المندوب الحافي “يتبرع” على موظفين بتعويضات سخية.. ويقصي أزيد من 3000 آخرين

88
طباعة
علم الموقع، من مصادر مقربة، من رئيس الحكومة أن هذه الأخيرة قد أشرت على تعويضات سخية لفئة معينة من موظفي المندوبية السامية للمياه والغابات تجاوزت عند البعض منهم 20 مليون سنتيم، خلال السنة كما هو الشأن بالنسبة للمهندسين العاملين بمراكز التنمية والمحافظة على الموارد الغابوية الذين سيستفيدون من تعويضات عن العزلة في حدود 600 درهم وآخرين في حدود 300 درهم، وتعويضات عن التشجير في حدود 1000 درهم وتعويضات عن الاستغلال الغابوي في حدود 1000 درهم، وتعويض عن الأخطار في حدود 900 درهم، وتعويض عن الإلزامية في حدود 800 درهم، وتعويض عن المهام الضبطية حدد مقداره السنوي الإجمالي لكل صنف من الموظفين الذين سينعم عليهم بهذه التعويضات الخيالية في 40.000 ألف درهم.

وأكدت مصادر الموقع، أن المرسوم الخاص بالتعويضات المؤشر عليه من طرف الحكومة، والذي أحيل على مصالح الوظيفة العمومية لتدارسه مع مصالح وزارة المالية، يخص 1700 موظف فقط، مما يعني أن هناك ما يقارب 3000 موظف أو يزيد عن ذلك، بالمندوبية السامية للمياه والغابات لن يستفيدوا من هذه التعويضات السخية، بمبرر أنهم لا يعملون على صعيد الوحدات الميدانية، وكأن قطاع المياه والغابات لا دور فيه لباقي الفئات التي تم استثناؤها مثل المتصرفين والتقنيين غير الغابويين.

كما أوضحت ذات المصادر أن مجموع التعويضات الخاصة بفئة المهندسين تتجاوز في حدها الأقصى معدل 7000 درهم في الشهر وهي تعويضات تختلف حسب الموقع الذي يشتغل فيه المهندس الغابوي هل هو مديرية جهوية؟ أو مديرية إقليمية؟ أو مركز للمحافظة وتنمية الموارد الغابوية؟ أو منطقة غابوية؟ ونفس الأمر ينطبق على فئة التقنيين الغابويين، وفئة المساعدين التقنيين شعبة المياه والغابات.

وأشارت ذات المصادر إلى أن التعويضات المقترحة في مشروع المرسوم تهم التعويض عن التشجير، والتعويض عن الاستغلال الغابوي، بالإضافة إلى التعويض عن الأخطار، والتعويض عن الإلزامية، والتعويض عن المهام الضبطية بالنسبة للموظفين الذين يحررون المحاضر في حدود 10 في المائة من قيمة المخالفات، على أساس ألا يتجاوز مجموع التعويض السنوي الإجمالي 40 ألف درهما فقط.

من جانب آخر، أكد الكاتب العام “للنقابة الوطنية للمياه والغابات”، إدريس عدة، في تصريح أدلى به لـ “بديل. أنفو”:” أن مشروع المرسوم الذي يغير ويتمم المرسوم رقم 284-01-2 الصادر في 12 من ربيع الآخر 1422 (4 يوليو 2001) في شأن تحديد بعض التعويضات الخاصة بالموظفين التقنيين للمياه والغابات، مشروع تم إعداده خارج إطار أية مقاربة تشاركية مع الفرقاء الاجتماعيين وعلى رأسهم نقابتهم الأكثر تمثيلية في القطاع، موضحا أنه لم يجري التداول معهم في هذا الموضوع  الا خلال  آخر اجتماع بالمندوب يوم 6 اكتوبر، اي بعد شهور على تعميم هذا المرسوم، كما اعتبر في نفس الإطار أن مشروع هذا المرسوم الذي وصفه بالتمييزي، تعتريه عدة أعطاب من جملتها أنه يستثني فئات المتصرفين والمساعدين الاداريين والمساعدين التقنيين والمحررين  وفئة المساعدين التقنيين الذين لا ينتمون لشعبة المياه والغابات، الذين تم إقصائهم بمبرر أنهم لا ينتمون لفئة الموظفين العاملين على صعيد الوحدات الميدانية.

وأوضح ادريس عدا، أن من شأن هذا التمييز أن يخلق نوعا من نزاع المصالح بين الفئات المُستفيدة والفئات غير المستفيدة، وأن يضرب روح التضامن والتعاون بين هذه الفئات، لأنه كيف سيساعد موظف زميله في عمل يتقاضى عنه تعويضا وهو لا يتقاضاه؟

وزاد عدا بأن الإدارة كان احرى بها أن تبحث عن مصوغ قانوني يسمح لجميع الفئات من الإستفادة من هذه التعويضات، بدل تعديل مرسوم قديم، اعتبروا دخولا من الباب الضيق.

وتساءلت مصادر الموقع عن السبب الذي يجعل الإدارة تمنح تعويضات سخية لفئة المهندسين غير الغابويين في الوقت الذي تقصي فيه التقنيين والمساعدين التقنيين والمتصرفين بحجة أنهم غير غابويين، أليس في هذا الأمر تحايلا على الحكومة لتمرير نفس التعويض لفائدة أكثر من 76 مهندسا غير غابوي؟ تضيف نفس المصادر متسائلة.

واستغربت ذات المصادر عن سر عدم إقدام المندوب السامي للمياه والغابات ومحاربة التصحر عبد العظيم الحافي، الذي يوجد على رأس المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر منذ 13 سنة، في وضع نظام أساسي خاص بموظفي المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر على غرار وزارات أخرى مثل وزارة العدل، لا سيما، وأن القطاع الذي يسيره له خصوصيته المرتبطة بتدبيره لــ 9 بالمائة من المساحة الإجمالية للمغرب عبارة عن غابات ترتبط بنمط عيش هذا الجيل والأجيال القادمة، عوض منح تعويضات ريعية تمييزية لفئة دون أخرى، وكأن المياه والغابات قطاع يشتغل بـ 1700 موظف فقط .

يشار في هذا السياق، إلى أن الحكومة التي قيل إنها أشرت اليوم على مرسوم التعويضات الخيالية لموظفي المندوبية السامية (المهندسون بما في ذلك غير الغابويين، والتقنيون شعبة المياه والغابات، والمساعدون التقنيون شعبة المياه والغابات) هي نفسها الحكومة التي رفضت التأشير على تعويضات رجال السلطة التي أثير حولها الجدل بسبب طابعها الريعي.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

6 تعليقات

  1. غي ديز يقول

    انا والله مفهمت والو ا كيفاش هد الادرة كتفكر عندها موضفين خدامين كلشي عندها وتجازي البعض وترفض البعض بالعربية هذا ماشي غابوي هدا فلاحي اوا معمن خدام واش مع الفلاحة ولا مع الزعتر يك اسيدي هدا ولا هداك كلشي خدام . اوا علاش نقصي البعض ونتهلاى فلبعض وشحال من خروقات من هد القبيل اوا اش غدي نقول ملقيت حتى جواب سوى انها ادارة نتاع بلا متفتش اما يلا فتشت غدي تغلاع

  2. غي ديز يقول

    اش من تقني ولا مهندس نتاع الفخر واش من تقنيون علاش كتهضروا واش سيهم عدا حميد كتسميه الناس تقني رئيس مركز تنمية اودي السرج طاح لركابي ياك كاك الجمعية نتاع الشلهبية 40 حرامي فين يمشيوا عن الله عاد تزيدوهم التعويضات ديالاش نتاع التصمصيرة اش داروا هد التقنيين زعما الغابة هما لنبتوها هد الغابة راه الله لي نبتها وهما العامل التاني من مور الجفاف لي قضاوا عليها والله وكان شي شجرة في المريخ نابتة وكان تقني غابوي تما لبقات

  3. zoro يقول

    للأسف الشديد مشروع المرسوم التمييزي الذي أشرت عليه حكومة الريع مشروع يعكس في العمق واقع المندوبية السامية لعبد الدايم الذي تربع على هذا المنصب مند 2003 وكأن المغرب دولة عقيمة لم تنجب إلا هذا الرجل الذي استنفد كل ما في جعبته خلال الأربع سنوات الأولى وما تلاها كرس فيها كل مظاهر الريع والفساد. المرسوم التمييزي الذي يقصي
    الأغلبية من الموظفين بحجة العمل في الوحدات الميدانية وغيرها من المبررات التدليسية مرسوم يجسد في العمق ثقافة الحكرة التي تأخد تمظهرات عدة في هذا القطاع كما أنه دليل مادي ملموس على أن من يعدون القوانين أناس عنصريين ولا ثقافة دستورية وحقوقية لهم. أن تفصل 1700 موظف عن باقي زملاؤهم فهذه قمة الفتنة. لماذا لم يفكرو في نظام أساسي خاص يحصن القطاع ويعطيه مكانته التي يستحق بدل زيادة الشحمة في ظهر المعلوف؟
    الصندوق الوطني الغابوي تصل موارده المالية إلى 500000000 مليون درهم حسب القانون المالي
    لسنة 2016 وهناك زيادة في الاعتمادات التي تفيض سنويا وتوزع من قبل شيوخ الموارد البشرية على المريدين في المصالح المركزية والخارجية كما حدث خلال هذه السنة التي عرفت العجب العجاب ولا سيما عمليات تحويل الأموال لبعض الأطراف والجهات بعقلية قسم يقسم قسمة. أين تذهب أموال هذا الحساب الخصوصي؟ لماذا لا يستفيد منها الموظفين؟

  4. الحسن يقول

    اتفق جملة وتفصيلا مع ما جاء في تصريح الكاتب الوطني للنقابة الأكثر تمثيلية في القطاع ومع تعليق الأخ فؤاد. مشروع المرسوم مخالف للدستور قبل ان يكون ا قصاءي فهو يكرس لتمييز فضيع يخل بمبادئ العدل والإنصاف والمساواة وتكافؤ الفرص بين موظفي القطاع الواحد وكأن 1700 موظف المنعم عليهم هم من يحملون عبء القطاع على أكتافهم والحال أن العكس هو الصحيح . من يتابع الملفات أمام القصاء؟
    من ينجز المساطر؟ من يشرف عن إدارة صفقات الاستغلال والتشجير؟ العاملون في الوحدات الميدانية جزء كبير منهم مع كامل احترامي للشرفاء فاسدين ولهم مسؤولية كبيرة فيما تتعرض له الغابات من تخريب ودمار وتفويتات وتلاعبات للأسف الشديد. من اشتغلوا على مشروع هذا المرسوم كان حر يا بهم ان يشتغلوا على نظام أساسي خاص بدل التدرع بمبرر ان الحكومة تسير في اتجاه تجميع الأنظمة. علاش وزارة العدل عندها نظامها الأساسي الخاص مثلا؟
    العقلية التي تسير القطاع تحكمها ثقافة تمييزية ريعية حمودة. هذا المشروع دليل على أن الثقافات الأربع التي يتبجح بها المسؤولون في القطاع شعار فقط للاستهلاك الإعلامي بدليل ان الإدارة أعدت المشروع كما قال الكاتب العام للنقابة الوطنية للمياه والغابات دون أي مقاربة تشاركية مع الفرقاء في القطاع . هذا دليل قاطع على أن العقلية السلطوية المخزنية التحكمية هي السائدة وقد رأينا كيف تم توزيع كعكة آخر السنة على المريدين من قبل شيخ الموارد البشرية الوافد الجديد على القطاع من الطاقة والمعادن. الخطير في المشروع هو ان من أعده مرر على الحكومة مغالطة خطيرة عندما سوق لها أن المشروع يهم الغابويين العاملين في الميدان وهو في الحقيقة لا يستثني فئة المهندسين غير الغابويين وهنا يتضح مكر لوبي المهندسين. لا للتمييز بين موظفي المندوبية لا لثقافة الإقصاء لا المقاربات التفضيلية لا لثقافة السيد والعبد لا لمنطق الزاوية في توزيع النعم. المطلوب من أكثر من 3000 موظف تم استثناءهم من التعويضات رفض هذا المشروع العنصري. ولاد عبد الواحد كلشي واحد. الحافي استنفد كل ما في جعبته ومشاريع قوانينه التي يعدها الخرمازة والمبتدئين الذين لا دراية لهم بطرق صياغة النصوص القانونية التي يعدونها في الكواليس ويهربونها خارج إطار أي مقاربة تشاركية مشاريع مخالفة لمبادء الانصاف والعدالة ولا أساس دستوري لها من الألف الى الياء والحكومة التي أشرت على البعض منها حكومة تصرفت عاطفيا ولم تتصرف قانونيا دستوريا. النظام الأساسي هو الحل ومديرية الموارد البشرية خاصها لاميزاجور

  5. salah dahbi يقول

    حكومة بنكيران حكومة حكارة، فهي ترفض تحقيق العدالة الأجرية لفئة المتصرفين التي تقبع وحيدة في ذيل المنظومة الأجرية بداعي الأزمة المالية، لكنها في نفس الوقت وبعد أن متعت جميع الفئات تقريبا بزيادات خيالية، ها هي تزيد وللمرة الثانية في رواتب رجال ونساء الشرطة والآن موظفي مندوبية المياه والغابات، وبعد غد…؟؟؟
    أين العدل يا من يتبنى المرجعية الإسلامية؟

  6. فؤاد أبو عبد الله يقول

    مما لا شك فيه أنه ما تم التأشير عليه أو ما يتدارس حوله يكرس مبدأ التهميش و الإقصاء بشكل فاضح، تخيلو معي في بيت يتم فيه إقصاء أفراد و إرضاء آخرين!!!!! هذا في نظري لن يزيد الوضع إلا سوءا و يخلق من خلاله نزاعات على المصالح الكل في غنى عنها و لن تكون أنذاك أي حس أو عمل على المصلحة العامة للوطن و لكن صراعات بين المنعم عليهم و المغضوب عليهم و كأن الطرفين من جهتين مختلفتين و لا يجمعهم سقف واحد للمندوبية، للكل الحق في نفس الحقوق.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.