برجاوي: القطاع يحتاج ممارسة سياسية من أجل التعليم وليس بالتعليم

28
طباعة
كشف خالد برجاوي الوزير المنتدب لدى وزير التربية الوطنية والتكوين المهني، أن القطاع يحتاج إلى ممارسة سياسية من أجل التعليم وليس بالتعليم، في إشارة واضحة إلى أن الكثير لا يدافع عن القطاع من أجل التطوير والتحسين بقدر ما يكون الهدف استعماله كمطية لتحقيق تموقعه السياسي على حساب القطاع .

وأضاف برجاوي في مداخلته خلال ندوة نظمها يوم الثلاثاء 19 يناير ،فريق البحث حول” التعليم والبحث العملي والابتكار ” تحث عنوان : ” التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار بالمغرب: الإصلاح من أجل الإقلاع”، (أضاف) أن “هناك انطباع بأن الكل يفهم في التعليم والكل يتدخل عند مناقشة وطرح مواضيع تهم القطاع، بيد أن السؤال الذي يطرح نفسه هو ماذا أعطينا للتعليم؟”

وأكد الوزير على أن المدرسة في حاجة للجميع لكن من أجل بلورة أفكار وليس الإفتاء دون جدوى، موضحا أن الإشكال القائم يكمن أيضا في انعدام استمرارية السياسات العمومية في التعليم والتعليم العالي؛ “فعندما يتم البدء من الصفر نكون أمام استصغار وتبخيس المجهودات والمنجزات السالفة”، يقول المتحدث.

واعتبر برجاوي، أن التجارب السابقة بحاجة إلى تقييم علمي موضوعي وعميق، حول ما تم إنجازه وليس بحاجة إلى خطاب سلبي يغطي على كل المنجزات الإيجابية والفعالة بشكل يصعب معه على الدولة الالتزام من جديد بتوفير نفس الاعتمادات التي خصصت في إطار البرامج السابقة، أمام النظرة السوداوية والتبخيسية لما سبق .

وفي السياق ذاته أكد خالد برجاوي أنه “لم يعد الوقت يسمح بالاعتماد على الدولة في كل المبادرات والإمكانات. كما أنه من الضروري استحضار مسألة أخرى تتعلق بإشكالية التدبير المركزي، وهو الذي يعرقل الكثير من البرامج في المجال البيداغوجي والعلمي”، واليوم، يردف الوزير :” أمامنا فرصة تاريخية من خلال تنزيل الجهوية الموسعة؛ مما سيضمن قيام الكل بواجبه مع توفره على سلطة اتخاذ القرار في الوقت المناسب وبالشكل المناسب” .

وعلاوة على ذلك، أفاد المتحدث ذاته أن القطاع بحاجة إلى استراتيجية واضحة للبحث العلمي نظريا وعمليا، وتوفير الإمكانيات اللازمة لذلك. وإعادة الثقة في الهياكل المغربية لأنها تشتغل بدينامية كبيرة في مجال البحث خارج مؤسساتهم وخارج المغرب.

وختم الوزير المنتدب كلمته بالإشادة بالمجهودات المبدولة في التعليم العالي والبحث العلمي والتربية الوطنية ، إلى حدود الآن ، رغم الملاحظات والانتقادات، مشيرا إلى أن نجاح ومردودية القطاعين مترابطة، و بشكل متبادل لأن رجل التعليم الذي هو قطب الراحة في النظام التعليمي، يتم السهر على المراحل النهائية لتكوينه بالتعليم العالي.

يشار إلى أن الندوة حضرها كل من وزير التعليم العالي لحسن الداودي ووزير السكنى والتعمير وسياسة المدينة نبيل بنعبد الله، وأمين السر الدائم لأكاديمية المملكة عبد الجليل الحجمري .

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

4 تعليقات

  1. بويحيا عبد الرحمان يقول

    أكد خالد برجاوي أنه “لم يعد الوقت يسمح بالاعتماد على الدولة في كل المبادرات والإمكانات.

    يقصد الاستنجاد التعليم الخصوصي للقضاء على العمومي

    وعليه الإسراع بتطبيق الجهوية المشتتة.الموسعة

  2. AZIZ TOMA يقول

    حسب ملاحضتي المتواضعة للسياسة التعليمية ببلادنا ان مجموع البرامج التعليمية كانت مجرد برامج تجارب علئ ابناء الشعب المغربي فكلما بدت جليا للملاحض اثار فشل برنامج اول يتم الاعلان علئ برنامج تان او ثالت دون الاعلان علئ فشل الاول حيث تكون افشل منه ولزمن اقصر من السابق حيث يبقئ ابناء جيل كامل مجرد فاران تجارب.

  3. خالد بوفكران يقول

    كثرت الاصلاحات في اطار سياسات …لكن الاجرائي العملي الذي يصل للحظة التعلم اثناء ظروفها الموضوعية المادية و البشرية نادر و قليل فيه الاجتهاد و الترجمة .لان النظام التربوي بيد بيروقراطيين و منظرين /مترجمين /بيداغوجيين .مع مراعاة اللغو البرلماني/السياسي ان حدث .
    التعليم المغربي بحاجة للتقدم التكنولوجي . او على الاقل مسايرة العالم .كم من جيل درس بنفس التكنولوجيا البيداغوجية بالتعليم العام ؟ .سبورة و طبشورة و طاولات مزدوجة بتصميم كلاسيكي مع سطح لامع و غياب مكان المحبرة …و طبعا حجرة رباعية على الاغلب بمنصة اسمنتية للاستاذ قرب السبورة و المكتب .و المستهلكون لخدمة التعليم الوطنية . التلاميذ .الجديد عني هو الزامهم بالوزرة البيضاء ذكورا و اناث .لم اعش هذه التجربة .و دفاتر و كتب وزارية و اقلام زادت الوانها و اشكالها لكن / BIC ماركة عابرة للاجيال ..في حين نجد خارج المدرسة تكنولوجيا عصرها في الفضائيات و الشبكات و التواصلات الرقمية و اللعب و سرعة السيارات و الدراجات و ابداع و تشكيل و موسيقى و رقص …عالم تتيحه التكنولوجيا لتلميذ اليوم . فاين نجد شغفه و حبه و حرصه و انتباهه و حسرته على الخسارة و انفجاره من الاثارة و الفوز و الضحك و الطاقة و التعايش مع النفس و الاخر … لكن.حين نعود سنحس برجة شاب -غاط في النوم – نتيجة صياح اهله و ضجيج الفطور و الاباء و شعوره بقلة نومه و حاجته للدفئ و لو بعد حصتان فلسفة ثم يلحق باقي الحصص .لكن قهر الاهل و الضمير يسوق التعيس كل صباح ليجلس بين المتراصين بين الحديد و الخشب مصوبون جهة سواد السبورة و ينطلق التعلم و التعليم و هنا حالات و شخصيات و امزجة و مستويات و قصص و حكايات .

  4. Premier citoyen يقول

    اذا كان الكل يتحدث عن النظومة التعليمية فهذه اشارة معناها ان الكل اصبح يعاني من هذه الآفة ، و عليه وجب ايجاد حل جدري من منطلق شمولي . مشكلة تدني مستوى التعليم ببلادنا ليس في قلة الامكانات المادية ولا اليشرية، بل في عدم ارادة سياسية تتجلى في سوء تدبير الموارد البشرية و الملية ناهيك عن البرامج . اما الحديث عن استحقاقات فهذه مغالطات . هل تكديس خمسين تلميذا داخل الفصل يعتبر استحقاق؟ و قس على ذلك اشياء اخرى .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.