أدانت المحكمة الابتدائية ببني ملال الباعة الجائلين الذين تم اعتقالهم الأسبوع الماضي بعد احتجاجهم ضد تدخل أمني لإفراغهم من إحدى الساحات، (أدانتهم) بعقوبات حبسية تراوحت بين أربعة وثلاثة أشهر .

وعرفت الجلسة التي عقدت يوم الخميس 18 ماي الجاري، انسحاب دفاع المتهمين، احتجاجا على " الخروقات المسطرية التي شابت هذه المحاكمة"، حسب تصريح لدفاع المتهمين الذي أكد كذلك أن "المحاكمة شابتها عدة خروقات بخصوص شرط ضمان المحاكمة العادلة".

ومن بين الخروقات يقول دفاع المتهمين، "غياب شروط علنية الجلسة بعد التطويق الأمني للمحكمة طيلة فترة انعقاد الجلسة، ومنع الشهود الدين كان المتهمون يريدون الاستعانة بهم لنفي الاتهامات التي وجهت لهم، (منعهم ) من ولوج قاعة المحكمة"، بالإضافة إلى "استمرار هيئة المحكمة في مناقشة الملف رغم الوضعية الصحية المتدهورة للمتهمين نتيجة دخولهم في إضراب عن الطعام مند يوم اعتقالهم".

وأبرز عضو هيئة الدفاع نفسه، أن "الملف خالٍ من أي وسيلة لاثبات التهم التي وجهت لموكليه باستثناء شهادات الطرف المشتكي"، معتبرا أن "هذه الشهادات مطعون فيها أصلا لأن المشتكين كانوا يتواجدون في المكان الذي تم اعتقال المتهمين فيه بدون سند قانوني، لكونهم لا يتوفرون على قرار لإخلاء تلك الساحة"، مؤكدا ( الدفاع) "أنهم سيطعنون في هذا الحكم اسثئنافيا".

وبالموازاة مع انعقاد جلسة محاكمة "الفراشة" المذكورين، نظم عدد من زملائهم وأفراد من عائلاتهم وبعض النشطاء الحقوقيين وقفة تضامنا معهم واحتجاجا على اعتقالهم الذي اعتبروه "تعسفيا وجائرا" من خلال الشعارات التي رددوها.

وبعد النطق بالحكم سادت حالة من الغليان والبكاء والاستنكار وسط عائلات الفراشة وبعض زملائهم الذين نددوا بالحكم.

وكان ثلاثة باعة متجولين (فراشة) ببني ملال قد اعتقلوا بعد احتجاجهم على السلطات المخلية التي تدخلت لإفراغ إحدى الساحات بالمدينة، ووجهت لهم مجموعة من التهم من بينها الاعتداء على موظفين أثناء تأدية عملهم.