الشرقاوي يتساءل عمن سيتحمل تبعات قرار تحرير الدرهم ودور الحكومة في ذلك

3٬802

تساءل المحلل السياسي عمر الشرقاوي، عمن سيتحمل المسؤولية السياسية لما قد ينتج عن قرار بنك المغرب بتحرير سعر العملة (الدرهم).

وقال الشرقاوي في حديث مع “بديل”، “إن قرار تحرير سعر الدرهم هو قرار مالي نقدي، المسؤول عن اخراجه هو والي بنك المغرب، لكن له علاقة بالسياسة الاقتصادية والتنموية ونسبة النمو والتضخم وميزان الأداءات والاستهلاك، وهو قرار قد تنتج عنه تداعيات سياسية سلبية أو إيجابية فمن سيتحمل المسؤولية السياسية لهذا القرار؟”

وأضاف الشرقاوي أن “قرار تحرير سعر الدرهم هو قرار استراتيجي سرّع بإخراجه للوجود القرض الائتماني الذي أخذه رئيس الحكومة السابق عبد الإله بنكيران في بداية ولايته الحكومة من البنك الدولي وصندوق النقد العالمي، والذي كان من ضمن شروطه تحرير سعر العملة”، مردفا ” و ليس لنا معطيات كافية حول قرار تحرير سعر العملة، ما عدا التطمينات التي قدمها والي بنك المغرب، الجواهري، وحتى تلك التطمينات سرعان ما تم ضحدها من خلال عملية المضاربة التي قامت بها الأبناك مؤخرا عبر تجميع العملة الصعبة والتخلص من الدرهم”.

وعن مدى تأثير هذا القرار على الوضع الاقتصادي للمواطن المغربي، يقول الشرقاوي ” الاشكال الكبير أن بنك المغرب لم يقدم دراسة جدوى التي يمكن على أساسها قراءة التأثيرات الممكنة”، والسؤال المطروح الأن، يتابع ذات المتحدث هو ” هل البيئة التي خرج فيها مثل هذا القرار للوجود مناسبة؟” وهل “هذا هو الوقت المناسب لقرار مثل هذا، خصوصا بعد ستة أشهر من البلوكاج السياسي وما يعيشه المغرب من أحداث الحسيمة ..”، معتبرا أن “مثل هذا القرار يتطلب استقرارا اجتماعيا وسياسيا”.

وتابع الشرقاوي في نفس التصريح متسائلا: ” كيف صنع القرار ولماذا غياب الحكومة والبرلمان في هذا القرار، خاصة أن الحكومة هي من ستتكلف بتنفيذه “، مشيرا إلى أن “المادة 8 من النظام الأساسي لبنك المغرب تعطيه حق تحديد سعر العملة لكن الدستور يعطي للبرلمان حق اصدار العملة ويجب أن يكون هناك رابط بين العمليتين”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.