. زغاريد النساء تملأ المكان شعارات قوية ك ” الموت ولا المذلة ” وعاش اريف .. كما عرفت مدينة الحسيمة شكل احتجاجي آخر عند منتصف الليل من يوم 20 يوليوز 2017 والمتمثل في قرع الأواني فوق أسطح المنازل.
هكذا إذن كان الاحتفال بمرور 96 سنة على معركة أنوال قمع وتعميق جراح أريف ليبقى السؤال متى تنتهي مهازل المخزن!؟

والمخزن في ظل هذه الأحداث المتسارعة عمل كل ما بوسعه لاحتواء الحراك سواءاً من خلال اعتقال واختطاف رموز الحراك وترهيب المحتجين وقمع المتظاهرين وعسكرة الحسيمة ، ومحاولة شيطنة الحراك وعزل المنطقة عن باقي مناطق المغرب باستعمال كل أجهزته الأيديولوجية وتسخير الإعلام المأجور والأقلام والكتائب الإلكترونية والبلطجية والمساجد، بل وتعدى به الأمر إلى تسريب فيديو للزعيم ناصر الزفزافي وهو شبه عاري ضارباً بكل المواثيق الدولية وحقوق الإنسان التي يتبجج المخزن باحترامها عرض الحائط ..
قلت رغم كل ذلك فقد ظل الحراك صامدا ويتمدد يوما بعد يوم ويزداد المحتجين اصراراً ، فما هي أسباب هذه القوة ياترى؟
جوابا على السؤال ففي نظري فإن قوة الحراك تتجلى في العوامل التالية :
– أولاً : الأسباب التاريخية : في معرض حديثي عن الشق التاريخي لمنطقة أريف حاولت الحديث عن أهم المحطات التاريخية التي شهدها أريف وهي أحداث شكلت رصيدا معنوياً هاماً ساهم في خلق مصدر فخر للريفيات والريفيين، فالمقاومة الريفية بزعامة عبد الكريم الخطابي لمحاربة الاستعمار الاسباني وتوالي الأحداث ما بعد ” الاستقلال ” المزعوم ،تركت آثار اجتماعية ونفسية ساهمت بشكل كبير في تشكل وعي جماعي يصعب اختراقه
– ثانياً : الأسباب الثقافية : تعتبر الأسباب الجيوثقافية للريفيين أهم عوامل قوة وصمود وتمدد الحراك ، فمنطقة أريف تتميز بثقافة خاصة تميزهم عن باقي سكان أمور ن واكوش، فإذا كان المخزن نجح في إختراق التميز الثقافي لبعض المناطق فإنه لم يستطع أن يفعل ذلك مع منطقة أريف الذي ظل محافظا على خصائصه الثقافية ” الأمازيغية الريفية
-ثالثاً : الأسباب النفسية : يلعب العامل النفسي دور هام في تحرر الشعوب ، وهذا العامل نجد له سند من خلال ما تركته الأحداث التي عرفتها منطقة أريف وشعور الريفي بالإقصاء الرمزي والحكرة التاريخية ( لفهم دور العامل النفسي لابد من قراءة سيكولوجيا الجماهير
” –رابعاً : الأسباب الأجتماعية والاقتصادية :تعرف منطقة آريف على غرار مناطق الآطلس و سوس و آسامر تفشي الفساد الذي ينخر كل القطاعات الحيوية. و تفشي المحسوبية و الرشوة و إستغلال السلطة و الإفلات من العقاب.بالإضافة إلى غياب الإستثمارات و غلاء المعيشة,و الإرتفاع المهول في البطالة و إنحباس الآفق..و كذا إفلاس القطاعات الإقتصادية(الصيد البحري-ركود التجارة-انعدام الصناعة-تضرر الفلاحة-عدم النهوض بالسياحة..) و غيرها من المشاكل الإقتصادية و الإجتماعية بالإضافة إلى غياب رغبة سياسية حقيقية للنهوض بالمنطقة رغم كل الوعود , واستمرار العسكرة . كلها آسباب آدت بالإضافة إلى عوامل آخرى إلى تآجيج الآوضاع و الخروج إلى الشارع للمطالبة أولاً برد الإعتبار للإنسان , و ثانياً العمل على التوزيع العادل للثروات ، و ربط المسؤولية بالمحاسبة.
– خامساً :السلمية : بدون شك فإن المتتبع لحراك أريف سيقف على حقيقة أن قوة الحراك في سلميته ، فالبرغم من استفزازات السلطة فإن نشطاء الحراك حافظوا على سلميتهم واستجابوا لنداء ناصر الزفافي الذي أكد دائما على أن ” قوة الحراك في سلميته ووحدة أبناء وبنات أريف ” ، التشبت بالسلمية جعل شعوب العالم تتضامن مع مطالب الحراك وتتبناها وهي مطالب اقتصادية واجتماعية وثقافية بالأساس، كما برهنت السلمية على مشروعية المطالب المرفوعة ، إذ فطن نشطاء الحراك أن تبني فلسفة السلمية ستقطع الطريق أمام المخزن للاجهاز على الحراك والزج بالنشطاء في غياهب السجون بدعوى الحفاظ على الممتلكات وحفظ الأمن العام .
– سادساً :التضامن والتكافل : من خلال المسيرات التي شهدتها الحسيمة وكل مناطق أريف فإن الوجه المشرق لها وما أبهر العالم هو ذلك التلاحم المنقطع النظير بين أبناء وبنات أريف ، حيث عرفت المظاهرات الاحتجاجية مشاركة النساء والأطفال والشيوخ والشباب وكل شرائح المجتمع .. هي عوامل إذن ساهمت بشكل ملفت في إنجاح الحراك واستمراره.
– سابعاً : إنبثاق الحراك من تربة آريف :سبب آخر أعتبره في غاية الآهمية في حراك آريف لم يستورد من آي تجربة أجنبية ، بل إنطلق من هموم المواطن الريفي و من الخصوصيات الآمازيغية-الريفية.يلاحظ أيضا أنه لم يرفع شعار المشرق و لم يدافع عن همومه و لم يتبنَ مواقف غربية..بل هو حراك إنبثق من من وجدان الآم الريفية و من العجوز الريفي و الشباب الريفي.من كل شرائح المجتمع الريفي بإختلاف مراكزهم الإجتماعية و الثقافية و الإقتصادية.ئريفن نجحوا الى حد كبير في التعبير عن ثقافتهم الآمازيغية و القيم المميزة لها.و عن تشبتهم بالأرض من خلال هذا الحراك. كما لا يمكن لنا أن ننسى دور زعيم الحراك في حشد الجماهير ويمكن اعتباره سبباً ثامناً في نجاح الحراك.
– ثامناً : كاريزما زعيم الحراك ” ناصر الزفزافي ” : لن ينكر دور أيقونة الحراك ناصر الزفزافي في نجاح الحراك إلا جاحد، فعفوية ناصر وقوته الخطابية وقدرته على جمع كل الإيديولوجيات على اختلافها وبساطة خطابه وواقعيته وتواصله الدائم وباللغة التي يفهمها العامة وأيضا المامه بخصوصيات أريف وتاريخه، تحمله للمسؤولية وبكل أمانة ، بالإضافة إلى مشاركته لأشخاص آخرين وفهم لعقلية أريف .. معايير جعلت منه قائدا للحراك والمعبر عن مطالب الريفيين والمتحدث بلسانهم.. قدرة ناصر عن التأثير جعلت منه قائدا للحراك مستمدا شرعيته من حب الجموع، ساعده على ذلك أيضا الاستعانة بالرمز التاريخي للريف الأمير الخطابي دون أن ننسى جرأته وشجاعته وعدم اعترافه بالطابوهات .. كلها أسبابٌ جعلت من أيقونة الحراك عامل ساهم في نجاح الحراك. هذا لا يعني أن نغفل دور باقي النشطاء كصاحبة الصوت الشجي المناضلة سيليا الزياني واليد اليمنى لناصر نبيل احمجيق دينامو الحراك، وأيضا المعتقل المتزن جلول الذي خرج من السجن من أجل حقوق الريفيين ليعود إليه فقط بعد شهرين من إطلاق سراحه بعد أن قضى 5 سنوات خلف القضبان ذنبه انه طالب بالعيش الكريم رافعا شعار حرية كرامة عدالة اجتماعية ومساواة فعلية .. بالإضافة إلى باقي كل المعتقلين السياسيين وكل النشطاء الذي شاركوا في كل المظاهرات التي استمرت رغم اعتقال أغلب القيادات.
هي إذن عوامل ساهمت في نجاح حراك أريف رغم كل الاعتقالات والاختطافات وقمع المسيرات ،وفي هذا الإطار سأحاول وضع لائحة بالمعتقلين السياسيين على خلفية الحراك، اعرف ان الامر صعب وأنني لن اتوقف في ذكر جميع أسماء من آعتقلوا لكثرتهم وعدم معرفة العدد الحقيقي لهم ،لكنني أتمنى أن يعمل أصحاب مبادرة كتابين للتأريخ الحراك أن يعملوا على وضع بطائق تعريفية لكافة المعتقلين كتعبير رمزي واعترافاً بتضحياتهم من أجل ان يعيش الإنسان المغربي عامة والريفي خاصة بحرية وكرامة وعدالة اجتماعية ، وهذه لائحة بأسماء المعتقلين لحدود كتابة هذه الأسطر (2017/07/20 ) نظرا لاحتمال ارتفاع العدد مادام المخزن لم يستجب لمطالب المحتجين المتمثلة في إطلاق سراح المعتقلين والاستجابة لمطالبهم المشروعة بعد فتح حوار جدي ومسؤول مع نشطاء الحراك المفرج عنهم ، ومادام الأحرار والحرائر متشبتين بمشروعية مطالبهم وبخيار الاحتجاج كحل وحيد و اوحد لدفع المخزن للاستجابة لملفهم الحقوقي وإطلاق المعتقلين. وللتاريخ ،التاريخ الذي يكتبه حفيدات واحفاد المقاومة الريفية هذه لائحة بأسماء المعتقلين :
_ المرحلين للدار البيضاء :
1-سليمة الزياني_ سليا_
2. محمد جلول
3. محمد المجاوي
4. ناصر الزفزافي
5. نبل احمجيق
6. إلياس الحاجي
7. حسن الإدريسي
8. إبراهيم بوزيان
9. عثمان بوزيان
10. سمير إغيذ
11. عمر بوحراس
12. أشرف اليخلوفي
13. صلاح لخشم
14. عبد الحق صديق
15. وسيم البوستاتي
16. بلال أهباض
17. فؤاد السعيدي
18. محمد فاضل
19. محمود بوهنوش
20. زكرياء أدهشور
21. سليمان الفحلي
22. عبد الخير السناري
23. جمال بوحدو
24. غطاس فهيم
25. حاكي محمد
26. أحمد هزاط
27. رشيد أعماروش
28. ربيع الأبلق
29. نوري أشهبار
30. يوسف الحمديوي
31. لحبيب الحنودي.
32. شاكر المخروط.
33. المحدالي محمد
34. كريم امغار
35. محمد الاصريحي
36. جواد الصابري
37. عبد العالي حدو
38. محسن اثاري
39. رشيد المساوي
40. محمد مكوح
41. بدر الدين بلحجل
42. جمال مونا
43. جواد بنعلي
44. خالي عبد العزيز
45. محمد الهاني
46. محمد حاكمي
47. ابراهيم ابقوي
48. جواد بنزيان
49. انس الخطابي
50. محمد عدول
243- محمد النعيمي
51.خالد البركة _ اولاد امغار -تمسمان
سلا
52. مرتضى إعماروشا – متابع في حالة سراح بعد وفاة والده
الحسيمة
53. عبد الوكيل أفقير
54 خير الدين شنهوط
55. وسيم بوبوح بن احمد
56. نور الدين الكبداني
57. طارق أعفيس بن احمد
58. يحي الفقيه
59. صفوان شويذ
60. احمد البارودي
61. يوسف الفقيه
62. مراد الزفزافي
63. الحبيب أفقير
64. احمد الكرودي
65. سمير التغدويني
66. محمد الفاسي
67. عبد الكريم البوكري
68. ع الكريم السعيدي
69. عبد الاله بن سيعمار
70. أيوب زغدود
71. عز الدين الكارح
72. عبد الله بلقيش
73. عادل الهاشمي
74. نجيب أبلحاج
75. خالد الشيخ
76. بنهادي عابد
77. محمد بلوطي
78. ايمن فكري
79. الياس توعيوش
80. عز الدين تيزي
81. عبد المجيد بوطسغونت
82. عبد الكريم التعربتي
83. محمد امين امشيبو
84. أوراغ عبد الرحمن
85. عبد الجليل ازنادي
86. عبد الغفار اوطاح،
87. عمر النعاسي،
88. عبد الرشيد بنتهامي
89. عماد المحدالي
90. جواد الناصري.
91. عابد بنهادي
92. عبد الكربم السعيدي
15 شهرا نافدة
93. محمد فاتح
8 أشهر موقوفة التنفيذ
94. خالد بنعلي
5 اشهر نافذة
95. محمد الهيلالي
12 شهرا نافذة
96. عبد الواحد الكموني 12 شهرا
ستة اشهر حبسا موقوفة التنفيذ وغرامة 200 نافذة
97. امحمد المرشوحي
98. محمد بورعراصي
99. صلاح ولقاضي
100. عصام اشهبار
101. وسيم العتابي
102. بلال فارو
103. عبد الشافي بوكرمة
104. نور الدين بلمقدم
105. رضوان المسعودي
106. انيس بوعيسى
107. محمد الهيشو
108. يونس امزير
109. عبد الحق الغلبزوري
110. الياس المتوكل
111. عبد الرشيد المساوي
112. خااد بج
113. احمد شاحوت
114. محمد الهيلالي
115. أحمد بنهادي
116. حمزة ابو الجمل
117. جمعة الحمزاوي
118. عبد الحق الغلبزوري
119. الحموشي عبد الله
120. جاب الله نجيم
121. عبد السلام بنتهامي
122. ازرقان ,,,,,,
123. صلاح حيضرة
124. محمد الحضراوي
125. عبد المطلب الحموتي
126. عمر العيساتي
128. عبد المنعم
129. رشيد العلاوي
130. عبد الصمد سقساق
131. شهيد الحجاوي
132. عمر عيسى
133. ابراهيم المحامدي
134. عبد الصمد سقساق
135. محمد امغاري
136. صلاح الدين الحدادي
137. رشيد المسطريوي
138. محمد العلالي
139. عماد الجهري
140. علي استيتو
141. محمد بورعدة
142. محمد بلغازي
143. ابراهيم المرابط
144. محمد بلحاج
145. محسن عطاري
146. موسى طاهري
147. نبيل بوجيبار
148. ناصر اكركور
149. سهيل بوزوبع
150. يوسف اليسناري
151. خالد الموساوي
152. محمد بوزيدي
153. سفيان البوعزاتي
154. عبد الكريم ابرو
155. سيف الدين لعويني
156. عبد الاله بيكلاح
157. ايوب احموتن
158. عبد الاله التقسبتي
159. حمزة ابو الجمل
160. عبد المنعم اولاد محامدي
161. عدنان استيتو
162. عبد المنعم بنزيك
163. فهمي ايت احمد
164. سمير بنسعيد
165. رضوان احدوشن
166. منير واعلي
167. رضوان بنعزوز
168. يونس الناصري
169. محمد بادي
170. نور الدين بلمقدم
171. عبد الرشيد بنتهامي
172. عمر افقير
173. رشيد امعاش
174. يوسف شنحوط
175. رشدي بوكتيرة
176. محمد احدوش
177. خالد أولاد الحاج
178. عبد الله العلوشي
179. خالد الحاج سعيد
180. عبد المطلب الحموتي
181. عبد الرحيم بلحاج
182. سفيان اولقايد
183. عبد الرحيم شوبو
184. وسيم الادريسي
لائحة المعتقلين على خلفية أحداث امزورن 26 مارس 2017
185. احمد الحساني.
186. سعيد بلفقيه
187. علي بوبوح
188. عبد الواحد درازي
189. عماد الشريف
190. عماد ابوري
191. ادريس الهيلول
192. حسن حاجي
193. خالد البوهتاني
194. حسن باربا
195. الكموني وظيف
196. محمد أولاد عبد النبي
197. بلال اليحياوي
198. محمد عبد الخالقي
199. المرابط نور الدين
معتقلي عيد الفطر
200. كريم بوعزة
201. ايمن حوريكي
202. سفيان لكحل
203. رضوان العبدوني
204. نور الدين الشايبي
205. عبد الحفيظ الوافي
206. عماد احيذار
207. عبد الوهاب الزياني
208. الياس اكوح
209. محمد بودرة
210. محمد الجوهري
211. سعيد الشرقاوي
212. ياسين شروق
213. سفيان بوشفيق
214. رضوان بوتشقوت
215. عبد الكريم الصلحيوي
216. ياسين املو
217. رضوان يغزار
218. شكري قوقوش
219. حسن الفرعاني
220. عزيز الادريسي
221. عصام اعراص
222. سمير الحساني
223. رضوان الخطابي
المتابعين في حالة سراح :
224. زكريا لكحل
225. رشيد المساوي
226. زكريا قدوري
227. عبد المنعم السرتحيوي
228. محمد اعدول
229. الحمزاوي
230. وفاء امغار
231. محمد الحنكاري
232. وليد قوقوش
233. عبد الوافي قوقوش
234. نجيب البضموسي
235. عبد الوافي أزكا
236. سليم العبدوني.
237. عبد الوافي واعروص
238. محمد الحنكاري
239. محمد الفزازي
240. مراد الفزازي
241. محمد العبدلاوي
242.مصطفى الجوهري
معتقلي الحراك المتواجدين بالسجن المحلي بالناظور : .
244- البقالي_مصطفى
245- احمد_الشلحي
246- اسماعيل_أبضيل
247- الياس_الوزاني
248- أحمد سلطان
-249 اعتقال الناشط وسيم بعمر يوم 17 يوليوز وترحيله للدار البيضاء
واستمرت الاعتقالات بشكل كبير يوم مسيرة 20 يوبيوز 2017 ولحد الساعة فالعدد غير معروف وهناك مصادر تتحدث عن اعتقالات بالجملة .

وكخلاصة لمقالنا هذا أود التأكيد على أن إحتجاجات أريف لها ما يبررها فبالإضافة إلى الأسباب الإقتصادية والإجتماعية فقد عمدت الدولة إلى تقسيم أريف إلى ثلاث مناطق ضد وحدة خصوصيات المنطقة حيث أصبح أريف مقسم إلى ثلاث جهات ،إذ تم ضم إقليم الحسيمة إلى جهة طنجة تطوان وإقليم الناظور إلى الجهة الشرقية ومنطقة كزناية إلى جهة فاس مكناس ،رغبة من الدولة في إفراغ المنطقة من خصوصياتها الثقافية واللغوية والتاريخية ، هذا العامل خلق نوعا من الاستياء في أوساط الريفيين وهم يرون خصوصيات منطقتم تتوزع إلى ثلاث أجزاء، وهو ما شكل دليل على نية الدولة المغربية لضرب خصوصيات أريف في أفق القضاء عليها كما فعل مع مناطق أخرى ك ” أطلس ” مثلا .. رغم تعالي الأصوات بضرورة إقرار نظام فيدرالي واحتفاظ كل منطقة بخصوصياتها الثقافية و اللغوية والتاريخية، حيث كانت الحركة الأمازيغية الإطار السباق للمناداة بتطبيق هذا النموذج ” الفيدراليات ” خصوصا وجذوره في بلاد شمال إفريقيا “تامازغا” .
وفي الأخير أتمنى أن أكون قد توفقت ولو بشكل بسيط في الاحاطة بحراك أريف من كل جوانبه .(إلى حدود كتابة هذه الأسطر). كما أتمنى صادقا أن تستجيب السلطة لمطالب الحراك بعد الإفراج عن كافة المعتقلين السياسيين وفتح حوار جدي معهم و الإعتذار على الممارسات اللإنسانية التي قُوبل بها الحراك الشعبي، وهو حراك كان مناسبة للمؤرخين لإبراز المقاومة الريفية في العصر الحديث من أجل أن يعيش الإنسان بحرية وكرامة.
من جهة أخرى أعلم أن التاريخ لا يقتصر على رواية الأحداث فحسب ،لكن الأحداث هي وقائع تاريخية لها ما لها من تبعات على المجتمعات والذهنيات، وهذه الأحداث هي نفسها التي أنتجت لنا العقلية الريفية المتشبتة بحب الأرض والنضال من أجل الكرامة واعتبار مسألة الحرية مسألة وجود أو موت ، وأيضا التشبت بالهوية الأمازيغية الريفية ،
ولهذا أوجه الشكر الجزيل لأصحاب المبادرة لتأريخ حراك أريف.

سمير وعلي (ماسينيسا)*

مناضل أمازيغي – كاتب عام لجمعية امالو للتنمية والبيئة والثقافة بايت إيكو الخميسات، وعضو المجلس الفيدرالي لحركة تاوادا ن ئمازيغن ( منسقها الوطني حاليا ).

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.