حادثة جامعة مكناس …. من يتحمل المسؤولية؟

72
طباعة
منذ أن غادرت الجامعة نهاية 1995، و أنا عاهدت نفسي أن لا أتدخل في شؤون الجامعة احتراما لاستقلالية أوطم و الطلبة القاعديين كما كنا نطالب به في مرحلة تواجد جيلي من القاعديينن و مع ذلك حاولت ان اتابع وفق الممكن تطورات الجامعة و الحركة الطلابية المغربية و قضايا الوطن عموما.
أعتقد أن موضوع الجامعة موضوع شائك و يهم كافة المغاربة و قواهم الوطنية و الديمقراطية الحية و ليس الطلبة فقط لذلك فإعطاء الموقف في اللحظات العصيبة و الصعبة ليس ضروريا فقط بل واجبا اخلاقيا و نضاليا و ليس ضروريا فقط .

إن ما حدث في مكناس و ما تناولته العديد من وسائل الإعلام امر خطير للغاية (إن وقع فعلا). فبالرغم من كل الاخطاء التي ارتكبت في الماضي فلم يسبق للقاعديين أن حلقوا لا رأس إمرأة و لا رجل و لا أواكس و لا شرطي بل كانوا تاريخيا ضحية لعنف النظام و الظلام و حتى عندما اضطروا أحياتا لممارسة العنف كان في إطار الدفاع عن النفس كالمواجهات العنيفة التي شهدتها بعض الجامعات إثر محاولة السيطرة على الجامعة بانزالات من طرف قوى مدعومة بعناصر خارجية لا علاقة لها بالجامعة ارادت اخضاع الجامعة لتيارات تكفيرية و تكسير سيطرة اليسار عن الجامعة.

ان حلق راس امرأة (و لو كانت عميلة للموساد) تعد اساءة لقيم اليسار و لمبادئه و للقيم التي دافع و يدافع عنها باعتبار ان هذه الممارسة “حاطة بكرامة الانسان عامة و المراة خاصة”، لذلك اعتقد لا تكفي الادانات للطلبة الذين تورطوا في هذه الجريمة، بل العقل يقتضي التفكير و الجواب حول السؤال التالي: لماذا وصل الوضع في الجامعة الى هذا الحد؟
لماذا تركنا الجامعة تموت و تنحرف الى هذه الدرجة؟
ما هي مسؤولية النظام من تدني المستوى التعليمي و التكويني للطلبة؟
اين هي الاحزاب السياسية التي من واجبها تاطير الشباب؟
اين اختفت الفصائل التاريخية للاتحاد الوطني لطلبة المغرب؟ “واش صافي عجبو ليهم” الكراسي في البرلمان و الحكومات؟
لماذا نترك الطلبة وحدهم في معاركم و يجابهون تخريب الجامعة وحدهم؟ من منا اليوم يتكلم عن الجامعة المغربية و يساهم في انقاد الوضع؟
لماذا لا نتواصل مع هؤلاء الشباب لكي يستفيدوا من الاخطاء التي ارتكبناها حتى لكي لا يكررونها؟
لماذا لم نشرح لهم مكامن قوتنا و ضعفنا في المراحل السابقة؟
هذه هي الاسئلة الحقيقية التي يمكن التفكير في الاجابة عنهها بدل حشد كل ادانات الدنيا ضد شباب اخطا التقدير او انه “مخترق” او لا يقدر العواقب و الاضرار التي ستصيب الحركة الطلابية و القاعديين انفسهم بكل تياراتهم.
كلنا تركنا الجامعة تموت و يتضح لي الان كان الجميع يريد ان يسير خلف “الجنازة” (بعد خطا غير محسوب العواقب)، كان لا مسؤولية لنا في هذا الوضع المتدهور.

خاتمة القول
ان ما يسمون انفسهم ب “البرنامج المرحلي” سقطوا مرة اخرى في مصيدة النظام و القوى الرجعية و وفروا لهم غطاء لشن هجوماتهم الحقودة على الجامعة لتصفية ما تبقى من المكتسبات و كذا تصفية حساباتهم مع اليسار.
امل ان يستفيد الطلبة من هذا الوضع و ان يعملوا على تقييم تجاربهم بايجابياتها و سلبياتها و العمل على تطوير الايجابي فيها و تجنب السلبي منها و ذلك عبر توحيد الصفوف و الاعتماد على العقل و الحوار بدل العنف و الاقصاء و سياسات الهروب الى الامام.
كما امل ان ينطق الجميع لتسهيل الحوار بين تيارات اوطم و فصائلها و توفير الاجواء لمساعدة الطلبة من اجل اعادة بناء منظمتهم العتيدة الاتحاد الوطني لطلبة المغرب.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

2 تعليقات

  1. محند أوسادن يقول

    هههههههههه عاوتاني كيبقاو في هاد القاعديين السابقين.. وحتى اللاحقين ههه… طيب يا عزيزي إن كنت أنت شاهدا على أن القاعديين هم ضحايا العنف وليسوا مرتكبيه حسب تجربتك الجامعية, فانه حسب تجربتي الجامعية انا بدوري أجزم وأقول أن أكبر من يؤمن بالعنف هم القاعديون.. بل إنهم فعلا إرهابيون وإرهابهم ليس مقصورا على العنف الثوري الذي هو جزء من عقيدتهم الفكرية وإنما يمارسونه فعلا.. بل ومارسوه فعلا وواقعا وأمام عيني وأعين الاف الطلبة الذين مروا أيضا من الجامعة تماما مثلك أسي العمراني.. ومعلوم جدا وجيدا لدى كل من تشرف بوضع قدميه في مدرجات الجامعة وساحاتها ان فصيل القاعديين هو من يؤمن بخرافة ومهزلة ’’المحاكمات الطلابية’’ و’’التاطولابيت منهم براء طبعا.. فلا تحاول أن تدلس على المغاربة أو لا تجعلهم يضحكون على ومن كلامك.. فمحاولة تغطية الشمس بالغربال هي مضيعة للجهد وربما حماقة.. والدليل الواضح البين من كلامك على أن القاعديين فعلا يؤمنون بالعنف والإرهاب الفكري هو قولك ’’و حتى عندما اضطروا أحياتا لممارسة العنف كان في إطار الدفاع عن النفس كالمواجهات العنيفة التي شهدتها بعض الجامعات إثر محاولة السيطرة على الجامعة بانزالات من طرف قوى مدعومة بعناصر خارجية لا علاقة لها بالجامعة ارادت اخضاع الجامعة لتيارات تكفيرية و تكسير سيطرة اليسار عن الجامعة’’ وهذه مغالطات صارخة يعرف تهافتها كل طالب منصف ’’غير قاعدي’’ فلقد شهدنا عدة مرات كيف يستفز القاعديون ’’رجال الامن’’ بل وكيف يستنفرون الطلبة للدخول الى جانبهم في معركة الطلبة الواعون يعرفون انها مجرد وهم وهزل ومسرحية لا تنطلي الا على ’’الباجدة’’ وكثير من اتباع القاعديين.. ثم قولك انهم يمارسون العنف كرد فعل ودفاعا عن النفس في حالات مثل محاولتهم منع ’’سيطرة’’ فصائل أخرى على الجامعة ومحاولة تكسير ’’سيطرة اليسار’’ عليها… ههههههههههه ما شاء الله ما شاء الله ما شاء الله.. طيب اذا فهم يواجهون سيطرة بسيطرة؟؟؟ فمن اين اتوا واتيت بحقهم في السيطرة وعدم احقية غيرهم في السيطرة؟؟؟ هل الجامعة ملك وراثي لمن يسمون انفسهم يسارا؟؟؟ واش الجامعة ملك ديال باهوم ولا شنو؟؟؟ ما هذا الارهاب الفكري والاقصاء الهمجي والنفي الرمزي والقتل المعنوي لمن يخالف القاعديين رايهم وتوجههم؟؟؟ ما هذا التكفير السياسي والفكري يا رجل؟؟؟ واش هادشي اللي تعلمتو من الارهابي لينين والمجرم السفاح ستالين والقتال الجزار ماو؟؟؟ واش هادي هي قيم اليسار؟؟؟ إن كنتم ترفضون من تسمونهم ظلاميين دينيا فلماذا تكونون انتم ظلاميين دينيا وفكريا وسياسيا واخلاقيا؟؟؟ وان كانوا هم مدعومين خارجيا فالقاعديون حسب علم الجميع لم يأت فكرهم من تاونات او القنيطرة او مراكش وإنما جاء من عفن أفكار ألمانية طبختها أياد روسية صهيونية فتقيأتها معدات انقلابية عروبجية متسلطة.. فإن كانوا هم مدعومين من خارج الجامعة فالقاعديون مدعومين من خارج البلاد كاع وراك عارف وحنا عارفين وكل شي عارف.. الخلاصة.. الجامعة أوصلها للحضيض مثل هذا الفكر الاقصائي الذي لا يؤمن الا بما يأتيه من أدبيات اكل عليها الدهر وتغطى ونام؟؟؟ وكلمة حق اخيرة اريد ان اقولها في حق باقي الفصائل المغروسة في الجامعة غرسا وهي ’’واتفرشتو.. ليس هناك فرق كبير بينكم وبين القاعديين’’ -وطريفة هي صدفة ان يشترك فصيل يلعب دور الضحية في تسميته مع تنظيم ارهابي دولي.. ربما لذلك رسائل مشفرة ما.. أو معلنة.. من يدري؟؟؟

  2. hamid يقول

    donc a ton avis c est le regime et les obscuristes qui ont pousser ta tribu de malade a faire cette betises mais vraiment ta pas honte de dire sa on plus je pense tu vie a bruxel j ai pense que ton espris c est ouvert un peut malheureusement c est pas le cas le reve d une republique stalinienne est toujours dans ta tete

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.