تفاصيل ومعطيات عن الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب

41

بطبعه المندفع والمتهور وقلة خبرته السياسية، لم يكن لدونالد ترامب اي من الصفات اللازمة للترشح للوصول الى البيت الابيض.

بطاقاته التي لا تنضب وغروره المفرط، تمكن الملياردير الجمهوري البالغ السبعين من العمر من افشال كافة التوقعات في الانتخابات التي كانت اشبه بالزلزال السياسي. وسيكون ترامب في كانون الثاني/يناير الرئيس ال45 للولايات المتحدة، وزعيم اول قوة عظمى اقتصادية وعسكرية في العالم.

وكان قد وعد بهزة “اقوى بثلاث مرات من بريكست” يوم الانتخابات الثلاثاء وحقق الناخبون امنيته واغرقوا اميركا والعالم في حالة من الشكوك.

وفي ضوء خطاباته العنيفة التي كانت تركز على مشاعر الاحباط وانعدام الامن لدى الاميركيين البيض الذين تضرروا من العولمة، اصبح ترامب الامل في التغيير بالنسبة الى ملايين منهم.

وساهم في انقسام حزب جمهوري يواجه صعوبات في فهم ناخبيه، ويعجز عن احتواء التيار الشعبوي الذي اطلقه ترامب. واكثر من اي زعيم في الحزب الجمهوري نجح في تفهم مزاج وغضب قسم من الشعب الاميركي وعلى هذه الاسس بنى فوزه.

وقبل خوض الحملة في حزيران/يونيو 2015 كان ترامب معروفا خصوصا لثروته الضخمة للابراج والكازينوهات التي تحمل اسمه ولطلاقاته ولبرنامجه لتلفزيون الواقع “ذي ابرانتيس”.

لكن ترامب اظهر انه “وحش سياسي” وبطل شعبوي وعد ب”اعادة الى اميركا امجادها السالفة” واعادة الى الولايات المتحدة الوظائف التي نقلت الى الصين او المكسيك.

وكانت تصريحاته الاخيرة الاثنين انتقدت بشدة “النخبة السياسية التي استنزفت طاقات بلادنا”. ووعد بان اميركا “ستكون اولويته”.

– غير متوقع –

يجرؤ ترامب على قول كل ما يفكر به وان يهاجم، عالما بانه قادر على الحاق الاذى. وانتقد “النظام المزور” والمسؤولين السياسيين “الفاسدين” والاعلام “الذي يسمم اذهان الاميركيين”.

فهو يطرح حلولا بسيطة لكل المشاكل المعقدة ويريد بناء جدار على الحدود مع المكسيك لمنع الهجرة غير المشروعة. وتحدث عن طرد من الولايات المتحدة 11 مليونا من المهاجرين غير الشرعيين واعادة التفاوض في الاتفاقات التجارية الدولية ما يناقض نهج حزبه المؤيد للتبادل الحر.

ولمواجهة الارهاب يريد ترامب منع دخول الى الولايات المتحدة مهاجرين من دول تطرح تهديدا بعد ان اشار الى رفض كل المسلمين.

وترامب مغرور يتمتع بشخصية جذابة وروح الدعابة. حتى وان ناقض نفسه ولم يكن مرتاحا في جوهر الملفات خلال المناظرات التلفزيونية الثلاثة، يؤمن انصار ترامب به.

– استفزازي –

ترامب الذي انفق اكثر من 50 مليون دولار على حملته، في نظرهم شخص غير فاسد امام هيلاري كلينتون القريبة من اوساط وول ستريت والتي لا تلقى شعبية. واطلق عليها ترامب لقب “هيلاري الفاسدة”.

وخلال الحملة اهان النساء والمسلمين والناطقين بالاسبانية وحتى الناخبين السود.

وكان ترامب استفزازيا دائما، رافضا القول ما اذا سيعترف بنتائج الانتخابات الرئاسية.

ولترامب ايضا احلامه وحياته الفخمة واسرته. فقد تزوج من ميلانيا عارضة الازياء السابقة (46 عاما) ورزقا صبيا بارون (10 سنوات). ولترامب اولاد من زيجات سابقة هم ايفانكا ودونالد الاصغر واريك وتيفاني شاركوا في الحملة الانتخابية.

ويقيم ترامب في منزل فخم من ثلاث طبقات اشبه بقصر فرساي مصغر في قمة برج ترامب في نيويورك ويتنقل في طائرته الخاصة البوينغ 757 التي غالبا ما يعقد فيها اجتماعاته.

وبشعره الاشقر وتسريحته الغريبة واناقته، يثير ترامب اما الاعجاب او النفور.

وعندما اتهمته حوالى 10 نساء بالتحرش جنسيا بهن او بالتصرف غير اللائق معهن قال انهن كاذبات. وباعجوبة خرج من هذه الزوبعة السياسية التي اثارتها هذه الاتهامات.

وترامب ليس صاحب ايديولوجية وكان ديموقراطيا حتى 1987 ثم جمهوريا (1987-1999) ثم عضوا في حزب الاصلاح (1999-2001) ثم ديموقراطيا (2001-2009) ثم جمهوريا من جديد.

وترامب ولد في نيويورك وارسل الى مدرسة عسكرية لتهدئة طبعه الثوري، وهو رابع ولد في عائلة من خمسة اولاد لسمسار عقارات نيويوركي.

وبعد دراسات في مجال التجارة التحق بمؤسسة والده الذي ساعده في بداياته ب”قرض صغير بقيمة مليون دولار”.

وفي 1971 تولى ترامب ادارة مؤسسة والده الذي كان يبني مساكن للطبقة المتوسطة، لكن ترامب كان يفضل الابراج الفخمة والفنادق والكازينوهات من منهاتن الى بومباي.

وكان ترامب ايضا حتى 2015 احد منظمي مسابقات ملكة جمال الولايات المتحدة وملكة جمال الكون. وقام بتقديم برنامج “ذي ابرانتيس” من 2004 الى 2015.

وخلال حياته المهنية رفع شكاوى او رفعت ضده عشرات الدعاوى المدنية المرتبطة باعماله.

ورفض نشر اعلان ضرائبه – وهو تقليد للمرشحين الى البيت الابيض – واقر ضمنا بانه لم يدفع ضرائب فدرالية لسنوات بعد ان اعلن عن خسائر ضخمة في 1995 قيمتها 916 مليون دولار. وقال “هذا يجعل مني شخصا ذكيا”.

ولترامب برنامج استثنائي للايام ال100 الاولى من توليه الرئاسة لبدء التغيير.

وحتى الثلاثاء لم يكن احد يؤمن بفوز ترامب لانه طوال الحملة الانتخابية لم يكن منضبطا على الاطلاق، باستثناء المرحلة الاخيرة منها.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

4 تعليقات

  1. نزار سفيردي يقول

    يضرب الله لناس امثالهم والكل خلق الله .امرهم شورى بينهم ومما رزقهم يتعاونون حتى اصبحوا اعظم دولة في العالم .لا احد فيهم يخلد في منصب والتخلق صفة خلقها الله في عامة خلقه . من تركها تركه الله. وذلك حال الاعراب الان من المحيط الى الجزائر ولكم واسع النظر في سطور…،،،،

  2. شارذ يقول

    على الأقل يقول بما يفكر ويجهر بما يؤمن. لقد سئمنا نفاق الساسة الأمريكان

  3. مواطن اخر يقول

    الخطير في الامر ان هناك تحالف استراتيجي بين الماسونية والصهيونية والاسلام السياسي ضد مصالح الشعوب الاسلامية لهذا اشعلت الحروب اليوم في كل الاقطار الاسلامية وقتل ملايين المسلمين بسلاح اخوانهم المسلمين و هجر وتشرد الباقي لهذا كان كل اطياف الاسلام السياسي العالمي ياملون في فوز حليفتهم الصهيونية الماسونية كلينتون لهذا اخافهم ترامب ( بنكيران كنمودج مصغر).

    فاز ترامب لانه تعبير عن صوت المهمشين ضد كل الراسماليين المتوحشين في وول ستريت لاول مرة في الانتخابات الامريكية قرار وصوت الشعب الامريكي يهزم التحالف الراسمالي الصهيوني الماسوني بل اكثر من ذلك كان هدد انصار ترامب بحمل السلاح في حالة تزوير الانتخابات.

    إن فوز السيد ترامب سيكون بمثابة ثورة، نعم ثورة ضد الصهيونية التي تغلغلت في النظام الأمريكي و اعتقدت أنها تمكنت منه. كل أذناب الراسمالية الصهيونية القوية كانوا ضد السيد ترامب، القنوات التلفزية الأمريكية الcnn و وnbc fox news و غيرها، و الجرائد مثل washington post وnew york times و غيرها، و رجال الأعمال الصهاينة مثل George Soros وآل Rockefeller وكل الشركات العملاقة و غيرهم من مصاصي دماء العالم ولهذا حاولوا تازيم كل بورصات العالم هذا الصباح و حتى السياسيين الجمهوريين المتصهينين في حزبه لم يسلم السيد ترامب من شرهم مثل آل bush و John McCain، وغيرهم.

    و العجيب في الأمر ان غالبية الناس لم تتساءل لماذا هؤلاء الصهاينة يحاربون السيد ترامب؟ هل يريدون بمحاربته مساعدة البشرية؟ طبعا الغالبية أكلت طعم هؤلاء الصهاينة و راحت تتمنى فوز ممثلة الصهيونية بامتياز السيدة كلنتون.

    ترامب لم يقل مرة أنه يكره المسلمين كما أنه لم يقل مرة أنه يكره السود، بل له موقف حازم ضد الهجرة الغير الشرعية خاصة المكسيكية مهما كان دينها وعرقها لان الهجرة الغير الشرعية تنشر الاجرام والمخدرات والدعارة في اوساط المجتمعات بم فيهم المجتمع الامريكي ومن حق كل دول العالم حماية حدودها.
    فلو كان ترامب يكره المسلمين والسود فلماذا دعى السيد لويس فاراخان المسلمين السود للتصويت لصالح ترامب اكيد مثل هذه الاخبار لا يتم تداولها في الاعلام الماسوني المتصهين حتى يبقى الراي العام العالمي بمن فيه العربي والاسلامي في “دار غفلون”.

  4. فرج فودة يقول

    الولايات المتحدة الامريكية تغير وجهها للعالم . ربما سيكون هدا التغيير ايجابيا بالنسبة للعرب ولحكام العرب ان يتغيروا بشكل ايجابي نحو دمقرطة المؤسسات واصلاح المجتمعات والاهتمام بالشعوب التي تعاني الفقر الفكري والفقر الاقتصادي والفقر النفسي اي القهر والاستبداد .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.