العماري يدخل على خط قضية زغلول النجار

82

دخل إلياس العماري، الأمين العام لحزب “الأصالة والمعاصرة”، على خط الجدل الدائر مؤخرا، حول زيارة الداعية المصري زغلول النجار للمغرب وإلقائه لثلاث محاضرات، وما خلفته هذه الزيارة من ردود فعل بعد أن وصف الداعية طلبة مغاربة بـ”حفنة الأشرار”، وما إلى ذلك من النعوت القدحية في حقهم بعد مواجهتهم له بأسئلة محرجة عن “الإعجاز العلمي في القرآن الكريم”.

وكتب العماري في تدوينة على صفحته الإجتماعية عنونها بـ”المغرب بخير”، “كنت أستعير دائما عندما أتكلم على بلدي ووضعيته عندما يقارن بمحيطه الخارجي عبارة كانت تستعمل أواخر السبعينيات في أدبيات التيار القاعدي وهي أن (القاعديون يَستوعِبون ولا يُستوعَبون) فأقول عندما يتعلق الأمر بالحديث عن الخصوصية المغربية أن المغرب يَستوعِب ولا يُستوعَب”.

وأضاف العماري في هذا السياق، “عندما اطلعت على الضجة التي خلفتها مشاركة الدكتور زغلول النجار في إحدى الأنشطة بمدينة فاس حول الإعجاز العلمي في القرآن الكريم، تأكدت لدي القناعة بأن النموذج المغربي هو بالفعل نموذج متفرد، رغم كل ما يقال عنه، ورغم الصورة التي تنسج عن المغرب من خلال التحاق بعض الشباب بتنظيم داعش”.

وقال زعيم حزب الجرار، “لقد أصيب الأستاذ زغلول بدهشة إزاء جرأة الأفكار التي لم يواجهها طيلة مسيرته الحافلة بإلقاء المحاضرات في الشرق والغرب. إلى درجة فقد معها التحكم في الأعصاب، ضاربا عرض الحائط مبدأ الرصانة وضبط النفس المطلوبة في كل عالم وأستاذ يحترم ضوابط الحوار والنقاش، حيث نعت الشابات والشباب الذين امتلكوا جرأة طرح الأسئلة الحارقة والمستفزة علميا بحفنة من الأشرار”.

شخصيا، يردف العماري، “أعتبر أن ما حدث يعتبر إحدى العلامات الصحية على فرادة النموذج المغربي. هذه الفرادة التي سبق وأثبتها أكاديميا عبد الله كنون وبعده محمد عابد الجابري، وقبلهما بكثير الفيلسوف ابن رشد. وهي فرادة تضع من يدعي أنه يملك علما يقينيا مطلقا تصفق له العامة في كل مكان، في مواقف محرجة تتكسر على صخرتها جميع اليقينيات والادعاءات التي لا تتأسس على قواعد عقلية تحترم مبدأي النسبية والموضوعية”.

وزاد نفس المتحدث في تدوينته “المغرب بخير، لا أقولها، لأتشفى في الموقف المحرج الذي وقع فيه الدكتور النجار، الذي لا يمكن التشكيك في قدراته العلمية، عند محاصرته بأسئلة ومعطيات علمية تستند إلى تاريخ العلوم وإلى الملاحظة والتجربة العلمية؛ وإنما لأقول بأن المغرب راكم منذ قرون إرثا إنسانيا ساهمت فيه حضارات مختلف الشعوب، واستطاع باستيعابه للتنوع والغنى الذي تفاعل معه أن يكتسب مناعة فكرية متشبعة بالعقلانية والنسبية والاعتدال”.

وفي هذا السياق ضرب العماري مثلا بـ” التساؤلات التي طرحها محمد عبد الوهاب رفيقي والتي اعتبرها “دليلا آخر على جرأة النموذج المغربي”، بحسب المسؤول ذاته الذي يضيف “وكما يعرف الجميع لا يمكن للعلوم والفكر أن يتقدما خطوة إلى الأمام إذا غابت عنهما الشجاعة والجرأة في طرح الأسئلة، حتى وإن كانت حارقة”.

أخيرا، يختم رئيس جهة طنجة تطوان الحسيمة “أعطي مثالا آخرا على خصوصية هذا النموذج. في السنة الماضي تابعت محاضرة ألقاها الفيلسوف التونسي يوسف صديق في ضيافة جمعية تويزا بمدينة طنجة تحت عنوان قراءة جديدة في الفتوحات الإسلامية، ورأيت كيف كان النقاش هادئا وهادفا، وكيف كان التفاعل إيجابيا رغم الاختلافات الكبرى مع أفكار وجرأة الفيلسوف. وفي المقابل تابعت أيضا عبر اليوتيوب كيف تم إيقاف نفس الشخص ومنعه من إتمام محاضرته في الجامعة العربية الأمريكية في جنين بفلسطين. مما جعلني أتأكد مجددا أن المغرب يَستوعِب ولا يُستوعَب، و بأنه بألف خير…”

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

6 تعليقات

  1. سعيد مونيت يقول

    بالفعل، أظهرت أسئلة الطلبة الكثير من النضج والأمل…
    من جهة أخرى، إذا كان القرآن يفيض عِلما، فلماذا لا يستخرج منه زعطوط النجار نظريات علمية باهرة ويُشرِّف المسلمين بجائزة نوبل في العلوم ؟؟؟

  2. bram يقول

    nejjar est un specialiste en religion, qu’est ce qu’il est allé s’aventurer dans un domaine ou il ne connait rien: la science?
    c’est tout ce qu’il y a dans cette affaire, et devant n’importe quel scientifique il se serait cassé les dents devant les mêmes questions sans reponse!

    maintenant on a amari qui recupere l’affaire pour faire de la politique avec

  3. nash يقول

    و ما هو المستوى العلمي لهذا الأراجوز- النكرة ، لكي يتدخل في شأن ليس من اختصاصه ؟؟؟؟
    لقد كنت من أشد المعجبين لهذه الجريدة ، لكن ، و للأمانة : ما هكذا تورد الإبل يا “بديل”!!!
    عداؤكم للرموز الإسلامية و تشجيعكم لبعض العلمانيين التافهين الذين يلعبون على ورقة “خالف تعرف” ، طمعا في شهرة هلامية ، غير مفهوم بتاتا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

  4. محند أوسادن يقول

    لا تقلق أسي العماري فلم تسبب حفنة اليسار حرجا للدكتور زغلول ولا هي تستطيع ذلك, فليست نوعية الطلبة مثلهم هي القادرة على زعزعة رصانة الدكتور وجعله يقع في حرج, كما أنها ليست هي الحفنة التي في مستطاعها طرح أسئلة علمية حارقة كما ’’تزوقها’’ أنت.. حفنة ’’وليدات بقايا تجار اليسار الستاليني الارهابي’’ دخلوا القاعة للتشويش ظنا منهم انهم سينالون شيئا ولان التشويش هو اسلوب القواعدية وقد عهدنا فيهم ذلك والفناه من معاشرتنا لهم في الجامعات, لكن الحمد لله أن تفرد المجتمع المغربي واستثنائيته برزت بشكل واضح حين قام الحاضرون بالقاعة برد فعل على تشويش حفنة بقايا تجار يسار مولاهم ستالين -في الحقيقة ماشي لينين (…)- وعلموهم أن التشويش هو اسلوب رخيص أكل عليه الدهر وشرب, وأن على حفنة بقايا تجار يسار سيجهوم ستالين أن تستفيق من نومتها وسباتها الذي طال أمده وأن يتنبهوا الى اننا نعيش القرن الواحد والعشرين لا السبعينات او تسعينات القرن العشرين… المهم على كل حال.. ’’راكوم عارفين بأننا عارفين وحنا عارفين انكم عارفين’’ وراه المغرب معمركوم تهجنوه وخا طيرو.. فيقو راه اساليبكم مبقاتش واكلة. شكرا.

  5. rachidoc1 يقول

    تقسيم العباد إلى أشرار و أبرار
    ينمّ عن فكر متخلف متكلّس و أحفوري.
    هاذ زغلول، بقي يزغلل و جاء لبلاد فليّو و قاسو الرواح.
    هو متعوّد على من يقول له “آمين”، و ليس على أصوات توقفه عند حدود دماغه المُدَلِس بإسم المقدَّس.

  6. alchimiste يقول

    كلام صحيح والدكتور زغلول فالمصريين من محبي الألقاب لا يستند لأي مرجع علمي في أطروحاته التي لا تستند على تؤيل الآيات القرآنية حتى تتطابق مع الدراسات و النتائج العلمية التي تطلب سنين من البحت

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.