تحذيرات من خطورة تبعات تعويم الدرهم على فقراء المغرب ومطالب بإلغائه

7٬058

أكدت “نقابة المنظمة الديمقراطية للشغل” على أن قرار تعويم الدرهم يكتسي خطورة كبيرة وستكون له انعكاسات سلبية على القدرة المعيشية للطبقة العاملة ولعموم المواطنين الفقراء والطبقة المتوسطة بالمغرب، معتبرة أنها هذه الفة ستكون  أولى ضحايا القرار.

ودعت المنظمة، ضمن بيان توصل به “بديل”، الحكومةَ المغربية إلى التراجع عن هذا القرار وإلغائه، “تفاديا لإدخال بلدنا في نفق مظلم، بعد الانتكاسات الاقتصادية التي خلفتها حكومة بنكيران، وتفاديا لكل ما يمكن أن يترتب عنه من انعكاسات على استقرار المجتمع”.

واعتبرت النقابة العمالية ذاتها أنّ تحرير العملة الوطنية “استجابة لشروط صندوق النقد الدولي وإملاءاته المدمرة في القضاء على كل المكتسبات الاجتماعية ببلادنا، بدْءا بإلغاء صندوق المقاصة وتدمير القطاعات الاجتماعية، وتجميد الأجور… مقابل الحصول على المزيد من القروض لمواجهة أزمة المديونية والاقتصاد الهش الذي عرفته السنوات الخمس الأخيرة”.

ووصفت المنظمة الديمقراطية للشغلقرار تعويم الدرهم بـ”القرار السياسي، الذي تم اتخاذه بعيدا عن الحكومة، وخارج نقاش وتداول حكومي قبلي، وعرْض الأمر على البرلمان قبل اتخاذ القرار”؛ مضيفة في هذا الصدد “وكأنَّ بنك المغرب أضحى مؤسسة مستقلة تتخذ قرارات سيادية لوحدها وخارج منظومة الإصلاحات الهيكلية للمالية العمومية التي أعلنتها الحكومة في تصريحها أمام البرلمان”.

وشددت النقابة على ان قرار تعويم الدرهم المغربي “ينطوي على تداعيات سلبية على الاقتصاد الوطني، وسيؤثر سلبا على القدرة الشرائية للمواطنين، وخاصة الطبقة الفقيرة والمتوسطة والطبقة العاملة، مُستدلة بعدد من التجارب الدولية في هذا الصدد، “والتي أبانت عن فشلها في تطوير الاقتصاد وتحسين المؤشرات المالية”.

كما اعتبرت نفس الهيئة أن قرار تعويم الدرهم المغربي “مُقامرة وسابقة خطيرة”، لافتة إلى أنه قد تكون له تداعيات سلبية جدا على الاقتصاد الوطني من جهة، وعلى أسعار السلع والمواد الأولية المستورة من جهة ثانية، والتي ستصبح مرتفعة جدا نظرا لارتفاع قيمة العملة الأجنبية مقارنة مع الدرهم المنخفضة قيمته في السوق.

وأورد نفس البيانأن ” المستفيد الأكبر من هذا القرار هم الأغنياء ورجال الأعمال والمقاولات الكبرى، التي تقوم بتصدير منتجاتها إلى الخارج”، مشيرة إلى أن “كل هؤلاء سيحققون مكاسب مالية تقدر بملايين الدراهم، فضلا عمَّا سيجنيه السماسرة والمضاربون من أمول بالباطل على حساب الاقتصاد الوطني”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.