الجامعي يتحدث عن دور السعودية في ابعاد ابن عم الملك من تونس وكيفية تعاطي المغرب مع الواقعة

8٬419
طباعة
اعتبر الإعلامي المخضرم والمحلل السياسي خالد الجامعي، أن القرار الذي اتخذته تونس لابعاد الأمير مولاي هشام العلوي، ابن عم الملك محمد السادس عن أراضيها قبل أيام قليلة، “ما كان ليكون لولا الضغوطات القوية التي مارستها دول خليجية و علي رأسها السعودية، في سياق لجمها لأي نقاش حول الديموقراطيات ووضعية حقوق الإنسان في بلادها، وكذا الصراع مع قطر.

وأضاف الجامعي في حديث ل”بديل”، تعليقا على ذات الموضوع، أن المغرب تعامل مع إبعاد أحد أفراد الأسرة الملكية، بمنطق “لم آمر بها ولم تسؤني”.

ويرى الجامعي أن هذا القرار سيكون له ما بعده في الساحة السياسية الداخلية التونسية وسترتفع أصوات من المعارضة لشجبه، وستعتبره قرارا تعسفيا”، مبرزا أنه (القرار) “أرجع الأمير مولاي هشام، إلى الواجهة السياسية و الإعلامية، وأن كثيرين هم الذين سيتابعون ما سيدلي به الامير مستقبلا”.

وتابع الجامعي متسائلا: “هل منع مولاي هشام من التعبير عن أرائه و أفكاره في المناظرات التي كانت ستعقد في تونس وقطر ستمنعه من الجهر بها بقوة أكثر في جريدة لوموند ديبلوماتك الفرنسية أو عبر كتاب أو بالتداول عن طريق الفيديو أو علي يوتوب؟””فالعكس هو الصحيح”، يقول الجامعي ، ويضيف” إذ أن هذا القرار المتهور والخامل والأخرق سيدفع الناس إلى ترقب، ولو من باب الفضول، تدخلاته (مولاي هشام) المقبلة”، مشددا (الجامعي) على أن “هذا القرار بينة أخى على غباء و بلادة الدين اتخدوه والذين نفذوه”.

وأردف المتحدث نفسه أن قرار ابعاد الأمير مولاي هشام العلوي، يؤكد على أن “مبدعيه هم حكام مستبدون لا علاقة لهم لا بالدموقراطية و لا بحرية الرأي و لا بحرية التعبير”.

وينبه الجامعي إلى أن جامعة استنفورد التي كانت ستنظم هذه المناظرات لابد وأن ترد الصرف للسعودية و أخواتها”، متسائلا: “ماذا لو قررت هذه الجامعة تنظيم هذه المناظرة في مقرها في جنوب سان فرانسسكو، هل ستجرؤ السعودية وأخواتها عى اقتحام البيت الابيض والزام الرئيس الامريكي علي الغاء المناظرة؟؟؟” “مستحيل، بل أكثر من ذلك فإن هذه الفكرة لن تراوضهم”، حسب تعبير المتحدث.

وعن الحكومة التونسية يقول الجامعي في نفس التصريح ” إنها مغلوبة على أمرها، فقد أبانت على أنها لا تملك حرية وسيادة قرارها واستقلالية قرارها”.

وكانت السلطات التونسية قد أقدمت على إبعاد الأمير مولاي هشام بكيفة وصفت بالمهينة، حيث اقتحمت عليه الفندق الذي كان ينزل فيه واقتادته لأحد مفوضيات الأمن، حيث ظل هناك لازيد من ساعة قبل أن ترحله على متن طائرة متوجهة لفرنسا من دون أن تذكر الأسباب وراء ما قامت به.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.