السباعي يبعث برسالة مؤثرة للرميد من أجل القاضي الهيني

84
طباعة
بعث رئيس الهيئة الوطنية لحماية المال العام، محمد طارق السباعي، برسالة مؤثرة، إلى وزير العدل والحريات، مصطفى الرميد، بصفته رئيس النيابة العامة، ناشده فيها بالنظر بحكمة وتبصر في قضية الأستاذ، محمد الهيني، الذي أشرت أمس، هيأة تطوان على قبوله كمحامي ضمن بصفوفها.

واستهل السباعي رسالته، بالتذكير، بـ”حجم التضامن الحقوقي الواسع والكبير الذي حضي به، محمد الهيني، بعد قرار العزل الإداري الذي تعرض له، معتبرا، “أن عقابه كان بسبب مواقفه وآرائه المدافعة عن استقلالية القضاء، ودوره الدستوري الطبيعي في حماية حقوق وحريات المواطنين” .

وأضاف السباعي، “الهيني تقدم بطلب الانخراط في مهنة المحاماة، والتي أحببتَها منذ مزاولتك لها سنة 1984 من خلال دفاعك ومتابعتك لملفات الحقوقيين و”السلفيين”، والمتابعين في قضايا النشر والصحافة وسطع نجمك في الإعلام أيضا من خلال مرافعاتك دفاعا عن زميلك بنكيران، حينما كان مديرا لجريدة “التجديد”، وعن رشيد نيني حينما كان مديرا لنشر “المساء”، واشتهرت بمناصرتك لمبدأ حرية الصحافة بالمغرب وتونس، كما انك أسست منتدى الكرامة لحقوق الإنسان سنة 2006 واستقلت من رئاسته حفاظا على استقلالية هذا الإطار الحقوقي”.

وتابع السباعي مثنيا على الهيني، قائلا: “الكثير من الحقوقيين ورجال القانون يعتبرونه رمزا للقاضي الذي يصدح بكلمة الحق، دون الخشية من لومة لائم، حتى لو تعرض للعزل والتضييق، ومعاناته يعرفها الجميع، فهو بدون راتب، وبدون معاش أيضا، رغم أنه قضى أكثر من 17 سنة يزاول مهنة القضاء، ويسعى إلى تطبيق مفهوم العدالة في البلاد”.

وذكّر السباعي الرميد في ذات الرسالة، بشهامة ونبل هيأة المحامين بتطوان، من خلال القرار التاريخي القاضي بقبول الأستاذ، محمد الهيني، بهيئآتها، معتبرا أن القرار الشجاع كان “بردا وسلاما، بكل ما لحمولته من معنى، حيث استحضر مقتضيات العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، ومنها حق التظلم، الذي يكفل الحقوق والحريات المعترف بها، حتى لو صدر الانتهاك عن أشخاص يتصرفون بصفتهم الرسمية، فقرار هيئة المحامين بتطوان أثلج صدور كافة الحقوقيين”، موضحا، “هكذا كانت مجالس هيئات المحامين وكانت جمعية هيئات المحامين تنصر المظلومين وتدافع عن الحق دون تردد وكانت تقبل في صفوفها مناضلين شرفاء عوقبوا عقوبات قاسية بسبب دفاعهم عن قضايا الحرية والديمقراطية ومنهم من صدرت في حقهم أحكام بالإعدام في قضايا سياسية”.

وأشار السباعي في راسلته المفتوحة، إلى أنه “لم يسبق لهذه الهيئات أن قامت بطرد عمر بنجلون وعبد الرحمان بنعمرو وأحمد بنجلون ومحمد اليازغي رغم قضائهم لسنوات من الاعتقال السياسي فهم معارضون للسياسة اللاشعبية واللاديمقراطية والمتعارضة مع المواثيق الدولية في أن يكون البشر أحرارا، ومتمتعين بالحرية المدنية والسياسية، ومتحررين من الخوف والفاقة، لتكون السبيل لتهيئة الظروف لتمكين كل إنسان من التمتع بحقوقه المدنية والسياسية، وكذلك بحقوقه الاقتصادية والاجتماعية والثقافية”.

وفي ختام راسلته، ناشد الحقوقي، محمد طارق السباعي، زميله، مصطفى الرميد، قائلا:”أعلم جيدا أن لكم الحق في أن تطلبوا من الوكيل العام بتطوان، أن يستأنف قرار مجلس هيئة المحامين، فأنتم لا زلتم رئيسا للنيابة العامة، حتى تتشكل السلطة القضائية المستقلة، أناشد حقوقيتكم وصدق مشاعركم واستقلال قراركم، فالأستاذ محمد الهيني صديق لكافة الحقوقيين، ولا شك أنكم ستغلبون جانب الحكمة والتبصر، فالحقد داءٌ دفينٌ ليس يحمله.. ..إلا جهولٌ ملـيءُ النفس بالعلل”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

12 تعليقات

  1. مناضل يقول

    ﻻ تتوسل للرميد يجب بعث الرسالة الى صاحب الجلالة هو الدي له الكلمة الاولى والاخيرة يا محترم.

  2. محمد**المغرب يقول

    هل يمكن القفز عن القانون فقط من باب العاطفة، بحيث الرجل اصبح بدون دخل وله مسؤولية عاءلة..ووووو
    مدا نفعل بقرار حدفه من سلك القضاة والذي هو باسم الملك ؟ تقول الرسالة انه تعسفي ،قد يكون كدالك، هنا يستوجاب النضال….ومدا يقول قانون المحامات في هده النازلة اى القبول او الرفض .
    الاستاد الهيني حسب ما عرف عنه رجل قانون وفقيه وخبير دستوري كبير و مؤههلاته العلمية لا ترضى له ان يستجدي بهده الطريقة. الارض واسعة .

  3. abbas.h يقول

    فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون…..السباعي و الرميد من غور واحد و تربية حرفية واحدة…..
    كل يبحث عن ما يعتبره رزقه و لو كان فيه جدل…او شك……اناس السياسة….

  4. بلفقيه يقول

    أيها الرميد ، لك الحرية أن تكره من شئت ولكن ليس من حقك أن تشوه سمعة من كرهت، ولك الحق في أن تتنافس مع شخص ناجح، ولكن ليس من حقك التقليل والتسفيه لنجاحه!. فكن عند مبادئك التي تؤمن بها وحيي سنةً مهجورة ، وهي العفو عند المقدرة والتي تعتبر من أعظم الأخلاق وهي عبادة مهجورة, وصفةمن صفات الله وأسمائه الحسنى فهو سبحانه “العفو القدير” وقال جل جلاله ”خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ”

  5. يوسف يقول

    اتاسف لهذه الجريدة حقا مرة تطلع علينا قائلة الرميد اقبر القضاء في المغرب لم يسبق في تاريخ الامم ان اقال وزير عدل هذا الكم الهائل من القضاة ثم يطلع علينا سي السباعي قائلا ان الرميد رجل النظال وله تاريخ حافل في الدفاع عن حقوق الصحافة والبارحة فقط المهداوي يشكي ظلمه قائلا هذا اول وزير عدل في تاريخ المغرب يتابع صحفيا ثم ناتي الى سي الهيني قبلته هيأة تطوان والسلام لماذا تظنون انه من الممكن ان يحرك النيابة العامة اذا كان تاريخه هكذا وما معنى هذا هل معنى هذا ان الهيني اخطأ والرميد كان مصيبا هذا ادا افترضنا ان الرميد من عزله لا افهم هذه الجريدة اصبحت تسقط في التناقض كثيرا نريد صفا واحدا سيقول قائل لماذا ان هذه الرسالة تعبر عن صاحبها نعم تعبر عن صاحبها لكن لماذا نشرتموها دعو الهيني في خير وهو سيشق طريقه بصمت ولكن اذا استمريتم في التعامل معه كمادة اعلامية دسمة ستدمرون حياته

  6. لوسيور يقول

    القاضي الهيني دخل التاريخ من بابه الواسع…اما الوزير تزول كل امتيازاته ويلطاته بعد خروجه من الوزارة حينها سيعلم علم اليقين ان الهيني افضل منه بكثير…التاريخ لا يسجل الا العظماء اما الازلام ينمحي ذكرهم قبل موتهم …المجد والغلود للشرفاء

  7. كاره الظلاميين يقول

    لقد أخطأت العنوان!!!!
    استعطاف في غير محله، والله لا أرضاه لك ولا للأستاذ المحترم الهيني
    هذا حق، وليعارضه وزير العزل إذاك لكل حادث حديث

  8. محمد ناجي يقول

    نتمنى أن يستجيب الأستاذ الرميد لهذا النداء خدمة للعدالة التي لن تتضرر في شيء بانتساب قاض سابق إليها ؛ قاض لم يُعزل من أجل فساد أخلاقي أو رشوة أو استغلال للنفوذ أو تحيز لطرف على آخر؛ ولكن لأنه اعتبر أن التعبير عن رأيه في مسألة قضائية تتعلق بالمجلس الأعلى للقضاء أمرا مشروعا ، خاصة وأنه لم يكن منتميا لأي هيئة سياسية أو حزبية أو نقابية ، وهذا لا يتعارض مع ممارسته لمهنة المحاماة ..
    نرجو ـ مرة أخرى ـ أن يستجيب الأستاذ الرميد لصوت الضمير ، ولعلاقة الزمالة المهنية التي تجمع في كوكبتها كل المنتسبين لمرفق العدالة سواء كانوا من المحامين أو القضاة أو كتاب الضبط أو العدول أو غيرهم ممن رهنوا أنفسهم لإحقاق الحق وإزهاق الباطل ..
    نرجوكم ، ونلح عليكم في الرجاء الأستاذ الرميد ألا تعرقلوا مسيرة هذا الرجل النظيف في خدمة المجتمع وجعل معارفه القانونية والقضائية في خدمة العدالة
    والسلام عليكم ورحمة الله

  9. inssan 7or يقول

    القاضي الهيني يقول ليس لديه اي مشكل مع السيد الرميد كشخص
    والرميد يقول ليس لديه اي مشكل مع القاضي الهيني كشخض
    يارب تبعد الفتنة عن هدا البلد

  10. ب.عبدالواحد يقول

    لا يكون المؤمن مؤمنا حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه .

  11. حسن يقول

    اسمحلي السيد السباعي ،رسالتك لامعنى لها و لاطعم . “هي كطلب العار “الذي يمارسه الاميين بدل الصراع الذي يتطلبه الموقف لحماية مواطن من شطط ادارة وووير . الرميد الذي تعتبره انت حقوقيا “في اطار ترطيب القلب و انا متاكد من انك تسخر من هذا الوصف “، هو بعيد عن هذه الثقافة لسبب بسيط هو ذو مرجعية ايديولوجية قروسطوية لاتؤمن بهذه الثقافة . هو زوج جوج عيالات “وحقوقي هذا” وخوانجي يرى في الآخر المختلف كافرا يجب محاربته و في المؤاة ناقصة عثل و دين و لها النصف في الارث و عورة يجب ان تغطى و يؤمن يالجن و السحر “انا متاكد خاصة مظهره الكرشي ،يبين انه يبخر يوميا لكي لايصاب بالعين “،و العلمانية كفر و الثقافة الكونية لحقوق الانسان لواط و كفر و الحريات الفردية ضرب للعقيدة و مؤامرة اجنبية ضد التخلف …..كما انه منذ تحمل مسؤولية العدل و هو نازل بمشاريعه المتخلفة و الاستبدادية ضد كل اللحرار في الميدان . قضية الهيني قضية كل نزيه حر في البلدان المتخلفة الاستبدادية التي تعادي كل انعتاق نحو الحرية و التقدم ، فارجوك لا “لاتوسخها”بطلب الشفقة من متخلف يجب ان يسخر منه و يواجه ، وكل “تكبار من قيمته “هو احتقار لجميع المؤمنين بالتقدم في هذه البلاد
    ارجوك ثم ارجوك ،فالنوايا الحسنة ممكن ان تؤدي الى جهنم

  12. الهاشمي يقول

    هاذ الرميد معندو حتى شي قيمة..فشبه دولة

    الرسالة يجب ان توجه لرءيس مجلس القضاء لملك المغرب ..
    ياك امير المومنين ..اوا كفاش ظلم في ظل هاذ الامارة يا السادس ..

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.