القاضي الكرجي يتصدى لهجمات الرميد على القضاة

45
طباعة
علم “بديل” أن مواجهات ساخنة وقعت بين وزير العدل والحريات، مصطفى الرميد، والقاضي عبد الله الكرجي، عضو المجلس الوطني لـ”نادي قضاة المغرب” حول مشاريع السلطة القضائية، التي كانت موضوع ندوة نظمها قطاع الشباب بـ”الودادية الحسنية للقضاة”، و”المحامون الشباب” يوم السبت 30 يناير الجاري بمقر المعهد العالي للقضاء.

وحسب ما نقله للموقع مصدر قضائي حضر الندوة فإن المواجهات وقعت إثر “اتهام الرميد -خلال مداخلته بذات الندوة- للقضاة بالتهرب من مسؤولياتهم في الأخطاء التي يرتكبونها خلال ممارستهم للمهنة، عكس بعض المهن الأخرى كالأطباء مثلا”.

وأشار المصدر ذاته، إلى أنه بعد هذا الاتهام الموجه من طرف الرميد للقضاة، قاطعه القاضي عبد الله الكرجي، الذي كان محاضرا في ذات الندوة، واعتبر أن هذا الخطاب الذي يروج له الرميد غير صحيح”، مؤكدا على “أن القضاة يريدون تحمل مسؤليتهم وفق الدستور والقانون، وليست المسؤولية المبنية على الأهواء”.

وأوضح متحدث “بديل”، أن القاضي الكرجي اعتبر في رده على كلام الرميد، “أنه لا قياس مع وجود الفارق، فالطبيب كمهني شيء والقاضي شيء آخر، وهذا الأخير سلطة قضائية فيها درجات التقاضي من ابتدائي واستئناف ونقض، وإذا ارتكب القاضي الخطأ يمكن إصلاحه بطرق الطعن أمام المحكمة الأعلى درجة، ولا يُصلح بالتأديب لأن من شأن ذلك أن يحول المجلس الأعلى للسلطة القضائية كمحكمة طعن وهذا لا يجوز، لكون الاجتهاد ملازم لعمل القاضي”.

وأشار المصدر القضائي، إلى أن كلام الرميد، خلق تذمرا في صفوف عدد من القضاة الذين كانوا حاضرين بالندوة، والذين اعتبروا أنه الوزير يريد دائما “إلقاء اللائمة على القضاة”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

4 تعليقات

  1. الكاشف يقول

    يقول المثل المغربي الدارج ( الله ينعل اللي خلا بلاصتو نقية ) في الذي يقترب فيه موعد انتهاء ولاية هذا الوزير الذي ضرب الرقم القياسي في تأديب عدد كبير من القضاة

  2. zmagri يقول

    c’est du n’importe quoi ,le juge du correctionnel peut deformer la réalité en echange echange d’une somme d’argent sous pretexte que la cour d’appel va corrigé le tir comme si tous les citoyens ont les moyens de faire appel et pourquoi les juges prennent pas leur responsabilités

  3. Alhartouki يقول

    Wa had si Rmid,
    Ma Hedou Ghadi , ou houa ayebaarha
    Zaayed ou Kaytewech

  4. محمد ناجي يقول

    أخطاء القاضي المتعمدة قد لا تجبر بالنقض
    الذي يتغاضى عنه القضاة في دفعهم بأن الاجتهاد ملازم لعمل القاضي، هو أن القاضي الفاسد يجد في هذا المبدأ وسيلته لإصدار أحكامه الجائرة المتعمدة.. متعللا بالاجتهاد والسلطة التقديرية.
    أما القول بأن هناك درجات من التقاضي لإصلاح أخطاء القضاة ، فهذه لا يكاد يصل المظلوم والملدوغ بحكم قضائي جائر إلى نهايتها حتى يكون قد وقع ما وقع، ويكون قد حق عليه العذاب، لأن النقض لا يوقف التنفيذ بعد أن يصبح الحكم نهائيا بالاستئناف..
    كم من مظلوم ما إن تصدر محكمة النقض حكمها بقبول الطعن والتصدي للحكم الاستئنافي، يجد أن تنفيذه أصبح مستحيلا، إما لتصرف المستفيد من الحكم الجائر في العين المحكوم بها لفائدته بالبيع مثلا ، أو بالهدم وإعادة البناء، أو لموت أحد أطراف الدعوى ، فتتوقف الدعوى عند آخر نقطة وصلت إليها، أو لغير ذلك من الأسباب المتعددة، والتي أعرف منها حالة طلاق وقعت بسبب حكم جائر، بحيث أصبح من المستحيل إرجاع الأمور إلى نصابها بعد تصدي محكمة النقض للحكم الاستئنافي، لأن الزوجة المطلقة كانت قد تزوجت من رجل آخر، وأدى الأطفال ضريبة كل هذه المأساة التي خلقها حكم ظالم متعمد نتج عنه تعرض الرجل (الزوج والأب لثلاثة أطفال) لبطالة استمرت حوالي سنتين، طُرِد خلالها من البيت لعجزه عن أداء كرائه، واضطر الزوجان إلى الطلاق الاتفاقي لعجز الزوج عن إعالة أسرته.
    فأي شيء سيصلحه حكم محكمة النقض بالتصدي لهذا الحكم الذي تسبب في هذه الكوارث؟..
    إن أخطاء القاضي المتعمدة أفظع بكثير من أخطاء الطبيب التي في الغالب الأعم لا تكون متعمدة ؛ بل لا تكون متعمدة أصلا، لأن الطبيب يدرك أن خطأه قد يؤدي بالمريض إلى مضاعفات خطيرة ا، وأنه سيصبح مسؤولا ومتابعا قضائيا، ولو كان خطؤه غير مقصود. أما القاضي فمن يتابعه إذا حكم ـ مقابل رشوة ـ بسجن شخص بريء مثلا ، متعللا بالاجتهاد والسلطة التقديرية ؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.