التدوينة التي تنبأ فيها “شهيد قوارب الموت” برحيله

18٬197
طباعة
بعد الصدمة والحزن اللذين خلهما خبر وفاة الناشط الأمازيغي الحاصل على شهادة جامعية، رشيد بنحسي، الشهير بـ”المستور”، يوم أمس الأحد 18 يونيو، غرقا في سواحل ليبيا بعد أن كان ينوي الهجرة نحو الديار الأوروبية، أعاد عدد من أصدقائه ومستخدمي صفحات التواصل الاجتماعي تداول تدوينة سابقة للهالك يتحدث فيها عن الرحيل و”مغادرة الوطن قبل مغادرة هذا العالم بشكل نهائي”.

وفي التدوينة التي اطلع عليها “بديل” يقول الراحل رشيد “سنغادر هذا الوطن أجلا أو عاجلا ..سنغادره ليس حبا في أوطان غيرنا .سنغادره لأننا مجبرون على المغادرة ..مجبرون لأن من يحكمنا بقوة الميتافزيقا أحكم قبضته على العقول”، مضيفا “سنغادره أيضا لأننا افراده غارقين في السادية غير مبالون وغير مهتمون كل يجري إلى تحقيق رفاه نفسه، سنغادره لأننا لا نملك مؤخرات تستقطب ال سعود وال البيت .مجبرون على المغادرة لأننا مهددون ..مهددون بالتأديب من طرف مزاليط الوطن وبالقهر من طرف مافيات السياسة”.

ويتابع الناشط البارز بالحركة الأمازيغية قيد حياته، تدوينته قائلا: ” لي أم ستشتاق إلي ستكون، بحاجة إلي، حين لم تقدر على المشي، حين ستصاب بالزهايمر، ستكون بحاجة إلي أذكرها بشبابها، أخذ بيدها إلى سقف منزلنا الايل للسقوط، تستمتع باخضرار شحر اللوز، سأترك أخي الصغير عرضة لعنف إبن الجار الذي يشتغل رئيس جماعة قروية، وهو الذي لم تدخل قدمه يوما قسم المدرسة، سأترك أخي أيضا عرضة لعنف الطبيعة وأنا من يكسيه”.

،”ساترك أختي الصغيرة أيضا يتحرش بها صديقي بعد أن كنت أحميها من هجمات الأوغاد”، يردف رشيد، ثم يقول ” سأتركها وحيدة تواجه وحوش أدمية ينتظرون فرصة تشتيت ما بين رجليها اشباعا لرغبة بهيمية.. سأترك أيضا والدي الذي كان يتمنى أن أكون نموذجا يسد به افواه أصدقائه، سأتركه يستيقظ قبل طلوع الشمس يستغله غني القرية مقابل دراهم يكسو بها أخي الصغير …سنترك هدا الوطن حين ماتت فينا كل ملكات الإنسان ليكون مكانها انا وبعدي الطوفان”، مجبرون على المغادرة ، قبل أن نغادر هذا العالم بشكل نهائي” .

كما خلفت وفاة الناشط المشار إليه انتقادات واسعة لسياسيات الدولة في التشغيل عامة وتشغيل حاملي الشهادات خاصة وهي السياسات التي تدفع بخيرة شباب الوطن إلى الهجرة بشتى الوسائل معرضا في ذلك حياته للخطر.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.