الملك محمد السادس يذكر الجزائريين بدور المغرب في معركة تحرير بلادهم ويدعو مغاربة العالم للتسامح

12

اعتبر الملك محمد السادس في خطابه بمناسبة “ثورة الملك والشعب”، أن الاحتفال بالأحداث التاريخية ليس فقط للذكرى، وإنما هي مناسبة لتربية الأجيال.

وذكر الملك في ذات الخطاب بالدور الذي لعبه المغرب في الانتفاضات التحريرية بالفضاء المغاربي، حيث قال أن الذكرى الثانية لانتفاضة 20 غشت كانت قد خصصت لدعم الانتفاضة الجزائرية، قائلا (الملك): ” ما أحوجنا اليوم في ظل الظروف التي تمر بها المنطقة إلى تلك الروح التضامنية”.

من جهة أخرى دعا الملك محمد سادس في خطابه مغاربة العالم إلى التشبث بدينهم، وهويتهم، مطالبا إياهم بـ”التسامح والتشبث بالقيم المغربية والتنديد بالأعمال الإرهابية التي تُشوه صورة الإسلام والمسلمين”.

واعتبر الملك محمد السادس في ذات الخطاب أنه يتم استغلال عدم معرفة مغاربة العالم باللغة العربية وتمرير أفكار مغلوطة عن الدين لهم”، مشيرا إلى أن “الإسلام لم يجز أي نوع من أنواع الانتحار وأن الجهاد يكون بشروط دقيقة من بينها أن الدعوة إليه هي من اختصاص إمارة المؤمنين”، مبرزا أن ” مغاربة العالم مُطالبون بالتسامح والعيش المشترك”، مؤكداً على “أنه يعلم بمعاناتهم من الاتهامات الموجهة اليهم، بحكم عقيدتهم”.

“وهل من المعقول أن يأمر الله، الغفور الرحيم، شخصا بتفجير نفسه، أو بقتل الأبرياء ؟ علما أن الإسلام لا يجيز أي نوع من الانتحار مهما كانت أسبابه،يقول الملك في خطابه، ويضيف: ” قال سبحانه : من قتل نفسا بغير نفس، أو فساد في الأرض، فكأنما قتل الناس جميعا”.

وأردف الملك في ذات الخطاب قائلا: “وفي هذا السياق، ادعو المغاربة المقيمين بالخارج ، للتشبث بقيم دينهم، وبتقاليدهم العريقة، في مواجهة هذه الظاهرة الغريبة عنهم”، مضيفا “كما أحثهم على الحفاظ على السمعة الطيبة ، المعروفين بها، والتحلي بالصبر ، في هذا الظرف الصعب، وعلى توحيد صفوفهم وان يكونوا دائما في طليعة المدافعين، عن السلم والوئام والعيش المشترك، في بلدان إقامتهم”.

وقال الملك “إننا نتفهم الوضع الصعب الذي يعيشونه. فهم يعانون من تشويه صورة الاسلام ، ومن العمليات الإرهابية، التي حصدت أرواح العديد منهم، كما يعانون من ردود الفعل، ومن الاتهامات الموجهة لهم، من قبل البعض، بحكم عقيدتهم”.

وفي ذات السياق عبر الملك عن ادانته القوية لقتل الأبرياء، معتبرا أن قتل الرهبان حرام شرعاً وهو حماقة لا تغتفر”، حيث قال: “ونحن بطبيعة الحال ندين بشدة قتل الأبرياء، ونؤمن بأن قتل راهب حرام شرعا، وقتله داخل كنيسة حماقة لا تغتفر، لأنه إنسان، ولأنه رجل دين، وإن لم يكن مسلما، والإسلام أوصانا خيرا بأهل الكتاب. قال تعالى : “لا نفرق بين أحد من رسله”. وقال عز وجل : “ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيئين”.

من جهة أخرى اعتبر الملك محمد السادس أن إفريقيا هي أكثر من مجرد انتماء جغرافي، أو سوق لترويج السلع”، مشيرا أنها في صلب السياسة الخارجية للمغرب، والشراكة التي يبنيها (المغرب) هناك هي بمنطق رابح رابح، وأنه ينشئ مشاريع وبنيات تحتية”.

كما تطرق الملك في خطابه إلى الحديث عن المهاجرين الأفارقة بالمغرب، منوها بالسياسة المغربية بهذا المجال وذكر أنه على الذين ينتقدون المغرب أن يقدموا اولا ولو جزء مما قدمه.

واعتبر الملك محمد السادس أن هناك تدبير مُنحرف للهجرة بالمتوسط، عقب المآسي التي حصدت أرواح ألاف المهاجرين، حيث قال : “إن المغرب، الذي طالما رفض الطرق المعتمدة من طرف البعض ، لمعالجة قضايا الهجرة والتي أثبتت فشلها، يعتز بما يقوم به في مجال استقبال وإدماج المهاجرين ولن يتراجع عن هذا النهج العملي والإنساني”.

وقال الملك في خطابه بخصوص المنتقدين لسياسة الهجرة المتبعة من طرف المغرب “الذين ينتقدونه، فيجب عليهم ، قبل أن يتطاولوا عليه، أن يقدموا للمهاجرين، ولو القليل مما حققناه، وإننا نتأسف للتوجه المنحرف، الذي أخذه تدبير قضايا الهجرة بالفضاء المتوسطي، بحيث تم تغييب اي سياسة حقيقية لإدماج المهاجرين.وأكثر ما يتم تقديمه لهم ، هو توفير فرص الشغل ، بشروط تعجيزية من الصعب أن تتوفر لدى الكثير منهم”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

5 تعليقات

  1. الهاشمي يقول

    يا اخي القصر يعلم اذا اخدت منه الصحراء يسقط النظام معلوم هذا في خلفيات جيوسياسي الاقليمي،

    لهذا يلعب اوراقه الاخيرة بعد ان تنكرت امريكا وروسيا و معظم الافارقة لان القضية تتجاوزهم جميعا،

    الكعكة الصحراوية يريد تقسيمها ونهب خيراتها بعد ملف الشرق الاوسط و ليبيا،
    حينها سياتي الدور على الجزاءر وهلما الفوضى

    كيف يتفاوض مع حكومة جزاءرية غير مستقلة وغير مستقرة ويحكمها عسكر تحت وصاية روسية،؟!
    سيقع تغيير كبييير في العالم قريبا ترقبوا.

  2. محند يقول

    كنا ننتظر خطاب تاريخي مضمونه:
    1. الغاء كل اشكال ومظاهر وطقوس العبودية والاستبداد لانها حرام ومخالفة لقيم الاسلام وتسيء للمسلم المغربي والاسلام وهناك ايات كثيرة تثبت.
    2. الغاء والقطع مع كل اشكال الريع الاقتصادي والديني والسياسي لان بقاءهم سيؤدي الى المزيد من النهب والاغتناء الفاحش وانعدام العدالة والسلم الاجتماعي.
    3. الحد من تهريب اموال الشعب الى البنوك الاجنبية كبنما وارجاعها الى الوطن لتعود بالنفع على المواطن في مختلف المجالات.
    3. توزيع الثروات المادية والغير المادية بالعدل على جميع المواطنين.
    4. مراجعة الدستور لان مضامينه تشرعن العبودية والاستبداد والفساد والمسؤولون عن هذه الامور لا يخضعون للمراقبة والمتابعة والمحاسبة.
    5. الاعتذار الرسمي للشعب عن الجراءم التي اقترفتها المؤسسة الملكية والاحزاب المخزنية في حق الشعب والوطن ابتداءا من الحماية الى يومنا هذا ولا تلقى اللوم فقط على الاستعمار لان هناك من ادخله ووقع معاهدات وو يتعامل معه الى الان.
    5. الحد من تزييف التاريخ وكتابة تاريخ جميع المغاربة.
    6. بناء دولة الحق والقانون والعدالة الاجتماعية. فيها يتم الاعتراف بالمواطن والمواطنة بحقوق وواجبات ونقطع مع العبيد والرعايا. فيها تفصل السلط حقا وللقضاء العادل الكلمة الاخيرة لتطبيق القانون على الجميع وعلى الحاكم كذالك.
    عدم القيام بما ذكرت اعلاه سوف يزيد من الاحتقان الاجتماعي والكوارث البشرية كارتفاع الجهل والامية والفقر والدعارة والبطالة والتطرف والعنف والارهاب ولاسلم.
    “ان يكرهك الناس لصراحتك خير لك ان يحبونك لنفاقك”.

  3. alhaaiche يقول

    Les RME sont bien l’a ou ils sont
    Là question religieuse est une affaire entre l’être et son créateur
    Les autorités ici ne s’ingère pas
    dans le culte religieux

  4. أبو أيوب يقول

    Oui, mais Allah dit aussi : « Et ne mangez pas vos biens entre vous injustement »! (Al-Baqara-188). Donnez l’exemple concret à vos « serviteurs », et gagnez l’affection réelle de votre peuple en diminuant vos privilèges et vos rémunérations astronomiques! 240 Milliards de cts : Hram! La majorité des marocains sont très pauvres. Hram…

  5. الهاشمي يقول

    الخطاب جملة يتضح للبعض انه ايجابي وبناء لكن من وجهة نظري كمحلل استراتيجي اذا تفضلتم:
    عمق الخطاب يخدم مصالح الغرب ويدعوا الى الالتفاف حول امارة المومنين التي ما انزل الله بها من سلطان تاريخيا اقرؤوا وراجعوا..
    امارة تخدم مصالح الحكام باستخدام الدين للركب على الشعوب….الخ
    الكمال والعصمة والتقديس يربطونه بالامارة..

    ماذا سيستفيد الشعب من هذا الخطاب عمليا هل هناك صياغة قوانين او مشاريع ..للشعب..ماخلاصة الخطابات وما تفعيلها على ارض الواقع..امور كثيرة تقرا بين السطور لهذا الخطاب الممل و المضحك؟؟؟!!!..

    المغرب محتاج لتلك المشاريع الافريقية ،هل انتهى مشروع الاصلاح في بلادنا حتى نذهب ونستثمر عند الافارقة ؟! وبلادنا احوج،لا ابعاد في هذا الا مصالحه البنكية فقط بدون مزايدات،
    المغرب غارق في دوامة من الاشكاليات اللامتناهية و تغرقه بالهجرة الافريقية ،! ماهذا الهراء ،
    حلوا مشاكل شعبنا وبعدين ساعد غيرك يا اخي،
    الواقع في بلادنا يعبر عن حاله بدون نفاق ولا شقاق ،
    مازال البعض للاسف يعيش بعيد عن الواقع في اهرامه ولا يعي مايقول ولا يعلم عمق الجرح المغربي لقلة عقولهم وقصر نظرهم .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.