تارودانت أونلاين:كيف لقاضي أن يصدر حكما ضد رئيسه؟

72

لا تفصلنا سوى ساعات عن النطق بالحكم على موقع بديل أنفو في شخص مديره الصحفي والناشط الإعلامي حميد المهدوي، الذي يُتابع على خلفية شكاية تقدم بها ضده وزير العدل والحريات بالمغرب المصطفى الرميد، بسبب نشر الموقع لمقال يتحدث حول التعويضات الباهضة التي يتلقاها الرميد عن النقل وغيره، ما اعتبرته وزارة العدل والحريات من خلال بيان لها صادر بتاريخ 2 يناير 2015 بالافتراءات والأكاذيب التي لا أساس لها من الصحة مطلقا، وأنها تأتي في سياق مجموعة من الأخبار الزائفة التي ينشرها هذا الموقع الإلكتروني، الذي يفتقد لأبسط مقومات العمل الصحفي المهني، في حق الوزارة وفي شخص الوزير.

وفي خطوة مقصودة الهدف منها تكميم أفواه الصحفيين الأحرار، وإسكات الأصوات الجريئة بموقع بديل الذي أضحى يشكل حجرة عثرة للمخزن السياسي والاقتصادي، ولوبيات الفساد وأباطرة المال العام بالبلاد، ونظرا للنجاح المرموق الذي حققه هذا الموقع بسبب كشف وتعرية الاستخدام السيئ للسلطة، واختلاس الأموال العمومية وشجب الظلم بجميع أنواعه، بدأت أيادي الغدر في حلقات انتقامية ممنهجة لإعدامه.

فبعد مجموعة من المحاكمات الصورية والمضايقات، غدا الاثنين يتوقع الكثير من المتابعين أن توجه ضربة أخرى لحرية التعبير، وحسب مراقبين فإن جلسة الغد ستعرف تطورات مثيرة ومخالفة للقانون جملة وتفصيلا كما وقع في المحاكمة السابقة، التي تم فيها طرد حميد المهدوي والتي عرفت اختلالات كثيرة، ضربت عرض الحائط بأسمى وثيقة في البلاد حيث لم تحترم نصوصا دستورية عدة.

يحدث هذا في بلد الحق والقانون. والجميل في هذه المتابعة من طرف نائب الملك لموقع بديل ، هي أنها كشفت المستور وأوضحت بالملموس عن عدم استقلالية القضاء بالمغرب، ووضعت الجهات المسيرة للبلاد في موقف محرج، حيث المشتكي المصطفى الرميد هو رئيس القاضي الذي سينطق بالحكم في القضية وله صلاحيات تنقيله، وإحالته على مجلس التأديب، وارسال لجنة تفتيشية له ووو. ما يجبر القاضي على عدم التزام الحياد، وهنا ينبثق سؤال عريض كيف لقاضي أن يصدر حكما ضد رئيسه؟؟ فالرميد في هذه المحاكمة التاريخية يقدم نفسه بصفته المشتكي والمطالب بالحق المدني، أي الضحية والجلاد ، الضحية والمتابع والحاكم؟؟؟

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

2 تعليقات

  1. ابو سلمى يقول

    ولن ينتصر الا الحق
    اما تكميم الافواه فلقد ولى الا عند من هو ظلامي ورحعي وفاقد للطبيعة
    لن ينتصر سوى من يخاف على وطنه وينطق بالحق في وجه الفساد والمفسدين المرتشين الذين يبيعون ويشترون في العباد والبلاد ويريدون من يتستر على فضائحهم وثرواتهم وفسادهم وتحكمهم
    لن ينتصر سوى الحق الذي جهر به الصحفي المهدوي اذ لم يساوم ولم يبع حبه لوطنه بدرهمات بخسة وحياة قصيرة
    سيشهد له التاريخ وسيدخله من بابه الواسع العريض عوض من سيرميهم في مزابل التاريخ

  2. Abdoul يقول

    J’espère que ce juge va nous éviter une autre occasion de salir l’image de notre pays en déclarant qu’il n’y a rien à reprocher à ce site et à ce journaliste. SVP ne faites pas dans . la démesure. Vous ne pouvez pas cacher ALFASSAD par ces jugements demeusures. Tous les marocains patriotes modérés et ils sont nombreux ne peuvent plus supporter ces dis fonctionnements. Moi je ne veux plus qu’on donne l’occasion aux droitdelhommiste d’attaquer l’image mon pays. Alors un peu de raison garder.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.