انفراد…وفي سابقة خطيرة برلمانيو الحكومة يخلطون بين القاضي محمد الهيني و الملك محمد السادس

68
طباعة
حصل موقع “بديل” عن طريق مصادره الخاصة، على نسخة من الشكاية ، التي تقدم بها رؤساء فرق الأغلبية البرلمانية، عبد الله بوانو رئيس فريق “البيجيدي”، ورئيس فريق “التجمع الوطني للأحرار” وديع بنعبد الله، ورئيس الفريق الحركي محمد الاعرج ورئيس فريق “التقدم الديمقراطي” رشيد روكبان.

 

انقر هنا للإطلاع على —–>الشكاية

الشكاية تتضمن إساءة بليغة للملك محمد السادس باعتباره الجهة الوحيدة المخول لها دستوريا حراسة المؤسسات والسهر على حسن سيرها بمقتضى الفصل 42 من الدسور، وذلك حين ورد في الشكاية أن القاضي الهيني “نصب نفسه حارسا على المؤسسات الدستورية للبلاد”، كما ورد حرفيا في الشكاية.

الشكاية لم تخل من رغبة في تحقير مبطن للقاضي، دون مراعاة وضعه كنائب للملك وممثل له، وذلك بتجنب ذكر أي عبارة تشير إلى احترام القاضي، وهو ما تجلى أكثر من خلال الإشارة إليه بعبارة “أحد المنتمين إلى سلك القضاء” بل والإصرار على عدم ذكر اسمه على طول مساحة الشكاية، في سادية غير مفهومة وغريبة عن رجل التشريع وممثل الأمة.

الشكاية ركزت على مقالة للقاضي الهيني وردت على صفحات جريدة “الأحداث المغربية” ليوم الخميس 9 يوليوز الماضي، تحت عنوان “ألا في الفتنة الدستورية سقطوا”، حيث أشارت الشكاية إلى نماذج مقتطفة من المقالة رأت فيها “خروجا للهيني على واجب التحفظ والوقار”، في سابقة لم تحدث حتى في أحلك سنوات الجمر والرصاص حين كان البرلمانيون مَضرب مثلٍ في قبول النقد حتى ولو كان عنيفا فبالأحرى انتقادات عادية كتلك التي وجهها الهيني في مقالته واطلع عليها موقع “بديل”.

المثير في الشكاية أنه عند تفحصها يبدو وزير العدل مصطفى الرميد هو المتضرر الأكبر من مقالة القاضي الهيني حين يقول الأخير بأن تعديلات الأغلبية على مشروع التنظيمي للنظام الأساسي للقضاة تعكس نية الوزير في الحصول على مقعد داخل المجلس الأعلى للسلطة القضائية، الأمر الذي قد يؤكد ما سبق أن ذكره الهيني بكون الرميد هو من دفع هؤلاء البرلمانيين لتقديم شكاية به.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

6 تعليقات

  1. mostafa يقول

    الشكاية موقعة من طرف حزب الندالة والتعمية + التجمع الوطني للاشرار + الحركة الاشعبية .

  2. بويحيا عبد الرحمان يقول

    إدا كان هؤلاء هم رؤساء الفرق البرلمانية، أي النخبة البرلمانية ؟ ترتكب هده الزلات ؟ مشرعون يرفضون النقد و الانتقاد ؟؟
    فمادا عن المنتمون و المنتميات إلأى الفرق الدين يرفعون أصابعهم متى شيء (بكسر الشين) و يتغيب و يصوت بلا أو يمتنع حسب الأوامر و النواهي و يتربع على حصانته البرلمانية / البرمائية / الدرهمانية / البراغماتية ,,,

  3. محمد ناجي يقول

    تصويب
    …… وهو ما لا ينبغي أن يكون عليه القضاء الذي يجب ألا يكون حربائيا كالسياسة، يتلون بحسب الظروف والغايات…

  4. محمد ناجي يقول

    = تفتيش عن السياسة في مقال الأستاذ الهيني : (ألا في الفتنة الدستورية سقطوا) =
    حبذا لو نشر الموقع نص الشكاية كلها ليعرف القارئ العبارات التي ركز عليها المشتكون ورأوا فيها انغماسا من القاضي الهيني في السياسة؛ لأنني في الواقع سبق لي أن قرأت هذا المقال ، واحتفظت لنفسي بنسخة منه ، وقد عدت إلى قراءته هذا الصباح بعد نشر هذا الخبر الذي يحيل على مصدر الشكاية وموضوعها ؛ فلم أجد فيه ما يمكن حمله على الخوض في أي نقاش سياسي رغم تردد كلمة سياسة في ثناياه ، ولكن ترديد هذه الكلمة لا يعني الانغماس في العمل السياسي، فعندما يقول الكاتب مثلا : ” «إن استقلال النيابة العامة عن السلطة التنفيذية لم يصبح شأنا قضائيا فقط؛ بل صار شأنا مجتمعيا بامتياز أجمعت عليه كل فعاليات المنظمات الحقوقية والمجتمع المدني رغبة في إبقاء الشأن القضائي بعيدا عن منطق السياسة وتجاذباتها وإكراهاتها التي لا تعرف مستقرها »،، فهذا لا يعبر عن موقف سياسي، بل هو وصف لطبيعة السياسة القائمة على التقلبات، وليس لها ثوابت في كل دول العالم ؛ فلا خصوم دائمون ولا أصدقاء دائمون، وإنما هي تتقلب بحسب الظروف والغايات، وهو ما لا ينبغي أن يكون عليه القضاء الذي لا يجب ألا يكون حربائيا كالسياسة، يتلون بحسب الظروف والغايات…
    وهذا مثال فقط استحضرته لغياب العبارات أو الأفكار التي اعتبرها المشتكون تدخلا في المجال السياسي أو انخراطا سياسيا من طرف القاضي مما يخرق واجب التحفظ والحياد السياسي المطلق المفروض في القاضي؛ حسب ما فهمته من خلال تتبعي لقضية هذا القاضي المجتهد المتضلع، والذي نجدد مساندتنا له في حقه المطلق في التعبير عن رأيه وإبداء اجتهاده في القضايا المرتبطة بمجال عمله وبمستقبله المهني والاجتماعي.
    وبالمناسبة فقد وجدت تعليقا لي تحت ذلك المقال يعبر عن رأيي فيما اقترحه نادي قضاة المغرب من إحداث مجلس للوكلاء العامين للملك يكون تحت السلطة المباشرة للوكيل العام للملك بمحكمة النقض يخول له اقتراح موجهات السياسة الجنائية والسهر على تنفيذها، مع تخويل هذا المجلس حق مراجعة قرارات النيابة العامة المتصلة بحفظ الشكايات، و سائر التظلمات ضد القرارات المتعلقة بها.
    حيث تساءلت : كيف يمكن لوكيل عام للملك أن يصدر قرارا بحفظ شكاية، ثم نجعله عضوا في مجلس لمراجعة هذا القرار؟ لأننا بذلك سنسقط فيما يرفضه القضاة أنفسهم من جعل وزير العدل والحريات خصما وحكما..
    طبعا لا يمكن ان ننتظر من هذا المجلس أن ينتصر للضحية الذي حفظت شكايته والوكيل العام الذي حفظها هو أحد رفاقهم المحترمين، وممن يشاركهم المجلس، وبحضر معهم في كل المناسبات .. ونحن نعرف ما لعلاقات الصداقة والزمالة من تأثير على المواقف.
    بالإضافة إلى هذا ، فقد يسقط المجلس في ردود الأفعال عن طريق (رد السلف)؛ إذ يكون بإمكان الوكيل العام الذي روجع قراره بحفظ شكاية هو حريص على حفظها، أو له منفعة في ذلك الحفظ، يمكنه أن يدعو هو أيضا إلى مراجعة قرارات بحفظ شكايات لوكلاء عامين آخرين، حيث تتحول العملية إلى ردود أفعال، لينتهي الأمر إلى اتفاق صامت على عدم مراجعة أي قرار بالحفظ أصدره وكيل عام للملك، وتمسك به..

  5. الهاشمي يقول

    قال الله تعالى : ولا تبخسوا الناس اشياءهم و لا تعثوا في الارض مفسدين.

  6. كاره الظلاميين يقول

    هكذا هو تصرف المافيا السياسية التي تمثل الشعب الذي انتخبها

    اللهم انى اعوذ بك من شرورهم واجعل كيدهم فى نحورهم

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.