الداودي يوضح حقيقة التعاقد مع طلبة سلك الدكتوراه للتدريس بالجامعات المغربية

42

كشف الحسن الداودي وزير التعليم العلي والبحث العلمي، عن معطيات جديدة حول مرسوم وزاري وقعه (الداودي) ووزير الاقتصاد والمالية محمد بوسعيد منتصف مارس الماضي يقضي بإعطاء الوزارة الإمكانية للجامعات من أجل التعاقد مع طلبة سلك الدكتوراه من أجل التدريس بالكليات.

وأوضح الداودي في حوار له مع الجريدة الإلكترونية “هسبريس” أن هذا القرار يهم التعاقد مع 300 منصب فقط، ويهم مع الطلبة الباحثين في سلك الدكتوراه، ابتداءً من عامهم الثاني لأجل تقوية مواردها البشرية، بعدد ساعات محدد في 15 ساعة أسبوعيًا، مقابل أجر شهري لا يتجاوز 5 آلاف درهم، ولا تتجاوز على الأكثر ثلاث سنوات “.

وأضاف الداودي في ذات الحوار، ” ان هذه المناصب هي مجرد خضرة فوق الطعام فقط، و لا علاقة له بالمناصب المالية الجديدة التي تحدثها الوزارة والتي تصل إلى 500 منصب جديد، إلى جانب 500 منصباً آخر قادمة من الوظيفة العمومية”.

وأكد وزير التعليم العلي والبحث العلمي، ” أنّ واقع الجامعة يحيل إلى خصاص وعجز كبير في البحث العلمي في بعض التخصصات المهمة، من قبيل الهندسة والقانون الخاص والاقتصاد، “وهو ما يدفع إلى أن وضع حلولا تحفيزية من أجل الإبقاء على عدد كبير من الباحثين في الدكتوراه”.

معتبرا “أن الواقع دفع إلى تخصيص 5 آلاف درهم، ضمن التعاقد الجديد، من أجل استقطاب الطلبة الباحثين المتميزين لاستكمال تحضيرهم للدكتوراه ومساعدة الأساتذة الجامعيين في الوقت ذاته، “هناك إشكال آخر متعلق بالعدد الكبير من أساتذة التعليم العالي المقبلين على التقاعد.. حيث نجد أنفسنا أمام فراغ ونحن لا نتوفر على موارد بشرية كافية”.

وقال الداودي حسب نفس المصدر: ” إنّ الطالب الباحث المتعاقد مع الجامعة سيكون مؤهلا ومدربا بشكل كافٍ “حتى يمكن أن يشغل منصب أستاذ جامعي في المستقبل حيث ستتوفر لديه التجربة اللازمة”، مشيرا إلى أن عدد المناصب التي سيتم التعاقد معها السنة القادمة 500 منصب”.

وكان عدد من الباحثين في سلك الدكتوراه قد أعلنوا حسب بيان لهم عمموه على وسائل الإعلام، (أعلنوا) عن رفضهم للمرسوم الذي جاء به الداودي، مطالبين بإلغائه وتعويضه بمرسوم أخر.

كما هدد المحتجون بـ” مغادرة المختبرات الجامعية بشكل جماعي، في حالة عدم تراجع الحكومة، عن توظيف يتمّ عبر إبرام عُقُود مع طلبة باحثين في سلك الدُّكتوراه”، إضافة “إلى جانب “تعميم المنحة الجامعية وزيادة قيمتها إلى 5000 درهم شهريا، مع تمديدها لفترة الستة سنوات التي تم إقرارها كحد أقصى للدكتوراه “.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

2 تعليقات

  1. أستاذ يقول

    التخريف بعينه والدسارة هي هذه الطمع الان في منحة 5000درهم شهريا في الوقت الذي كانت الامور تسير عادية اي كل واحد يعرف حقوقه وواجباته وبعد قرار السيد الوزير في شان منح الطلبة التدريس بالجامعات فتح الباب أمام الخوض في مطالب واهية لأن مثل هذا المشروع من شأنه ان يخلق الكارثة في الجامعات وليس خدمة البحث العلمي لأن ذوي التجربة في التدريس موجودون في المؤسسات الرسمية يزاولون المهام البيداغوجية فكيف تم تهميشهم وتعويضهم بحلول قد تكون نتائجها تازيم الوضعية اكثر ظولماذا لا يقترح السيد الوزير إخضاع خؤلاء الطلبة لفترة تكوينية ثم يقوم بتعيينهم دون تكليف …؟

  2. Universitaire Rebelle يقول

    السيد وزير التعليم العالي يحاول تبرير نظام التعاقد مع
    الطلبة الباحثين الذين هم في إطار التحضير لأطروحاتهم. لكن هذا الخطاب الديماغوجي
    يخفي و يتجاهل عدة مسائل جوهرية وحيوية لفهم أسباب النزول. أولا حوالي نصف
    الأساتذة الباحثين سيتقاعدون خلال الفترة التي تفصلنا عن سنة 2021، أما سنة 2025
    فسيتجدد طاقم التدريس الحالي بالجامعة بنسبة ربما تفوق النصف. والأكيد أن الدولة
    لم تفكر في كيفية التجديد والتعويض التدريجي لهذه الأطر التي يصعب تكوينها وتتطلب
    سنوات طويلة.

    كيف سيتم انتقاء هؤلاء الطلبة الباحثين الذين سيتكفلون بإلقاء
    الدروس والمحاضرات ؟ يقول السيد الوزير “المتفوقون” لكن كيف يمكن أن نتحدث
    عن التفوق ابتداء من السنة الثانية من التسجيل بسلك الدكتوراه والطالب لم يناقش
    بعد أطروحته. من المفترض أن جميع الطلبة بسلك الدكتوراه متفوقون وإلا ستدخل حسابات
    أخرى في الانتقاء يجب أن تبقى الجامعة في منأى عنها. لا يوجد لحد الآن ما سيضمن
    استمرار الطالب المتعاقد للتدريس بالجامعة بعد انتهاء عقدته وهل ستكون له الأولوية
    من حيث التشغيل…مثل هذه الارتجالية ستخلق مشكلا بالنسبة للمتعاقدين مثل ما حدث
    مع أساتذة سد الخصاص بالسلك الابتدائي وسيتم مراكمة نزاعات وتوثرات اخرى البلاد في
    غنى عنها. مع 15 ساعة من التدريس كيف سيتمكن الطالب الباحث من التفرغ لأبحاثه
    بالتأكيد سيتم ذلك إما على حساب بحوثه وما تتطلب من حضور للندوات الدولية وزيارة
    المختبرات الأجنبية من جهة أو على حساب جودة التعليم ومستواه من جهة أخرى. فبدل أن
    تقوم الدولة بإعطاء منح للطلبة الباحثين غير الموظفين لتهيئ الأطر الجامعية
    المسقبلية تعطيهم منحا مقنعة وتستغلهم في
    التدريس مع تمديد مدة التحضير للدكتوراه. أوليس هذا مخططا جهنميا واستعبادا للطلبة
    الباحثين. منحة التميز بقيمة 3 آلاف درهم للطلبة في سلك الدكتوراه لا ترهن الطالب
    في التدريس وتترك له الوقت الكافي وهامشا أكبر للاشتغال والتنقل في أفق التهيئ
    والتحضير الجيد لبحوثه سواء الميدانية أو المختبرية. فالأستاذ الباحث بذاته سيتعذر عليه التفرغ لبحوثه ولتأطير طلبته إن هو درس
    15 ساعة مع كل مايتطلبه ذلك من تحضير ومجهودات.

    أما بالنسبة لردود أفعال الأساتذة والنقابة الوطنية
    للتعليم العالي، فإن تمرير هذا المخطط خلال العطلة الصيفية جعل ردود الفعل جد
    منحسرة بالجامعة. لا أحد بالجامعة المغربية سيقبل اليوم بمخطط يؤدي إلى الهشاشة في
    الشغل وعدم فتح مناصب جديدة وتردي جودة التكوين. الكل يدري أن هذه حلول ترقيعية للبريكولاج وخلق الهشاشة بالتعليم العالي وتقليص عدد
    المناصب وكذلك القضاء على جودة التكوين. كما أن الطلبة الباحثين يدركون أن التدريس
    لمدة 15 هي أكثر من استاذ التعليم العالي مساعد وبذلك سيلغي على الأقل منصب أو
    منصبي أستاذ أو أساتذة مساعدين وبالتالي سيقلص من حظوظه في الحصول على شغل قار. وعندما سينتهي من تحضير أطروحته
    ستتعاقد الجامعة مع طالب/باحث آخر مما سيجعل حظوظه في الحصول على منصب بالتعليم
    العالي تتضاءل إن لم تكن منعدمة لأن طالبا آخر حل محله وهكذا دواليك. يجب على
    الدولة التفكير في إيجاد الأطر الجامعية المستقبلية بمخططات على المدى المتوسط
    والبعيد لا تخل بالتوازنات الأساسية وتحافظ على جودة التكوين والتأطير ولا تتم على
    حساب أية فئة. أما الارتجالية فستولد المشاكل وتراكمها بدل حلها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.