الحامد: العماري ضحية نصب واحتيال

3٬236

قالت الناشطة الجمعوية والعضوة بحزب “الأصالة والمعاصرة”، أميناتو الحامد، “لن أستطيع أنا شخصيا كمناضلة بالحزب وكحقوقية أن أتقبل فكرة أن يتحمل إلياس العماري، المسؤولية لوحده وهو في هذه الواقعة ضحية نصب واحتيال من طرف هؤلاء المنتخبين الذين أوهموه أنهم سيسهرون فعلا على حماية مصالح المواطن وعلى تطبيق القانون، ما دام النصب كمفهوم قانوني يعني: ” أن يزين الفاعل (النصاب) الواقع للضحية بشكل يقنعه”.

وأضافت الحامد “احترمت كثيرا موقف الرفيق إلياس العماري المفضي إلى الاستقالة.. احترمت كثيرا دوافع تلك الاستقالة، فإلياس قدم استقالته من الأمانة العامة لحزب البام لأنه اعتبر نفسه مسؤولا من موقعه على تماطل ولامسؤولية ولا نزاهة المنتخبين الذين زكاهم”، مشيرة غلى أنها “ترفض أن تتوقف جرأة هذه الخطوة عند إلياس فقط وترفض أن يتحمل وزرها إلياس فقط”.

وتابعت الحامد في تدوينة لها توصل بها “بديل”، “صحيح أنني لا أختلف معه من ناحية المبدأ كونه مسؤولا إلى حد ما عن تزكيته لأناس تقاعسوا في تأدية مهامهم، لكنني أختلف معه جدا في تحميله لنفسه كامل المسؤولية عن ذلك، فأنا أرى أن المسؤولية هنا مسؤولية تضامنية مشتركة معتبرة أن ” إلياس مسؤولا في حدود معينة، فقط لأنه لم يكن رشيدا ولا حكيما في اتخاذه قرار تزكية هذا النوع من المنتخبين الذين يتهافتون فقط على المقاعد والمناصب بدل التهافت على حماية المصالح”، أما المسؤولية الكبيرة الجسيمة، تقول المتحدثة نفسها ” فيتحملها في نظري هؤلاء الذين نظروا إلى تزكية إلياس لهم من زاوية كونها تشريفا وأغفلوا الشق المهم منها وهو أنها تكليف؛ بل إنها تكليف مشدد، تكليف من الأمين العام للحزب وتكليف من المواطن بشكل عام وتكليف من الوطن..”.

وأردفت الناشطة المذكورة، “لهذا وتأسيسا على ما سبق، فإني أرسم في مخيالي بشكل منطقي جدا ومنسجم جدا مع قناعاتي السياسية والحقوقية سبيلين لا ثالث لهما وهما: إما أن يعدل إلياس عن قرار الاستقالة (ولا أظنه سيفعل ذلك) ويمضي في طريق تصحيح ما يجب تصحيحه من موقع المسؤولية داخل الحزب أو أن يقدم استقالته فعلا (وهو ما فعله وينتظر البث فيها من طرف المجلس الوطني) لكن يجب أن ترافق استقالة إلياس استقالة كافة المنتخبين المعنيين بالأمر، أي أولئك الذين تمت تزكيتهم وللأسف الشديد لم يضطلعوا بمهامهم ولم يكونوا في المستوى المرجو منهم”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.