السلطات المغربية تمنع حملة إنسانية وطبية لصالح المهاجرين

1٬806

منعت السلطات المغربية في طنجة بشمال المملكة حملة للمساعدة الإنسانية والطبية، كانت جمعية “الأيادي المتضامنة” تعتزم تنظيمها السبت الأخير لفائدة أزيد من 400 مهاجر مقيم بحي بوخالف ومسنانة في المدينة.

وذكرت الجمعية في بيان أنه كان مقررا أن تقدم للمهاجرين “العلاجات عن طريق طاقم طبي مؤلف من 7 أطباء و4 ممرضين…والأدوية وبعض المساعدات الغذائية، كما كانوا سيستفيدون من نصائح وإرشادات قانونية حول عملية التسوية القانونية عن طريق فريق من المحامين المتخصصين”.

واستغربت الجمعية، التي تنشط في تطوان، لهذا المنع رغم أن العملية كانت “تندرج في إطار اتفاقية تعاون بين جمعية الأيادي المتضامنة والوزارة المنتدبة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة، وأن الجمعية قد نسقت مع أطر الوزارة الذين أعطوا موافقتهم ورأيهم الإيجابي من أجل تنظيمها”، كما قامت الجمعية “بكل الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة…” على المستوى المحلي.

لكن السلطات منعت الحملة على بعد أقل من 70 ساعة من موعدها، حيث “توصلت الجمعية بمكالمة هاتفية من طرف مسؤول بولاية طنجة يخبرها بكون الحملة قد منعت من طرف السلطات…”، دون أن تتوصل بأي توضيحات بهذا الخصوص.

ووصفت الجمعية قرار المنع بـ”الخاطئ الذي لا يخدم التعايش ببلادنا، و يتنافى مع التوجيهات الملكية المتعلقة بالسياسة الجديدة للهجرة و اللجوء”، حسب البيان، مذكرة بأن “الأوامر الملكية تتجه في التعامل مع موضوع الهجرة وفق مقاربة مبنية على البعد الإنساني و احترام حقوق الإنسان، و هو نفس الاتجاه الذي تسير عليه الوزارة المكلفة بموضوع الهجرة، غير أن مثل هذه القرارات الإدارية الغير مبنية على أساس قانوني واضح، تحطم كل المجهودات المبذولة من أجل الرقي بالترسانة القانونية و الاستراتيجيات والبرامج الوطنية في مجال الهجرة”.

وانتقدت الجمعية التضارب الحاصل بين الخطاب والممارسة بخصوص سياسة الهجرة في البلاد، وتساءلت حول “عزم الدولة و جديتها في توفير الضمانات و السبل الكفيلة بتطبيقها، حتى تكون قائمة على احترام الحقوق و المؤسسات، و منسجمة في تصورها مع الشركاء الاجتماعيين ومنظمات المجتمع المدني…”.

وكانت قافلة للمساعدة الإنسانية والطبية، من تنظيم الجمعية، تعرضت إلى المنع في الرابع من الشهر الجاري في غابة بليونش بضواحي تطوان، حيث تدخلت “القوات المساعدة” واعتقلت ستة مهاجرين، لم تعرف الجمعية مصيرهم حتى الآن، فيما فر اثنان آخران.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.