القضاء المغربي أمام عاصفة انتقادات حقوية دولية بسبب إدانة مواطنين فرنسيين

25

اتهمت منظمة “هيومن رايتس ووتش” و”الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان” و”منظمة العفو الدولية” الاثنين محكمتين مغربيتين بإدانة مواطنين فرنسيين في قضيتين منفصلتين “على أساس اعترافات مشكوك فيها” مكتوبة باللغة العربية التي لا يستطيعان قراءتها.

وجاء في بيان صادر عن المنظمات الثلاث تلقت وكالة “فرانس برس” نسخة منه “هاتان القضيتان تشكلان نمطا (…) يتمثل في اعتماد المحاكم المغربية على محاضر الشرطة كأدلة للإدانة، وكثيرا ما تتجاهل المحاكم أو ترفض بعجالة احتجاجات الدفاع بأن الشرطة استخدمت سبلا مشكوكا فيها للحصول على الاعترافات وتزوير مضمونها”.

وقالت المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في “هيومن رايتس ووتش” سارة ليا ويتسن “في المغرب، بمجرد أن توقع على اعترافك، حتى وإن منعتك الشرطة من قراءته أو كان مكتوبا بلغة لا تفهمها، فأنت في طريق مفتوح إلى السجن”.

واعتقلت الشرطة كلا من توماس غالاي (36 عاما) ومانويل بروستاي (32 عاما) و”استجوبتهما بالفرنسية وبدون حضور محام، ثم جعلت كلا منهما يوقع على الأقوال المنسوبة إليه باللغة العربية، أيضا بدون حضور محام”، حسب البيان.

وحكمت محكمة في الرباط على غالاي بالسجن ست سنوات وعلى بروستاي بالسجن أربع سنوات، بتهم مرتبطة بالإرهاب. واستأنف كلاهما الحكم.

ومن المقرر أن تعقد جلسة غالاي في محكمة الاستئناف بالرباط في 23 تشرين الثاني/نوفمبر 2016.

وقال محاميا الفرنسيين لمنظمة “هيومن رايتس ووتش” ان “الشرطة استخدمت الإكراه والخداع لإقناعهما بتوقيع تلك الأقوال”.

وينقل البيان عن غالاي قوله “إن رجال الشرطة قرأوا عليه بالفرنسية الأقوال التي أدلى بها فعلا، وأكدوا له أن الوثيقة مجرد إجراء إداري عليه التوقيع عليه قبل إطلاق سراحه”.

أما بروستاي فقال لمحاميه عبد العزيز النويضي إن الشرطة “أخبرته بالفرنسية أن الأقوال المكتوبة بالعربية تتضمن تفاصيل عادية عن هويته وحياته الشخصية والمهنية، ووعدت بإطلاق سراحه عندما يوقعها”، مضيفا إن “رجال الشرطة صفعوه عدة مرات عند استجوابه”.

وبحسب البيان، فقد “عبر كلا الرجلين عن صدمتهما عندما ترجم محامياهما المحضرين إلى الفرنسية، وأدركا أنهما وقعا أقوالا مفصلة تدينهما، حسبما قال محامياهما”.

ودعت “هيومن رايتس ووتش” ومنظمة العفو الدولية والفدرالية الدولية لحقوق الإنسان السلطات المغربية لتعديل قوانينها لكي تتماشى مع القانون الدولي والمعايير الدولية للتأكد من حماية الحق في محاكمة عادلة.

كما طالبت المنظمات الثلاث “المشرع المغربي بتبني قوانين تضمن عدم إخضاع أي فرد لضغط أو خداع لجعله يوقع محضرا، بما في ذلك بلغة لا يستطيع قراءتها”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

7 تعليقات

  1. محمد بن محمد يقول

    هل الشرطة الفرنسية عند استنطاقها لمتهم عربي هل تُحرر المحضر باللغة العربية لأنه عربي؟

  2. عبد القادر يقول

    الحمد لله الفرج سياتي على يد الاجانب ، حيث ان عددا من المواطنين المتهمين الذين يتقنون القراءة و الكتابة او الاميين يشتكون من سوء المعاملة و توقيع محاضر دون قراءتها و في غياب اي شاهد او ولي الامر في حالة القاصرين او المحامي …
    نتمنى ان يركز الاعلام على هذا السلوك الذي يهدف الابتزاز و الرشوة ، و تحكم المحكمة رغم كل الادلة و اليمين باحكام لا تتناسب و الجنحة …

  3. kamal يقول

    question:
    les procès verbales en France se font en français ou avec les langues de ceux qui portent d’autres nationalistes

  4. alhaaiche يقول

    Welina Dehka Kedam Al Alam
    Le Procès verbal en arabe, et l’interrogatoire en Français
    J’espère qu’on a des enquêteurs qui métrisent la langue Français
    Pas comme notre ministre de la COMMUNOCATION
    C’est Clair , C’est clair
    Maarefna Chnou li Clair,

  5. Kurt Bernstein يقول

    وَ غيرْ لَكْذوب هاذا

    حْنا مْسَلْمينْ

    وَ الإسْلامْ دْيالْ الله

    وَ الله كَيَبْغي الْعَدْلْ وَ الْحُرِّياتْ

    إدَنْ حْنا عَدّْنا الْعَدْلْ وَ الْحُرِّياتْ

    ماشي بْحالْ الدُّوَلْ اللّي مَعَدْهاشْ لْإسْلامْ

    مْنينْ غَيْجيها الْعَدْلْ وَ الْحُرِّياتْ لَمَعَدْهاشْ الإسْلامْ ، والو

    وَ الْمَغْرِبْ هُوَ الّلوّلْ فالدُّوَلْ الإسْلامِية اللِّي عَدّْها الْعَدْلْ وَ الْحُرِّياتْ

    الدُّوَلْ اللّي مَعَدْهاشْ لْإسْلامْ مَعَدّْها لا الْعَدْلْ وَ لآ الْحُرِّياتْ

    وْ عَدّْنا الزّْهَرْ اللّي دَخّْلو لينا الإسْلامْ باشْ الحَمْد الله يْكوه عَدّْنا الْعَدْلْ وَ الْحُرِّياتْ

    تْصَوّْرو لُوْ كانْ مَدَخّْلوشْ لينا الإسْلامْ لُوْ كانْ راحْنا بْحالْ الدُّوَلْ اللّي مَعَدْهاشْ لْإسْلامْ

    الدُّوَلْ اللّي مَعَدْهاشْ لْإسْلامْ رَ مَعَنْدْها لا عَدْلْ وَ لآ حُرِّياتْ رَاهْ مافيها غيرْ الظُّلْمْ وَ القَهْرْ وَ وَ الْحُڭرَة وَالْفَقْرْ وَ التَّجْهيلْ وَ التَّفْقيرْ وَ التَّنْكيلْ ، الحَمْدُ الله عْلى بْلادْنا وَ الإسْلامْ دْيانّا

  6. بن يحيى يقول

    مرحبا بكم في الموغريب، الوجه الحقيقي للمغرب و ليس وجه COP 22 .. المغاربة يعيشون هذا الواقع منذ الاستقلال المزعوم، بعد هذه الزوبعة سيتم اطلاق سراح المتهمين حتى و إن كانا مذنبين لأن بدلنا يخجل من تسليط الاضواء عليه، لكن الواقع سيستمر على المغاربة الى ان يعفو الله عليهم من هذا السجن الكبير.

  7. libre يقول

    بنفس المنطق كيف حال الامازيغي عندما يمضي على محضر لايعف ما فيه

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.