الملكية البرلمانية.. لكن!!

1٬441

هشام الخياطي

سأقول كلاما قد لا يعجب البعض، من يطالب بملكية برلمانية في هذا الوقت، يطلق الكلام على عواهنه وشخصيا أعتبره ضربا من ضروب المزايدة السياسية، التي لا تحتكم لشروط المرحلة، شروط الواقع السياسي المنحط.
هل لدينا برلمان قوي كي نطالب بملكية برلمانية؟ هل الأحزاب التي تشكل البرلمان، أحزاب بقواعد شعبية محترمة ومقبولة؟
هل نقبل بملكية برلمانية في هذه المرحلة وأغلب البرلمانيين لا يحضرون لجلسات البرلمان، بل ويغيبون عن مناقشة القضايا الإستراتيجية الكبرى للبلاد والتصويت عليها؟
هل نقبل بملكية برلمانية في هذه المرحلة، والأحزاب توزع التزكيات بمنطق الولاء للزعيم، وبمنطق القرابة والقبيلة؟
هل نقبل بملكية برلمانية في هذه المرحلة، والطريق إلى البرلمان يمر عبر توزيع الأموال لشراء ذمم الناخبين؟
هل نقبل بملكية برلمانية في هذه المرحلة والأعيان هم النواة الأبرز في البرلمان المغربي؟
هل نقبل بملكية برلمانية في هذه المرحلة وفي ظل وجود لوائح الريع السياسي، بشقيها الشبابي والنسائي؟
هل نقبل بملكية برلمانية في هذه المرحلة بوجود أشخاص مثل اوزين ونوفل شباط وعبد الواحد الراضي..؟
هل نقبل بملكية برلمانية في هذه المرحلة، وكثير ممن يحملون صفة برلماني لم يسبق لهم أن دخلوا المدرسة يوما؟
هل نقبل بملكية برلمانية في هذه المرحلة وأغلب الشعب لا يذهب إلى التصويت؟
الملكية البرلمانية تحتاج إلى برلمان قوي، وإن لم يتم إصلاحه من الداخل، وتقوم الأحزاب بنقد ذاتي، يرجعها إلى الشعب فإن حلم الملكية البرلمانية سيظل حلما بعيد المنال.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.