المنظمة الأوربية تدين متابعة الهيني وحماني ..ومعهد لاهاي الدولي يعتبرها انتكاسة حقوقية خطيرة في المغرب

62
طباعة
أدانت “المنظمة الأوروبية للدفاع عن حقوق الإنسان”، والتي تظم أزيد من 30 دولة، متابعة القاضيين أمال حماني ومحمد الهيني، داعية من جهة اخرى وزير “العدل” و”الحريات” مصطفى الرميد إلى الكشف عن تفاصيل اجتماعه السري بمسؤولين نافذين في هولاندا، معربة -المنظمة- عن قلقها الشديد إزاء عدم لقائه بالجالية المغربية، وإزاء ما تسرب من أخبار حول ما اتفق عليه الرميد مع المعنيين، خاصة ما راج بخصوص تقديم المطلوبين للعدالة المغربية دون ضمانات المحاكمة العادلة.

من جهته، اعتبر معهد لاهاي الدولي لحقوق الإنسان متابعة الهيني وحماني “انتكاسة حقيقية، وتراجع حقوقي خطير في المغرب”.

واستنكر المعهد في بيان توصل الموقع بنسخة منه، تدخل وزير العدل في شؤون القضاة المغاربة، منبها إياه إلى أن الأولى به حل مشاكل التبليغات وتنفيذ الأحكام وغيرها من المشاكل التي يعاني منها المغاربة داخل الحياة القضائية.

وأكد المعهد على وجوب أن يشتغل القاضي بعيدا عن أي تأثير حكومي أو برلماني، داعيا إلى إصلاح حقيقي للعدالة وتحرر القضاة من أي سلطة إدراية، مستنكرا بشدة انتقام الوزير من قضاة الرأي.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

2 تعليقات

  1. كونفدرالي يقول

    لا تحلم بالموت طويلا على رأس الوزارة و كن على يقين أن مهمتكم انتهت مثلما انتهت مهمة سابقيكم الذين انقذوا النظام في 96 ….

  2. محمد ناجي يقول

    المطلوب إصلاح حقيقي وليس إصلاحا انتقائيا
    الحمد لله أنه حتى المنظمات الدولية المرموقة والمحترمة أصبحت تعرف مشاكل المواطنين مع القضاء المغربي، والتي يحاول وزير العدل والحريات التغطية عليها بإلهاء الشعب بمتابعات بعيدة عن المسؤولية الجوهرية والحقيقية للقضاة؛ وتلك المسؤولية الحقيقية المتمثلة في إصدار قرارات وأحكام نزيهة بكل تجرد وبعيدة عن أي تحيز أو شبهة؛ بينما يتوجه الرميد إلى متابعة قضاة كتبوا مقالا أو ناقشوا مشروع قانون…
    إن الشمس لا يمكن أن تغطى بالغربال؛ وملفات القضاة الفاسدين والمرتشين والتي تفوح الرشوة من قراراتهم وأحكامهم كثيرٌ منها توصلت بها وزارته؛ وبدل أن تتخذ إزاءها إجراءات إيجابية أو عملية، أو تحيلها على التحقيق ـ وهذا أضعف الإيمان ـ ، يكتفي القسم المسمى في وزارته بمديرية الشؤون الجنائية والعفو ـ والذي تقتصر مهمته في الواقع على كونه ساعي بريد ـ بإرسال التظلم أو الشكاية إلى نفس الجهة المشتكى بها أو المتـظَـلـم من قراراتها أو أحكامها ، لترد تلك الجهة (النيابة العامة) على الوزارة بأنها بعد دراسة الملف اتخذت فيه قرارا (بالحفظ، مثلا) .. فإذا ذهب المواطن ليسأل عن تظلمه أخبروه في الوزارة بأنها أرسلت الملف إلى المشتكى به (النيابة العامة) وأنها أجابت بكونها اتخذت فيه قرارا بالحفظ.
    إنها قمة السخرية والاستهانة بالمواطن المتظلم، إذ تخبره بأن النيابة العامة حفظت شكايته، مع أن ذلك القرار هو موضوع تظلمه.
    وهذه المسطرة ربما لن تتضح للقارئ العادي بنفس القدر الذي سيستوعبها ويدرك أبعادها رجال القضاء في النيابات العامة خاصة.
    على كل حال : لقد أصبح العالم منذ عقود بمثابة قرية صغيرة، وأصبحت كل المنظمات والهيئات تعرف كل ما يجري داخل الدول؛ مهما حاولت تلك الدول أن تظهر نفسها بمظهر الدولة الآمنة المستقرة الراضى عنها مواطنوها؛ بينما الحقيقة في الغالب تكون بخلاف ذلك، وأن المواطنين ـ وحفاظا على وطنهم ـ كثيرا ما ينطقون بلسانهم بخلاف ما يشعرون به في نفوسهم وقلوبهم.. حتى إذا بلغ السيل الزبى انفجر البركان لا قدر الله.
    إن ما يكابده المواطنون من ظلم القضاة الفاسدين والمرتشين والذين قيل بأن وزير العدل نفسه ذكر أن نسبتهم أكثر من تسعين في المائة، أمر لم يعد قابلا للاحتمال، ولا قابلا للتأجيل.. ولذلك فقد كان على الوزير المصطفى الرميد أن يولي هذه الوضعية المؤسفة والخطيرة والمنذرة باتفجار وشيك من كل اهتماماته ، بدل إيلائه تلك الاهتمامات لمتابعة ما يكتبه القضاة وما يدندنون به ، وتقديم النزهاء منهم إلى متابعات لا يرى فيها المواطن العادي إلا ذرا للرماد في العيون، وبروباكاندا بادعاء الإصلاح ومتابعة القضاة..
    أخيرا نتمنى أن يصغي السيد وزير العدل إلى هذه النصيحة بعد أن جاءته من بيان “المنظمة الأوروبية للدفاع عن حقوق الإنسان” ، في العبارة الواردة في المقال : «واستنكر المعهد في بيان تدخل وزير العدل في شؤون القضاة المغاربة ، منبها إياه إلى أن الأولى به حل مشاكل التبليغات وتنفيذ الأحكام وغيرها من المشاكل التي يعاني منها المغاربة داخل الحياة القضائية ..»
    فإذا كبرت عليك نفسك يا سعادة الوزير المحترم أن تسمعها من أبناء جلدتك؛ فهاهي ذي قد جاءتك من جهات تفرض احترامها على العالم أجمع، فاصْـغِ إليها واعمل بها، والله يثيبك خير الثواب إن حرصت فعلا على إصلاح القضاء إصلاحا حقيقيا وجوهريا، وليس مجرد إصلاح انتقائي أو للواجهة…

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.