المقهى الأدبي بمكناس يحتفي بالمفكر أحمد عصيد

43

شهدت العاصمة الإسماعيلية مكناس يوم الاثنين 9 يناير بقصر التراب، حدثا بارزا دشنه المقهى الثقافي في نسخته الثانية باستضافته للمفكر المغربي والناشط الأمازيغي والحقوقي أحمد عصيد. وهو الضيف الثاني بعد الدكتور حسن أوريد، أستاذ العلوم السياسية و الباحث في الإسلام السياسي و الناطق الرسمي باسم القصر الملكي ومؤرخ المملكة سابقا.

وحضر هذا الملتقى الثقافي في جو من الحماس والتفاعل، عشرات الأساتذة الباحثين والطلبة وجمهور غفير من المثقفين والفاعلين الاقتصاديين والساسيين، وثلة من الفاعلين الجمعويين والصحفيين، ونشطاء أمازيغيين.

النسخة الثانية للملتقى الثقافي، افتتحها الدكتور المريزق المصطفى الباحث في علم الاجتماع بجامعة مولاي إسماعيل بمكناس، بكلمة رحب فيها بعصيد وبرواد المقهى والمدعمين لهذا المشروع الثقافي وعللا رأسهم قصر التراب وفندق تافيلالت، ثم أطلع عموم الحاضرين على أهداف المقهى الثقافي وتطلعات رواده، مبرزا أهمية الإضافة الرمزية لهذه الظاهرة الثقافية الأولى من نوعها في العاصمة الإسماعيلية.

المفكر المغربي أحمد عصيد اختار موضوع “ضرورة العلمانية” عنوانا لمداخلته، مبرزا أن هذا الموضوع يطرح عدة أسئلة سواء في العلاقة مع الدين أو في العلاقة مع الديمقراطية وحقوق الإنسان وبناء دولة المؤسسات على قاعدة الحرية واحترام الاختلاف.
كما دعا في عرضه إلى ضرورة نهج العلمانية لوقف العنف والتطرف والارهاب بين التيارات الطائفية المتناحرة على السلطة والخلافة، معتبرا أن العلمانية أثبتت عبر قرون من الزمن أنها الحل الوحيد لبناء الديمقراطية الحقيقية، وأن العلمانية جربتها الشعوب وكانت النتيجة التقدم والتطور والتضامن والتعايش وحرية العقيدة والانتماء في ظل أنظمة حكم ومؤسسات عملت على فصل الدين عن السياسة.

أما عن حالة المغرب، فقد وصف عصيد أن المغرب اعتنق العلمانية منذ قرون وحافظ على جذورها التاريخية المتأصلة في مجتمعنا ومارسها في المجتمع القبلي وأثناء الحماية، وطورها منذ الاستقلال من دون أن تطرح أي مشكل، خاصة وأنه أوضح أن المغرب بلد إسلامي وليس دولة دينية.

وعن دور المؤسسة الملكية في الدفع بعجلة تحديث المجتمع وحمايته من الغلو الديني والتطرف المذهبي، اعتبر الباحث المغربي في الفلسفة والتراث الأمازيغي، أن ملك البلاد يلعب دورا محوريا في الحفاظ على وحدة البلاد من التطرف الديني واستغلاله (الدين) لإذكاء نار الفتنة والاضطهاد، مستحضرا خطاب داكار التاريخي الذي أوضح فيه أن ملك البلاد هو ملك كل المغاربة بجميع أديانهم، مذكرا بما جاء به دستور المملكة الذي يعتبر الإسلام المغربي إسلام وسطي، سمح ومعتدل.

ولترسيخ قيم المساواة والعدل والعدالة والأمن والأمان، قدم أحمد عصيد أمثلة ثاقبة من وحي الواقع كالإجهاض وتعدد الزوجات والإرث.

واستنادا إلى دور المحافظين الذي لهم مصلحة لإبقاء الوضع على حاله، اعتبر الباحث والمفكر المغربي أن المثلية ليست مرضا، بل ميول للجنس الأخر، وهذا ما أثبته الباحثون في البيلوجيا، وبالتالي على الدولة أن تكون لها مقاربة تنموية بدل المقاربة النكوصية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

2 تعليقات

  1. مصطفى يقول

    مع كامل احتراماتي ، ارى انه ليس بمفكر، فأفكار السيد غير ناضجة تماما تشوبها بعض التعقيدات النفسية، وهو دائماً مندفع بتصرفاته العنصرية من بعض من يسمون أنفسهم بالأمازيغ ، وانا شخصيا لا اعترف بتلك المسميات (الأمازيغ) هذا الاسم الموسيقي ان ذُل على شيى فانما يدل على عقد بعض الأشخاص الذين حولوا الاسم الحقيقي للأجداد وهو البربر الى الأمازيغ وهذا ليس من حقهم، فالبربر هو الاسم الذي نعتز بِه دائماً وأبدا ، والحقيقة ان تلك الأمراض النفسية لبعض الأشخاص تعود الى القرن الماضي بين الخمسينات والثمانينات عندما كانت هجرة البربر على أشدها من الجبال الى المدن الكبرى وكان معظم وليس كل هؤلاء المهاجرين يحفرون الصخر بأظافرهم بحثا على الريال الأبيض حتى اصبح يضرب بهم المثل في الشح ،ضاربين عرض الحائط حياتهم الشخصية وحياة ابناىهم ( لا اريد ان أغوص في التفاصيل) مما كون جيلا وهو جيلي وجيل الغير المفكر هذا اشخاصا يعيشون على الهامش نفسيا ، فأصبحوا ينادون بمساوات خيالية رافعين راية البربر وكان البربرية ملك لهم وحدهم، وانا شخصيا اتحدى اي مغربي مهما كان غارق في عروبيته ان يدعي انه لا يحمل جينات من البربر الذين هم سكان المغرب قبل العرب وليس السكان الأصليون للمغرب ، وكذلك العكس صحيح بالنسبة للجينات العروبية ،
    وأخيرا أقول رفقا بهذا البلد ، وابتعدوا عن العنصرية العرقية ، فهذه ليست مشكلة المغاربة لانه هناك مغاربة فاسدون برابرة وعروبية وفارسيين وصحراويين الخ وهناك أشخاص صالحون من كل فجري المغرب ، فالحرب لأجيب ان تكون على العرق ولكن على الفساد

  2. moha يقول

    حتى الدين الإسلامي كان في بدايته علمانيا : “و جادلهم بالتي أحسن”.
    أتدكر أن “لجماعت” في بلدتي ، كانت تحدد لفقيه المسجد مجال مهامه ، و هي كالتالي :
    – تعليم حفظ القرآن ؛
    – إقامة الصلوات ؛
    – غسل الميت ، و تكفينه ، و دفنه ؛
    و يتدخل بطلب في :
    – و ضمنيا “علاج المرضى” ؛
    – إعطاء رأي “شرعي” في مسألة ما ؛
    حدوده :
    – يمنع عليه التدخل في شؤون القبيلة ، لا يشارك لا في نقاش و لا في مداولات “لجماعت” ؛
    – مجال تحركاته :
    – بين المزل و المسجد ؛
    – الطريق الى أملاك المسجد ، الموضوعة تحت تصرفه ، و بين الدوار .
    تسحب منه التكليفة كلما نقض أحد هاته الشروط ، و بمداولة “لجماعت” .
    كل له مجال تخصصه .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.