الجامعي يرفع رسالة مثيرة للملك محمد السادس من أجل القاضي الهيني

131

وجه الإعلامي الشهير خالد الجامعي رسالة مؤثرة ومثيرة للملك محمد السادس، من أجل التدخل لإنصاف قاضي الراي المعزول محمد الهيني، بعد سلسلة المضايقات التي يتعرض لها وآخرها طعن النيابة العامة في قرار قبول تسجيله ضمن هيئة المحامين بتطوان.

وفي ما يلي نص الرسالة كاملا:

 

من المواطن خالد الجامعي إلى الملك محمد ابن الحسن بن محمد

“باسمك يهدرون العدل ويصلبون القضاة ”

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

وبعد، إن العدل أساس الملك وحصنه المتين ، فقد خاطب العلامة الحسن اليوسي جدكم الملك المولى إسماعيل في رسالته الشهيرة وقال ” لقد اختل العدل في مملكتكم لأن المنتصبين بين الناس وهم العمال في البلدان وخدامهم مشتغلون بظلم الناس، فكيف يزيل الظلم من يفعله، ومن ذهب يشتكي سبقوه إلى الباب، فزادوا عليه، فلا يقدر أحد أن يشتكي، فليتق الله سيدنا، وليتق دعوة المظلوم، فليس بينها وبين الله حجاب، وليجتهد في العدل، فإنه قوام الملك وصلاح الدين والدنيا، قال تبارك وتعالى “إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} النحل:90″
إني أتوجه إليكم لا متوسلا ولا مستعطفا ولا مستغيثا .

إني أتوجه إليكم بمقتضى المادة الأولى من الدستور التي تربط المسؤولية بالمحاسبة في نظامنا الدستوري .

إني أخاطبكم بمقتضى المادة 42 من الدستور التي تنص أنكم الساهرون على احترام الدستور، وحسن سير المؤسسات الدستورية، وعلى صيانة الاختيار الديمقراطي، وحقوق وحريات المواطنين والمواطنات والجماعات.

إني أتوجه إليكم بحكم عقدة البيعة التي تربط المواطنات والمواطنين بكم بصفتكم أمير المؤمنين طبقا للفصل 41 من الدستور، ولما يترتب عن هذه الصفة من حقوق والتزامات متبادلة.

إني أتوجه إليكم بصفتكم رئيس المجلس الأعلى للسلطة القضائية والضامن لاستقلال القضاء طبقا للفصلين 56 و 107 من الدستور، لان باسمكم تنطق الأحكام في المحاكم والقرارات وباسمكم تنفذ وهذا يرتب مسؤوليتكم عن طبيعة هذه الأحكام والمقررات أكانت عادلة أو ظالمة .

إني أخاطبكم طبقا للفصل 108 من الدستور الذي يحمي القضاة من العزل إلا بمقتضى القانون ولأسباب مشينة ماسة بالشرف والمروءة و عندما نزلت على القاضي محمد الهيني أقسى العقوبات فلم يكن ذلك إلا بسبب المُثل التي يدافع عنها وفي مقدمتها استقلال القضاء و استقلال النيابة العامة فكان جزاؤه هو عزله ومحاولة إهانته في خرق للدستور والقانون.

إني أتوجه إليكم لأن القاضي الهيني يمثل رمزا ومجسدا لمعركة استقلال القضاء والعدالة، والتي قلتم أنها معركتكم حين توليتم أمانة ومسؤولية قيادة البلاد، فجعلتم إصلاح القضاء واستقلاليته محور هدفكم الأسمى كما أكدتم على ذلك في الرسالة التي وجهتموها إلى أسرة القضاء بمناسبة افتتاح دورة المجلس الأعلى للقضاء بتاريخ 12 أبريل 2004 ومن خلالها اعتبرتم أن استقلال القضاء يمر حتما عبر مبادئ النزاهة والتجرد والمناعة الذاتية من كل انزلاق وجودة الأداء، وأكدتم أنه ” لا يمكن للقضاء أن يحقق المكانة الجديرة به إلا حين يكتسب ثقة المتقاضين، التي لا تتحقق إلا من خلال ما يتحلى به القضاء من نزاهة وتجرد واستقامة واستقلال عن أي تأثير أو تدخل. إن استقلال القضاء الذي نحن عليه حريصون، ليس فقط إزاء السلطتين التشريعية والتنفيذية الذي يضمنه الدستور، ولكن أمام السلط الأخرى شديدة الإغواء وفي مقدمتها سلطة المال المغرية بالارتشاء، وسلطة الإعلام التي أصبحت بما لها من نفوذ متزايد وأثر قوي في تكييف الرأي العام سلطة رابعة في عصرنا، فضلا عن سلطة النفس الأمارة بالسوء. وإننا لنعتبر أن استقلال القاضي بمعناه الحق عن هذه المؤثرات الجامحة لا تكفله الوسائل القانونية مهما كانت متوافرة، وإنما يكفله قبل كل شيء الميثاق الذي بينه وبين ضميره، فهو رقيبه الذاتي الدائم والوسيلة المثلى لتحصين نفسه من كل تأثير أو انحراف وهو يقوم برسالته النبيلة.

إن قضية الهيني أخلاقية في منطلقها ونبيلة في أهدافها ودستورية في عمقها وهي قبل وبعد كل هذا من صميم قضيتكم و معركتكم من سنوات، لا يدافع إلا عما تصرحون به من حيث أن العدل لا ينهض به إلا القضاة العادلون، وأن الذين يحاربون الهيني هم في الحقيقة يحاربونكم ويسعون جاهدين إلى أن يبقى القضاء تنخره الرشوة والزبونية ويتخبط في مستنقع الفشل من كل المناحي، مما يجعله أداة طيعة بين أيدي السلطتين التشريعية والتنفيذية وتحت إمرة مافيات متعددة تسود وتحكم بنفوذ المال والعبث ، هذه المافيات وعلى رأسها المخزن الاقتصادي والمتحكمين في الإدارة ممن ابتلي بهم مغربنا في هذه الآونة ومعهم أباطرة المخدرات والفساد، وهم كلهم يشكلون دولة داخل الدولة أو ما يطلق عليها بالدولة العميقة ، طابور لا مشاعر له لا على الوطن ولا على المواطن، لا تعترف لا بسلطتكم ولا تصغي إلى أوامركم كما ورد في خطاب العرش الأخير.

باسمكم حوكم قضاة الرأي الهيني وعنبر وفتحي وقنديل وعزلوا، وعوقب آخرون بعقوبات تأديبية مختلفة في عمر هذه الحكومة المنتهية صلاحيتها، ذنبهم أنهم دعاة رفض تبعية القضاء، وحماية حرمته، وتعميق ثقة المقاضين في مؤسساته، وذلك في إطار تصفية حسابات واستعمال ولاءات وتهجين الجسم القضائي وتطويعه في مذبحة قضائية حرقت بلهيبها قواعد المحاكمة العادلة لم يسبق للتاريخ القضائي المغربي أن شهد مثلها، بشكل يذكرنا بمحاكم التفتيش وبعهد الفرعونية العدلية والدينية .

إني أخطابكم اليوم بشأن محنة القاضي الهيني ، لأنها صارت محنة وطن ومحنة كل القانونيين الشرفاء ، فهي قضية التحم حولها الرأي العام وطنيا ودوليا وشغلت بال هيئات ومنظمات مهنية، وتساءل الجميع عن علاقة محاكمة وتأديب قضاة ومنهم القاضي الهيني وبقية القضاة الضحايا مع سلطتكم الدستورية كحامي الحريات وضامن لإستقلال القضاء، لأن باسمكم وتحت مظلتكم حوكم الهيني وأدين وعزل من سلك القضاء ظلما وجورا وشططا وانحرافا، وتحت ضغط بعض الفرق السياسية بالبرلمان الذين وجدوا في وزير سياسي المنتمى للحزب الحاكم الدعامة لهم والمستجيب لحربهم على الهيني ومن هنا التحمت بعض نوايا السياسيين بالبرلمان وبالسلطة التنفيذية، فأشعلوها معركة ليس ضد استقلال القضاء فحسب ،بل أيضا ضد حرية التعبير التي قررها الدستور لكل المواطنين وضد انخراط القضاة في شان العدالة بكل الصدق والضمير.

إن “الجرائم” التي ارتكبها القاضي الهيني ببساطة هي أنه آمن بالوثيقة الدستورية التي ارتقت بالقضاء إلى مستوى السلطة ونصت على استقلال القضاء ، وبأن القاضي لا يحكم إلا بضميره والقانون، وأكدت على سمو القانون وسيادته، وحرمت الضغط و التهديد كيفما كان نوعه والقائم به من شأنه المس باستقلالية القضاء ، وجرمت التدخل فيه، وقررت بأن دور القاضي هو حماية حقوق وحريات المواطنين و دوره هو التطبيق العادل للقانون ، وأنه محاط بسياج ضمانات دستورية وقانونية تحميه من أي شطط وانحراف ، واعترفت بحقه في حرية التعبير والانضمام للجمعيات والمشاركة بفعالية في النسيج المدني والحقوقي وبكلمة واحدة وضع القضاء في المكانة التي تؤسس لذلة القانون وتعزز الديمقراطية .

فإذا كانت هذه هي “جرائم” الهيني، فنحن كلنا “مجرمون”، وأنتم قد ارتكبتموها لأنكم ناديتم باستقلال القضاء وفضحتم الاختلالات التي تسود الجسم القضائي و الهشاشة التي تتخبط فيها العدالة في مملكتكم ومظاهر الفساد الي عمت العديد من مرافقها من حيث الارتشاء واستغلال النفوذ ، و كما جاء في خطابكم بمناسبة الذكرى ال`56 لثورة الملك والشعب فقد أكدتم أن ” القضاء عمادا لما تحرصون عليه من مساواة المواطنين أمام القانون، وملاذا للإنصاف، الموطد للاستقرار الاجتماعي. بل إن قوة شرعية الدولة نفسها، وحرمة مؤسساتها من قوة العدل، الذي هو أساس الملك. ”

إني اتوجه إليكم لتصحيح الخلل ووقف انهيار القيم التي أنتجت بعنف الضربات ضد القضاة الشرفاء، لأن العزل الذي تعرض له القاضي الهيني ألصقته وزارة العدل بكم ، وحملتكم وزره أمام الرأي العام وأمام ضميركم .

فإن أنصفتموه رفعتم من شأن استقلال القضاء والثقة فيه، إذ لا يمكن أن يكون القضاء ملاذا للإنصاف كما تريدون والقاضي أول من يظلم ؟

كيف يتم “تصفية” قاضي مثل القاضي الهيني و قرار العزل غير معلل ولا هو قابل للطعن ؟

ومتى كان الظلم محصنا بمجرد رسالة إخبارية من وزير العدل؟ فحواها أنا عزلناك؟

أيه شريعة وأي قانون في الأرض أو في السماء يقبل لغة الظلم ؟

أفليس عتاة المجرمين يعرفون سبب إدانتهم ، فلماذا لا يعترف للقضاة مصدري الإحكام بحقهم في معرفة التهم وطبيعتها وعناصرها والقانون الذي يجرمها أي يعرفون سبب الحكم عليهم و إعدامهم المهني دون الاعتراف بحقهم في الطعن فيه ، وكيف يقبل الملك أن يتحمل وزر مجلس أعلى و وزير أراد أن يلعب دور البطل على حساب القانون.

ني اكتب لكم لأقول أن الدستور الذي استفتيتم الشعب حوله ينص في فصله 134 إن رأي المحكمة الدستورية رأيا ملزما لجميع السلطات بما فيها انتم، فكيف تصرح المحكمة التي تشرفتم بتعيين رئيسها و نصف أعضائها أن المتابعة التي توبع بها القاضي الهيني و هي الإدلاء برأي يكتسي صبغة سياسية مخالفة للدستور مقررا سقوطها و بطلانها من القانون التنظيمي للقضاء،

وعلى أساس ذلك يحرم اليوم من ولوج مهنة المحاماة ليس بقرار من هيئة المحامين بل بواسطة الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بتطوان بأمر من وزير العدل الذي يعارض في تسجيله بالمحاماة لأنه عزل بسبب رأيه الذي يكتسي صبغة سياسية ، علما بأنه رأي كل القضاة وكل الحقوقيين وكل مؤمن بحقوق الإنسان بمفهومها الكوني، وكأن الرأي والتعبير عنه جريمة، وكأنني بحَمَلة الرأي كلهم مغضوب عليهم وكلهم مدانون وعلى وزارة العدل إسقاط حقهم في الجنسية بل و الانتماء للبشرية.

لقد درستم في كلية الحقوق بالرباط وتعلمون ما يقوله القانونيون من أن ما بني على باطل فهو باطل وأن الباطل لا يكتسب المشروعية بمرور الزمن، كما اطلعتم على ما جاء في الرسالة الشهيرة لعمر بن الخطاب لأبي موسى الأشعري حيث أشار ” ولا يمنعنَّك قضاءٌ قضيتَه بالأمس فراجعتَ فيه نفسَك وهُدِيت فيه لرُشْدك أن تَرجِعَ عنه إلى الحقِّ فإنَّ الحق قديمٌ ومراجعةُ الحق خيرٌ من التَّمادِي في الباطل”

هل أخبرتم بماذا قال قضاة المغرب في حق القاضي الذي عزل باسمكم بغير وجه حق “إن عقوبة عزل القاضي الهيني لم تكن بسبب فساد مالي أو أخلاقي وإنما فقط بسبب التعبير عن آرائه بشكل علني في قضايا الشأن العام التي تهم العدالة، واعتبر مكتب نادي القضاة ومجلسه الوطني أن عزل الهيني يعني إعدام فكري ومعنوي لكل المكتسبات التي جاء بها دستور 2011 لفائدة القضاة واعتبر أن من وراء تلك العقوبة القاتلة إخراس كل أصوات القضاة المنادية بالتغيير والإصلاح في إطار الثوابت والمؤسسات ، و اعتبروا أنها عقوبة غير شرعية ولا دستورية ، معبرين عن تقديرهم لزميل لهم لمواقفه المشرفة وكفاءته ونزاهته وتضحياته في سبيل الدفاع عن استقلال السلطة القضائية .

إني أتوجه إليكم وإلى صلاحياتكم الدستورية حتى توقف معاناة قاض تعرض لما لم يسبق أن تعرض له حتى المفسدون من القضاة، وحتى ترفعوا من شان القضاء وشان الشرفاء من نسائه ورجاله .

أعيش ألما ويعتصر الفكر والقلب حزنا وخوفا على مصير العدالة والقضاء من بعض أطراف السلطة السياسية وحلفاؤهم من فيالق النفوذ والمال، ، فظلم قاض واحد هو ظلم للشعب وظلم لكافة القضاة.

تتبعت قضية القاضي الهيني كمواطن، و أعرف نسبيا ما يعانيه القضاء النزيه في هذا الوطن، وتبعت الرأي العام ومختلف ردوده على محنة الهيني، وسمعت كذلك من بعض القضاة والحقوقيين والمواطنين والإعلاميين أن عزل للقاضي الهيني قد تكون رسالة سلبية لكل القضاة الشرفاء والأحرار سمعت منهم ما يعني أن الدولة لا شأن لها لا باستقلال القضاء ولا بهيبة القاضي، بل غايتها هو بقاء دار لقمان على حالها.

إن حرية التعبير تعيش اليوم مرحلتها المتدنية وكان المغاربة لا يستحقون الكرامة ولا يستحقون حتى المتعة بالحق في الحلم، لأننا بتنا نعاقب من أجل أحلامنا وحقوقنا وممارسة حرياتنا الدستورية.

وتفعيلا لمقولتكم “يضركم ما يضرني” فإننا نريد أن نسمع منكم بالجهر وبالقوة كلمتكم الفاصلة التي تقطع الشك باليقين التي تلجلج أمام الرأي العام وأمام الرأي العام القضائي على الخصوص: “لن أرضى بإهانة القضاء، ولن أسمح بظلم الشرفاء من القضاة، سأقطع من مهازل مثل هذه المحاكمات اـو تكرارها، ولن أتسامح مع صناع الفتن وصناع الحكرة ومنتهكي الكرامة” .

إني أراكم في هذا القرار المنتظر منكم، تقتدون بوالدكم الحسن الثاني رحمة الله عليه حينما بلغه خبر عزل قضاة من المجلس الأعلى للحسابات عن بعد وضع طابع موافقته على القرار بعد تأسيسهم جمعية مدنية تجمعهم، حيث تبرأ معلنا أنه لم يوافق على أي عزل بخصوصهم وأمر بإرجاعهم لوظائفهم .

وهاهو اليوم القاضي الهيني يعزل بذات السبب وبذات طابع الموافقة بدون تعليل بعد محاكمة صورية حرم فيها من كل الضمانات خصوصا وقد ترأس محاكمته وزير تم تجريحه ورغم ذلك رفض تنحية نفسه واتخاذ موقف الحياد، فأصبح الخصم والحكم مما يجعلني أتوجه إليكم كباقي المواطنين المتضررين من عزل قاض حر ومستقل طالبا منكم إسقاط تلك العقوبة والأمر بإرجاعه لمنصبه القضائي.

إن من حملوك وزر عزل الهيني بعد أن صنعوا له اتهاما مخجلا، أهانوك وأنت فوقهم ولست هينا عليهم، وإنهم اليوم ربما ينتظرون قرار من محكمة الاستئناف بتطوان يحرم التحاق الهيني بالمحاماة، لأنهم بعد ذلك سينهضون من جديد ليقولوا نحن أبرياء مما يحدث، فالقرار الجديد صدر باسم جلالة الملك والقضاة هم من منعوا على الهيني الحياة بعد العزل وعندئذ سيمكرون والتاريخ أكبر الماكرين.

إن محمد الهيني بكلمة واحدة ليس نرجسيا ولا أنانيا، إنه طليعة جيل من القضاة أسستهم قناعاتهم بان للقضاء مكانته المحورية في تأسيس دولة القانون وحماية الديقراطية وضمان ممارسة كل الحقوق المعترف بها دستوريا، وأن هذا المسؤولية ليست مسؤولية الأحزاب ولا المؤسسات الأخرى وحدها لأن الوطن يجمعنا والوطن يبنيه كل المواطنين.

إني أخطابكم لأن ترفعوا متمنياتكم من مستوي الخطاب إلى مستوي التطبيق و التنزيل و انتم أهلا لذلك و إلا غدت خطاباتكم خطابات أقوال لا أفعال ، لأنه لا يقبل منكم أن تشتكوا و تتدمرون من سلوك الإدارة و انتم الآمر الناهي و كل السلطات بيدكم ما دمنا نعيش في إطار ملكية تنفيذية .

وكما بدأت، أختم رسالتي هذه بما قاله الحسن اليوسي لجدكم المولى إسماعيل: “إن الإمام إن أقام على الناس بالعدل والرحمة والّإنصاف والإصلاح ،فله الدرجة العلية عند الله تعالى ،وإن قام عليهم بالجور والعنف والكبرياء والطغيان والإفساد ،فهو متجاسر على مولاه في مملكته ،ومتسلط ومتكبر في الأرض بغير الحق ،ومتعرض لعقوبة مولاه الشديدة وسخطه ،ولا يخفى على سيدنا حال من تسلط على “رعيته”،يروم تملكهم بغير إذنه،كي يفعل به يوم يتمكن منه .”

قال هذا العالم الجليل للملك الموصوف بالدائم والدوام لله وحده، لأن كل من عليها فان ويبقى وجه ربك، ذو الجلال والإكرام ، وأعمالنا عليها نحاكم عند البعث ،فلنخفف على أنفسنا جميعا يوم لا ينفع لا مال ولا جاه ،إلا من أتى الله بقلب سليم،و أن لا ننسى أنه عندما يتخلى الملك عن العدل يتخلى الشعب عن الطاعة .

فاللهم إني بلغت فاشهد.

حرر بتطاون الأربعاء 16 نونبر 2016 الموافق ل 16 صفر 1438
خالد الجامعي.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

33 تعليقات

  1. talbi يقول

    laqad a3dara man andar

  2. محمد ابن الصباحية يقول

    اننا ندعم هذا الكتاب ، وكلنا الى جانب السيد الهيني ضد مستغلي النفوذ .

  3. Kurt Bernstein يقول

    هاذا كُلُّهُ بِفَضْلْ سيدْنا كامْلينْ

    هاذا كُلُّهُ بِفَضْلْ سيدْنا الله يْنَصْرو

    سيدْنا الله يْنَصْرو جَعَلَ الْمَغْرِبْ مُتَقَدِّمًا في جَميع الْمَجالات

    الْمْغارْبَة كُلّْهُمْ مْبَرّْعين بِفَضْلْ سيدْنا الله يْنَصْرو

    الله يْبارَكْ فَعْمُرْ سيدْنا الله يْنَصْرو حَتّى يَرْجَعْ الْمَغْرِبْ هُوَ الْأوَّلْ فالعالَمْ عَلى جَميع الأصْعِدَة

    الْمْغارْبَة كُلّْهُمْ مْبَرّْعين بِفَضْلْ سيدْنا الله يْنَصْرو

    هاذا كُلُّهُ بِفَضْلْ سيدْنا كامْلينْ

  4. alhaaiche يقول

    A si Al Jamai
    Wach Hna salina Maa Saad Lemjared Baada
    Khelina nchoufou Al Mouhim Baada
    Khelina Nfekou Hrirte Lamaalem, Maa la justice Française
    Al Haini , Maa Al Haini
    Wach Bhal Stel, Bhal Al Koub
    Naal Chitan , Ou Heder Liman
    Lamjered Rah Kay Kelekh lina Bnadem, Ou Kayhez Drapeau

  5. عبدو طارق يقول

    لا فض فوك. ما نطقت الا بالحق. .

  6. عبد الرزاق يقول

    رسالة صادقة معبرة تعكس نبض شرفاء الوطن الدولة ينخرها الفساد في كل مفاصيلها لكن اساس وركيزة اصلاحها هو اصلاح القضاء وبعده يأتي اصلاح كل شيء وأول مداخل الاصلاح هو تحمل الحاكم لمسؤوليتة وإلا ضاعت المسؤولية وضاع الاصلاح وضاع الوطن

  7. alaoui يقول

    A part la longueur de cette lettre-plaidoirie,et la redondance de quelques passages, son contenu est on ne peut plus pertinent.
    . Un cri de cœur de émanant d’un patriote connu pour son franc-parler, et, sa sincérité

  8. MOUHTADI ABDERRAZZAK يقول

    لقد نقل الاستاد خالد الجمعي في هده الرسالة حقيقة ما يشعر به كل شرفاء الوطن بكل صدق وتجرد فيما يخص الجانب القظائي لكن الصورة اشمل واعم في فسادها المستشري في جميع اركان الدولة, نعم يجب على كل من يدعي المسؤولية ان يتحمل مسؤوليته وإلا سيكون البديل يا بديل هو العصيان والفوضى

  9. مواطن يقول

    احسنتم اخي الجامعي
    نحب ملكيتنا و لا نريد ان مثل هده الجراام و هدا الشطط ان يحصل باسم ملكنا المحبوب نريد استقلالية القضاا
    القاضي الهيني نزيه و يجب المفخرة به و تكريمه من طرف الملك و الشعب لا اهانته و احتقاره و دس كرامته. دس كرامة القضاة النزاا هو دس كرامة الشعب باكمله

  10. محمد بوكري يقول

    تحية اجلال و تعظيم لأستاذنا الكبير المناضل خالد الجامعي …كنت دائما مع الحق …لا زلت اتذكر مواقفك و تصريحاتك الصادقة في المنابر الاعلامية ضد الظلم و القهر في فترة سنوات الرصاص عندما كان أغلب الصحفيين يلتزمون الصمت خوفا من ردة فعل أم الوزارات …شكرا جزيلا لمواقفك النبيلة

  11. محمد رفيق الصنهاجي..... يقول

    رسالة تاريخية في منتهى الروعة … يقينا اغلب الشعب يوافق عليها برمتها ….رسالة رجل وطني ابن وطني مخلص لوطنه وللحق…… جزاك الله خيرا وهنيئا لك اسي خالد الجامعي وهنيئا لنا جميعا مادام بيننا رجال من هذا الصنف الرفيع……. والان الكرة في يد ملك البلاد فاما واما….. ولاحول ولاقوة الا بالله العلي العظيم والخزي والعار لرميد ولحزبه ولزمرته المجرمة ونجانا الله من شرورهم وكيدهم كلنا والملك واخزاهم الله جميعا لانهم اعطوا اسوء مثال عن الاسلام وعن المسلمين وعن المغاربة الاحرار الابرار…. بكيدهم وطغيانهم ونفاقيتهم ومكرهم الشيطاني لعنة الله عليه وعليهم

  12. الخليل فضل الله الجامعي يقول

    هناك رساله اخرى اىسلت من العلامة سييدي علال الجامعي في الموصوع الى المرحوم الملك الحسن التاني رحمه الله

  13. الشعب يقول

    العدل اساس الملك لايمكن ان يظل العدل والقضاء بيد الاحزاب يجب استقلالية العدل وعودته بيد الملك .

  14. SALIM يقول

    تسيير المواطن لانه غير قادر على تسيير نفسه لا يجب ان يطول كتيرا لانه ينتج لنا ادارات ومؤسسات غبية وضعيفة لا فائدة من وجودها اننا متؤخرين بقرون على العالم المتطوربسبب مسؤولين يرفضون ماوصل اليه العلم من تطور وفصل سلط وقضاء مستقل

  15. محمد يقول

    ( لا يجرمنكم شنان قوم على ألا تعدلوا، اعدلوا هو أقرب للتقوى ) الآية

    عندما يتخلى الملك عن العدل يتخلى الشعب عن الطاعة

  16. مبارك فتيح يقول

    شكرا للصحفي المقتدر النزيه السي خالد الجامعي والله نفتخر بك وبالمجموعة المرافقة لكم في نصرة الحق والتصدي للمجرمين مخربي الوطن بالدسائس والمكائد رسالة جريئة وصريحة. مصيبة ما فعله الرميد بالاستاد العفيف السي الهيني مرغت وجه وزارة العدل في التراب وابانت خبث الوزير الذي كنا نعده من خيرة الوزراء لكن الله فضحه واظهره للناس عاريا… صدق من قال اللي تحسبو موسي يطلع لك فرعون نتمني ان تكفوا عن بغضكم المقيت واهتموا بملفات المظلومين ولصوص المال العام…. الحيتان الكبيرة

  17. عبد الله يقول

    أصبح المغاربة الأحرار الذين ضحى آباؤهم و أجدادهم بالغالي و النفيس من أجل الحرية و الكرامة ضد المستعمر الإسباني و البرتغالي و الفرنسي يعاملون كالحشرات مع حزب نكاح الصباح و شرذمة الفاسدين الذين يدورون في فلكهم. لماذا تنتهك حرمات المواطنين جهارا و لا عقاب ينزل على هؤلاء الأوغاد و لو فقط برد الاعتبار للمظلومين؟!!!!!

  18. AYOUR يقول

    كل ما في الامر انه صراع بين قضاء الشعب وقضاء الفساد والافساد.والمشكل ليس بوزير” العدل والحريات” بل يتحداه .

  19. AYOUR يقول

    “المغاربة” راضون بالظلم .اين “الاحزاب والنقابات والجمعيات”الصورية الكارطونية الفاسدة والمدافعة عن الافساد التي تسمي نفسها … عن حقوق “الانسان”.انها من فصيلة خدام الدولة.

    الاستاد الجامعي انك قد بلغت واجرك على الله.

  20. محمد بنبيه يقول

    لا نضب قلمك.
    لقد بلغت و أفلحت في ذلك ونبت عن كل الغيورين على استقلال القضاء ،ومن خلاله على تقدم و رقي الوطن : إن على المستوى الديمقراطى او الاقتصادي أو الاجتماعي.
    فهنيئا لك بجرأتك و صراحتك، وهنيئا للمغرب بك و بأمثالك.دمت للحق ناصرا وعلى الوطن غائرا ولنصرة المظلومين جاهرا.

  21. Mostafa يقول

    إلى أخي المواطن خالد الجامعي:
    أحسن رسالة قرأتها في حياتي
    كتبتها وأنت مرفوع الرأس.
    رسالتك شجاعة وموضوعية.
    إن لم يستجيب لها الملك إيجابيا فعلاقة المواطن بالعرش سيحدث بينهما زلزال
    وهذا لا نريده لأن في نظري شعبنا لم يبلغ النضج الكافي لتسيير نفسه
    من هنا أطلب من الملك أن ينصبكما أنت ومحمد الهيني مستشارين له نظرا لكفاءتكما وحبكما للوطن وإيمانكما وبعد نظركما بأن العدالة وحرية الرأي هي السبيل الوحيد لاستقرار الوطن وسعادة الأمة
    ألف شكر لك لرسالتك القيمة
    لو كان جميع المغاربة مثلكما لكنا سعداء ولما هاجرت إلى فرنسا مع أولادي الصغار تاركا في المغرب أبي وأمي وهما في سن متقدم
    وكان السبب هو الظلم وعدم قبول الرأي الأخر
    تقدير واحترام لك.
    رسالتك سأحتفظ بها مدى حياتي

  22. Mostafa يقول

    إلى أخي المواطن خالد الجامعي:
    أحسن رسالة قرأتها في حياتي
    كتبتها وأنت مرفوع الرأس.
    رسالتك شجاعة ومضوعيه .
    إن لم يستجيب لها الملك إيجابيا فعلاقة المواطن بالعرش سيحدث بينهما زلزال
    وهذا لا نريده لأن في نظري شعبنا لم يبلغ النضج الكافي لتسيير نفسه
    من هنا أطلب من الملك أن ينصبكما أنت و محمد الهيني مستشارين له نظرا لكفاءتكما وحبكما للوطن وإيمانكما وبعد نظركما بأن العدالة وحرية الرأي هي السبيل الوحيد لاستقرار الوطن وسعادة الأمة
    ألف شكر لك لرسالتك القيمة
    لو كان جميع المغاربة مثلكما لكنا سعداء ولما هاجرت إلى فرنسا مع أولادي الصغار تاركا في المغرب أبي وأمي وهما في سن متقدم
    وكان السبب هو الظلم وعدم قبول الرأي الأخر
    تقدير واحترام لك .
    رسالتك سأحتفظ بها مدى حياتي

  23. Mostafa يقول

    إلى أخي المواطن خالد الجامعي:
    أحسن رسالة قرأتها في حياتي
    كتبتها وأنت مرفوع الرأس.
    رسالتك شجاعة ومضوعية .
    إن لم يستجيب لها الملك إجابيا فعلاقة المواطن بالعرش سيحيدت بينهما زلزال
    وهذا لانريده لأن في نظري شعبننا لم يبلغ النضج الكافي لتسيير نفسه
    من هنا أطلب من الملك أن ينصبكما أنت و محمد الهيني مستشارين له نظرا لكفائتكما وحبكما للوطن وإمانكما وبعد نظركما بأن العدالة وحرية الرأي هي السبيل الوحيد لإستقرار الوطن وسعادة الأمة
    ألف شكر لك لرسالتك القيمة
    لو كان جميع المغاربك مثلكما لكنا سعداء ولما هاجرت إلى فرنسا مع أولادي الصغار تاركا في المغرب أبي وأمي وهما في سن متقدم
    وكان السبب هو الظلم وعدم قبول الرأي الأخر
    تقدير واحترام لك .
    رسالتك سأحتفض بها مدى حياتي

  24. أدربال يقول

    تحية نضالية للاخ الجامعي
    كلام موزون فيه الكثير من الحكمة و الأجمل فيه هو انه خال من الترغيب و الإستعطاف و في موضمونه تدكير بالواجب و ماينص عليه الدستور .
    وتدكير ايضا بالعواقب في حالة عدم أخد الأمور مأخد الجد .
    تحية نضالية للأخ الجامعي .

  25. أحمد عبد الرحيم يقول

    بلادنا يا زينة البلدان العدل اللي فيك ما شي مزيان

  26. الظلم ظلمات يوم القيامة. يقول

    إن من حملوك وزر عزل الهيني بعد أن صنعوا له اتهاما مخجلا، أهانوك وأنت فوقهم ولست هينا عليهم، وإنهم اليوم ربما ينتظرون قرار من محكمة الاستئناف بتطوان يحرم التحاق الهيني بالمحاماة، لأنهم بعد ذلك سينهضون من جديد ليقولوا نحن أبرياء مما يحدث، فالقرار الجديد صدر باسم جلالة الملك والقضاة هم من منعوا على الهيني الحياة بعد العزل وعندئذ سيمكرون والتاريخ أكبر الماكرين.

    ويوم إذ ، يقول المحرضون ، على عزل الهيني ، للمحكمة مصدرة القرار ، السيء ( باسم جلالة الملك ) للملك ، إني بريء منك ، إني أخاف الله رب العالمين ، كما قالها الشيطان للمغررين بهم من طرفه.

    فاللهم أنزل رحمتك على نازلة القاضي الهيني يا أرحم الراحمين.

  27. مصطفى الملالي يقول

    الله الله الله .قلتم فابدعتم و اطربتم بكتابكم هدا يا استاد.اشهد انكم بلغتم (بشد الالف) و انا من المنتضرين .و تحية لكل شرفاء مملكتنا العزيزة و الله المستعان

  28. Ali123 يقول

    كم من الضباع والذئاب والكلاب تنهش في لحمك يا وطن… أسمع أنيناً… وإنْ خفتَ، دلَّ على أنّك لازلتَ حيّاً، رغم الضباع والذئاب والكلاب، يا وطن.

  29. Gnaoui يقول

    10/10 avec cette lettre vous êtes à pied d’égalité avec cheikh yassine pour une fois bravo

  30. majid يقول

    tahiyyati si khalidi

  31. محمد يقول

    فعلا هي رسالة مؤثرة تحمل في طياتها ظلم وتعنت من يشرف على وزارة العدل مختبئا وراء الملك حيث تصدر الاحكام باسمه.ومن يجب ان يعزل في الحقيقة هو وزير العدل اولا لانه خان الامانة وثقة الملك وثانيا لانه لم يبين الحقيقة للملك

  32. كاره الظلاميين يقول

    لا ولن ننسى ما دمنا أحياء يا أستاذنا الجليل أنه عندما يتخلى الملك عن العدل يتخلى الشعب عن الطاعة

  33. كاره الظلاميين يقول

    لو كانت لرئيس الدولة إرادة لرد الحق لصاحبه لكان فعل دون الحاجة لأن يراسله أحد، انظر كيف سارع لنجدة صاحب فضيحة الإغتصاب في بلد الحرية والعدل والديمقراطية!!!!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.