شن الصحافي، أبو بكر الجامعي، هجوما عنيفا على الصحافة المغربية، مؤكدا على أن جميع المؤسسات الإعلامية الإلكترونية والورقية تابعة للمخزن أو تدور في فلكه، دون أن يستثني أي تجربة إعلامية.

وقال الجامعي في تصريح صحافي، على هامش تسلمه جائزة بأمريكا: "الصحافة أكل عليها الدهر وشرب، مستدركا: "أنا لا أتحدث هنا عن أشخاص ولكن أقصد مؤسسات إعلامية مستقلة".

وأوضح الجامعي في ذات السياق، "الصحافة في المغرب توجد في وضعية كارثية، بالرغم من أن ذلك لا يظهر جليا على المستوى الدولي، على اعتبار أن الوسائل المستعملة في قمع الصحافة لا تظهر كثيرا، وذلك من خلال الهجوم على الموارد المالية للمؤسسات الإعلامية المستقلة".

من جهة ثانية، اعتبر الجامعي، أن الجائزة الممنوحة له، "تُعطى للأشخاص الناشطين في مجال الديمقراطية، وليس للصحافة فحسب، ولكن الصحافة باعتبارها عامل من عوامل بناء الديمقراطية"، مضيفا، "فعلا أنا أتأسف بكون علي أنولا لم يتمكن من المجيء، وهو صراحة أجدر بهذه الجائزة. لأنه تسجن وتظلم ولا زال متابعا من طرف السلطات المغربية".

وأضاف، "ثانيا هذه الجائزة ليست فقط لي ولعلي، ولكن هي جائزة لجميع الأشخاص الذي ساهموا في عمل موقع "لكم"، وجمعيات من داخل المغرب ومن خارجه".

وقال الجامعي، كذلك، "إذا اعتبرنا أن خطاب 9 مارس 2011 هو خطاب اعتراف، حيث كانت الملكية تعتبر المؤسسات في المغرب ناضجة، ولا ينقصها سوى التنزيل، والمشكل يوجد فقط في النخب، متسائلا عن سبب هذا الاعتراف ، بكون المغرب تنقصه الكثير في مجال الحريات وحقوق الإنسان".

وأضاف الجامعي،" العامل الأساسي في هذا الاعتراف(بكون ما كان يقال طيلة 12سنة ليس صحيحا)، هو إخفاق النظام المغربي، في خلق اقتصاد وطني مثين".

وتابع قائلا:"السؤال اليوم، هو ماذا تحقق منذ 2011 إلى اليوم في هذا المجال؟ وهل تمكنت هذه الأطروحة الجديدة التي قبلها حزب العدالة والتنمية وكثيرين، على تغيير هيكلة النظام؟".

واعتبر الجامعي في ذات التصريح، أن "المؤاخذات التي كانت تثير المتتبعين، هو عزوف الشباب عن السياسة، حيت أنه يلاحظ اليوم عزوف أكبر عن السياسة، فالدار البيضاء مثلا في محليات 2015 صوت فقط 28 في المائة من الكتلة الناخبة".