الجامعي: قرار منع مسيرة 20 يوليوز هدية من العثماني ولفتيت للملك في عيد العرش وأخشى استعمال الرصاص الحي

47٬779

اعتبر المحلل السياسي والإعلام المخضرم خالد الجامعي، “أن قرار المنع الذي اتخذ في حق المسيرة المزمع تنظيمها بالحسيمة يوم 20 يوليوز الجاري، هو هدية من وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت ورئيس الحكومة سعد الدين العثماني للملك بمناسبة عيد العرش”.

وقال الجامعي في حديث مع “بديل”، “خاص بنادم يكون أحمق لكي يتخذ هذا القرار قبل عشرة أيام على احتفالات عيد العرش”، مشيرا إلى أن ” هذا القرار الذي يمكن أن يؤدي إلى ما لا تحمد عقباه وأن من اتخذوه يريدون التشويش على احتفالات عيد العرش وأن يجعلوا الملك في مأزق أمام هذا القرار لأن المواطنين سيقولون إنه (القرار) اتخذ بموافقة من الملك”.

“نفس من خطط لهذا الأمر”، يضيف الجامعي “هو الذي خطط لما وقع من جرائم خلال مسيرة العيد الأسود، حيث اتخذ القرار في شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن وهم أنزلوا فيه القمع على المحتجين، واتخذ في يوم 26 يوليوز، الذي يصادف اليوم العالمي لمناهضة التعذيب، مما يدل على أن من يتخذون هذه القرارات جاهلون ولا يعرفون معنى توقيت اتخاذها، وهو نفس الشيء الذي فعلوه مع قرار منع المسيرة المقبلة، حيث فعلوا ذلك على بعد عشرة أيام من الاحتفال بذكرى عيد العرش وفي وقت أعلن فيه العديد من المهاجرين من أصل ريفي، ومن جميع البلدان الأوروبية، وأغلبهم لهم جنسيات تلك البلدان التي يقيمون بها، وفي حالة وقعت مواجهات ما وأصيب بعضهم أو أعتقل فإنهم سيشعلون النار، ولن تسكت البلدان التي يحملون جنسياتها جراء هذه الأفعال”.

وأوضح الجامعي أن “من اتخذ القرار إنما اتخذه بمنطق التصعيد لكونه جاء تزامنا مع يوم دخول معتقلي الحراك في إضراب مفتوح عن الطعام، وفي وقت وصل فيه معتقل الحراك وصحفي بديل، ربيع الأبلق، لوضع صحي متدهور بسبب الإضراب عن الطعام الذي تجاوز يومه العشرين، وفي وقت تعاني فيه سيليا من من وضع صحي ونفسي متدهور بسبب اضرابها عن الطعام أيضا والذي وصل يومه الرابع، وكأن من أتخذوا هذا القرار يقولون للمغاربة حنا غادي نطحنو مكم كما طحنا محسن فكري”.

وأردف المتحدث نفسه: ” أما بخصوص العثماني فإني أقول له ما قاله الشاعر: إذا كنت تدري فتلك مصيبة وإذا كنت لا تدري المصيبة أعظمُ ، فإذا كنت لا تدري فأنت تؤكد أنك رئيس حكومة شبح ولا تتحكم في وزرائك وإذا كنت تدري فأنت قد أصبحت المجرم الأول في هذه القضية، ودستوريا سواء كان يدري أو لا يدي فهو المسؤول وهو من سيحاسب”، يقول الجامعي.

وأبدى الجامعي في ذات التصريح ” تخوفه من استعمال الرصاص الحي في حالة ما وقعت انفلاتات أو مواجهات لكون من اتخذوا هذا القرار وكأنهم يريدون خلق مواجهة مع المتظاهرين قد تؤدي إلى ذلك، لكي يظهروا للملك أنهم جماعة من الفوضويين ويجب قمعهم”، مشددا على أن “هناك من الأمنيين من يحلم بإعادة ما وقع في 1958/1959”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.