العلام: محمد السادس كاد يُنسي الجيل الجديد فضاعات إجرام النظام القديم في حقهم لكن كل ذلك شرع في التبخر تحت ثقل المقاربة الأمنية

4٬580

اعتبر الاستاذ الجامعي عبد الرحيم العلام أن الملك محمد السادس “حاول فعلا أن يصحح الأخطاء التي قام بها الحسن الثاني في الريف وتقرّب كثيرا من أبناء الريف وأصبح يتجول بينهم ويقضي عطل طويلة في شواطئ الحسيمة، حتى كاد يُنسي الجيل الجديد حكايات الجيل القديم حول فضاعات إجرام النظام القديم في حقهم، لكن كل ذلك شرع في التبخر تحت ثقل المقاربة الأمنية، و”التوجّسات غير المفهومة، وكأن السلطوية ترفض أن ينسى أهل الريف تلك المآسي”.

وأوضح العلام في تدوينة له على حسابه بالفيسبوك أن “أغلب ما جاءت به بداية حكم محمد السادس من إجراءات رامت خلق أجواء إيجابية منفتحة على منظومة حقوق الانسان، محاوِلة القطع مع تركة ملكية الحسن الثاني في مقابل الاقتراب من ملكية محمد الخامس….جلّ ذلك تم دكّه في السنوات الأخيرة وخاصة في هذه الأيام مع ما يحدث في الريف”.

وتابع العلام قائلا: “نعم لقد شرعت السنوات الأخيرة في دكّ ما أحدثه العهد الجديد من انفتاح”، مردفا “وربما لا يحتاج الأمر إلى براهين كثيرة من أجل البرهنة على هذا التمشّي، إذ تكفي نظرة بسيطة على لائحة الذين قتلوا في المظاهرات والسجون، أو الذين أحرقوا أنفسهم أو هددوا بالانتحار بسبب ظلم لحقهم، وعدد التظاهرات التي تم منعها بالقوة، وعدد الصحفيين الذين تم اعتقالهم أو منعهم من العمل، وعدد الصحف التي اضطرت للإغلاق بسبب التضييق المالي”، وكذا “التمعن جيدا في الواقع الحزبي وحجم التدخلات فيه، والعمل الجمعوي وكيف تم تمييعه بفعل ممارسات السلطات المحلية، والنظر في حجم الفساد والارتشاء وسيادة اقتصاد الريع، وقراءة التقارير الدولية حول واقع الحريات في المغرب، ومستويات التعليم والعدل والصحة والسعادة…..”.

تكفي نظرة بسيطة على هذه الأوضاع يقول العلام ومقارنتها ببداية العهد الجديد للوقوف على حجم التراجعات التي تعرفها المملكة على عديد المستويات”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.