(المغربية) قناة النخبة بامتياز

36

– هل هناك دراسة علمية تثبت بأن الطرب الأندلسي يفتح الشهية عند الإفطار في رمضان ؟

-هل يفهم سكان المرتفعات : (الأطلس الكبير والمتوسط والكبير، والريف، وجبالة…) ، والسهوب، والصحاري، والأحواز، والنجود العليا، والأحياء الشعبية، وهلم جرا ، ما يقوله الموسيقيون الأندلسيون ؟ وهل يتذوقون هذا النوع الطبقي من الفنون ؟

– هل رمضان المعظم حكر على نخبة ، سيطرت على مقدرات البلاد والعباد منذ الاستقلال ؟

– ألا يزخر المغرب من أقصاه إلى أقصاه، بأنماط متنوعة من الأمداح، والقصائد الشعرية، والابتهالات، والموسيقى الشعبية والعصرية ، ذات الصلة بعظمة شهر الصيام والقيام ، و التي تستحق أن تمرر وقت الإفطار،ليستمتع بها عشاقها الذين يشكلون السواد الأعظم من مواطني هذا البلد الحبيب ؟

– هل المغرب(الذي تحمل القناة اسمه مع الأسف)،مختزل في بعض العائلات المنتسبة لفاس وتطوان وبعض الأحياء الراقية في كبريات الحواضر،وجمهور لا يتعدى المليون عاشق على أبعد تقدير….؟

– لماذا لا نرى في أعيادنا الدينية والوطنية وفي المناسبات الرسمية على شاشة تلفزتنا، سوى هذا النوع من الفنون ؟ هل الطرب الأندلسي هو وحده الذي يجسد الوطنية والمواطنة و التقرب من الله عز وجل ؟

– لماذا يتجاهل الآمرون في الإعلام العمومي،حقيقة ناصعة مفادها أن المغرب يمتد من طنجة إلى ثخوم صحرائنا الحبيبة ، ومن سوس إلى الجارة الجزائر ؟

– لماذا يتمادون في رفض مسايرة التطور الذي تشهده بلادنا في مجال الحقوق الفردية والجماعية ؟

أسئلة كثيرة، نطرحها ونحن على علم مسبق بأن مصيرها سيكون بلا ريب سلة المهملات……أما مناسبتها فهي كون قناة : “المغربية” – تقتصر – في شهر رمضان – و منذ سنوات، على تمرير وصلات من طرب الآلة مباشرة بعد آذان المغرب ، متجاهلة باقي الأنماط الفنية الأخرى ،التي لها علاقة بالجانب الروحي والتعبدي على وجه التحديد.

وتذمرنا الذي نعبر عنه هنا ،بعيد كل البعد عن أية خلفية أونعرة ، بل لا ينبغي اعتباره تحاملا على الطرب الأندلسي و محبيه ..فهوقبل كل شيء نمط تعبيري محترم ،نريد فقط أن يعامل مع سائر الأنماط الأخرى على قدم المساواة،لا أن يفرض فرضا منذ عقود، و بطريقة لا يمكن أن توصف إلا بالديكتاتورية الفنية والإعلامية، التي تشم منها الرائحة السياسوية التعصبية والاستعلائية….وفي ذات الوقت لا يسعنا إلا أن ننحني إجلالا وإكراما للفطاحلة الذين أنجبهم: ومن بينهم المشمولون برحمة الله : مولاي أحمد الوكيلي ، وعبد الكريم الرايس ، ومحمد العربي التمسماني، متمننين عمرا مديدا للحاج :با جدوب وعبد الرحيم الصويري وغيرهم…

الأستاذ: الحسين صاحي / كُرَّامة

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.