البراهمة: المخزن لم يعد قادرا على التحكم في نتائج الانتخابات ولم نكن ننتظر من الفيدرالية أكثر مما حققته

29

تعليقا على نتائج العملية الانتخابية التي جرت في المغرب يوم الجمعة 7 أكتوبر الجاري، قال الكاتب الوطني لحزب “النهج الديمقراطي”، مصطفى البراهمة، ” يتضح أنه أصبح أكثر صعوبة على المخزن التحكم بأكثر دقة في نتائج الانتخابات، حيث كان له اختيار بين الحزبين اللذين يتصدران الانتخابات واللذين هما وجهان لعملة واحدة، لكن لم يستطع تطبيق ما أراده، وهو ما أبان عنه منذ ما يقرب ثلاثة أشهر، بكون الدولة راغبة في تصدر البام لنتائج الانتخابات واشتغلت على ذلك ولكنها لم تستطع”.

وقال البراهمة في تصريح لـ”بديل”، “إن المخزن يتقدم في فرض ثنائية حزبية فـ180 مقعد من أصل 305، من دون احتساب مقاعد اللائحة الوطنية، هي لحزبي البام والعدالة والتنمية، أي حوالي 60 في المائة من المقاعد، وهي ثنائية لا تعكس الحركية الحزبية والواقع الحزبي وتبين أنها ثنائية مصطنعة، حيت كان العنوان الأساسي لهذه الانتخابات هو العزوف الكبير كما قلنا وكما دعينا له ولا ندعى أننا كنا محددين في هذه المسألة، ولكننا كنا نعتقد أن الجماهير الشعبية سئمت من هذه المهازل وبأنها ستقاطعها ونحن فقط أردنا أن نعطيها بعدا سياسيا وأن نترجم هذا الخطاب”.

وتعليقا على النتائج التي حصلت عليها فيدرالية اليسار، بحصولها على مقعدين حسب نتائج وزارة الداخلية، قال البراهمة “في ظل الأجواء الحالية والاختلالات الموجودة في المشهد السياسي والحزبي، وفي ظل العزوف الكبير فنحن لم نكن ننتظر أكثر من هذه النتيجة”، متسائلا “هل كانت المشاركة لكي تكون فيها النتيجة هي 2 أو 3 مقاعد برلمانية؟ علما أن الموقف بني على أساس أن يتم الوصول إلى تشكيل فريق برلماني لإيصال صوت الطبقات الشعبية للبرلمان، هل إثنين أو ثلاث برلمانين من أصل 305 سيوصلون صوت أحد للبرلمان؟ وهذا السؤال يجب أن يجيبوا عليه”، يقول البراهمة.

وأوضح الكاتب الوطني لحزب النهج الديمقراطي قائلا: “لابد للفدرالية من القطع مع النسق السياسي المغلق وانتخاباته، حتى تعكس الانتخابات حقيقة تنوع المجتمع، وكذا عدم الرهان عليه والتوجه رأسا للنضال الديمقراطي من أجل تغيير جذري لقواعد اللعبة السياسية انطلاقا من تغيير دستوري وإصلاح سياسي حتى تكون الخريطة الحزبية عاكسة للطبقات والفئات الاجتماعية في المغرب، وحتى يكون البرلمان عاكسا حقيقيا للشعب المغربي خارج هيمنة المخزن وأحزابه”.

وبخصوص بقية النتائج قال البراهمة: “هناك تراجع كبير لأحزاب الحركة الوطنية، حيث حصل حزب الاستقلال على 31 مقعد والاتحاد الاشتراكي على 14 مقعد والتقدم الاشتراكية 7 مقاعد، أي 52 مقعد من أصل 305 من دون احتساب مقاعد اللائحة الوطنية، بمعنى السدس، وهو تراجع كبير مقارنة بما تم تحقيقه في انتخابات 2011، والسبب في ذلك هو الرغبة الدولية في خلق ثنائية حزبية تخدم بما لا يدع مجالا للشك النظام المخزني”.

أما بالنسبة للأحزاب الإدارية، حسب البراهمة، فقد “تفوقت على أحزاب الحركة الوطنية، وحافظت على صمودها واستمراريتها، وهو ما يدل على اختلال كبير في الحقل السياسي لا يعكس الواقع الموضوعي، حيث حصل حزب التجمع الوطني للأحرار على 30 مقعدا والحركة الشعبية 21 مقعدا والاتحاد الدستوري 16 مقعدا، أي 67 مقعد من أصل 305 من دون احتساب مقاعد اللائحة الوطنية”.

وفي تخميناته للتحالفات الممكنة أوضح البراهمة “أن العدالة والتنمية سيجر معه التقدم والاشتراكية وسيتحالف مع حزب الاستقلال لأنهما اقتنعا أن مرجعيتهما قريبة وستكون معهما الحركة الشعبية، وربما الأحرار، وهذا عدد كافي لتشكيل أغلبية حكومية وفي المعارضة سيبقى حزب الأصالة والمعاصرة، والاتحاد الاشتراكي والاتحاد الدستوري”.

واعتبر البراهمة “أن نسبة المشاركة الحقيقة لم تتجاوز 21 في المائة، حيث أن النسبة المعلن عنها وهي 43 في المائة من المسجلين، الذين هم نصف المغاربة، وإذا نسبت للمغاربة الذين لهم الحق في التصويت ستصبح 22 في المائة، بالإضافة إلى الأوراق الملغاة والتي وصلت في الانتخاب السابقة إلى مليون و370 ألف، بمعنى أنه في آخر المطاف فـ6 ملايين من المغاربة صوتوا بأوراق صحيحة من أصل 28 مليون أي تقريبا 20 و21 في المائة هم من صوتوا”.

وأردف المتحدث ذاته قائلا: “لابد من الإشارة إلى أننا لم ندّعِ أننا كنا محددين في نسبة المقاطعة، لكن كان هناك تضييق كبير علينا وقمعنا ومنعنا في 16 مدينة، وحجزت النداءات وتعرض مناضلونا للتعنيف أفضى لجروح متفاوتة الخطورة، ومنها حالة كادت أن تؤدي للموت، وهي حالة أمين مال الحزب، الحسين الهناوي، و16 حالة اعتقال وتسجيل محضر، وقد راسلنا رئيس الحكومة ووزير الداخلية بخصوص هذا الموضع”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

9 تعليقات

  1. احمد يقول

    اطرح على سي لبراهمة السؤال التالي:
    ماهو البرنامج النضالي لحزب النهج الديمقراطي لتغيير أوضاع المغاربة بعد مقاطعته لانتخابات 7 اكتوبر؟

  2. said يقول

    l’enjeu de Mr Labrama sur le peuple est inefficace le peuple ne sait même pas ce qui se passe c vrai votre position est pertinente mais quand le peuple croit à l’action politique et sait qu’il peut imposer sa vision .sans parler du régime ,un simple parti se focalisant sur la religion a pu manipuler une bonne partie et se classer 1er qui .le peuple croit encore que l’esprit religieux soumis peut créer la solution ,5 ans de gestion de ce gouvernement avec ses dégats n’ont pas suffit à les convaincre que ce parti les appauvrit

  3. محمد يقول

    بنكيران تفوق على المخزن بالضربة القاضية وجر البساط من تحتها يوم خلق صندوق دعم الارامل وهو يعي ما يفعل لكن المخزن فاق متاخرا واصبح يهاب من بنكيران.وعلى الطبقة الوسطى التي تضررت كثيرا من سياسات بنكيران ان تصمت من الان لانها بعدم تصويتها افرغت الساحة لجيش بنكيران للتصويت.فانتظروا فالاسوأ قادم

  4. ahmed يقول

    مؤسف ان اليسار ينزوي في المغرب وهو الدي يحمل اطروحة الحداتة و التغيير رغم ان الناس اكبر اقبالا عليه من الاحزاب اليمينية في غالبية اوربا وكندا مايدعو للقلق هو ان يتبنى الشعب حزبا طفيليا دينيا حكوميا

  5. حسن يقول

    المخزن فشل في التصدي للمد الإخواني العالمي الذي تجسده في المغرب جماعة بنكيران ومريديها لسبب بسيط وهو أن هذا المد يستعمل نفس سلاح المخزن لشرعنة وجوده واستدامته ألا وهو سلاح الدين والتخدير بالدين..ويمكن القول إذن أن بنكيران تفوق في هذا الاستعمال وبدا كجراح ماهر لا يقوم بعملياته الخطيرة على جسم مرضاه إلا بعد تخديرهم تخديرا كاملا فلا يشعرون بسكينه المؤلمة حتى ولو استخرج كل أحشائهم من بطونهم…
    هنيئا لنا بنجاح العملية الجديدة لجراحنا الماهر على الشعب المغربي…وهنيئا للمخزن باستكمال برنامج الرأسمالية المتوحشة التي تستهدف توقيف توظيف أبناء الفقراء والإجهاز على ما تبقى من المدرسة العمومية واسبيطار الحومة …إنها لعبة تحالف خطيرة ولكن ضرورية لعيش كلا الطرفين ولا ندري في نهاية هذه اللعبة من سيبتلع منهما الآخر ليستمر وحده في الوجود…
    هنيئا للشعب بالمزيد من الزيادات والاقتطاعات من الأجور …هنيئا بالمزيد من تفريخ المدارس الخصوصية لنشر العقيدة الإخونجية المشرقية والقضاء النهائي على ثقافة التسامح التي عرفناها رغم علاتها…مزيدا من تقطيع جثة الإنسان المغربي المخدر…لقد فسد العمل السياسي وفقد معناه وأصبح البكاء وإشهار التقوى والمتاجرة بهما مقياسا للحكم على مدبري الشأن العمومي ولتذهب الإنجازات الواقعية والحصيلة الإيجابية إلى الجحيم…لقد صدق من قال: الدين أفيون الشعوب !

  6. مغربي حر يقول

    التحكم بمعنى le controle عندما تفقد الدولة اليات الاخضاع والمراقبة فانها تفقد حقا التحكم هكدا فهمت خصوصا مع حزب له مرجعية سياسية دات اهداف غايتها هو امتلاك التحكم ومنه السلطة . السياسة او الاهداف السياسية لا يمكن لها ان ترى في 5 سنوات او عشرة لان التحكم يجب ان يطال كل المؤسسات والادارات واقصاء الاخر . التحكم له الياته وخصوصياته واهدافه .
    واعطي مثلا عن حزب الله في لبنان كيف ظهر وفي اي الظروف وكيف تطور والى اي حد وصل اليوم وماهي تاثيراته في المشهد التحكمي في لبنان وحتى خارج لبنان !
    في الحقيقة تحليلك ايها الرفيق عميق وجدري يجب قراءته قراءة عبر تاريخية ان جاز التعبير . وهدا يعبر عن وطنيتك الصادقة لبلدنا المغرب . تحية

  7. عبد العالي . يقول

    مقاطعة الانتخابات من قبل أحزاب يسارية وجماعة العدل والاحسان تصب لصالح النظام , اي تغيير ينتظر هؤلاء ؟ وكيف سيتحقق وهم ليسوا فاعلين في المشهد السياسي ؟ ومتى سيتحقق وهم يقاطعون ؟ بكل صراحة , اذا سار الأمر على ما هو عليه سيستمر الوضع على ما هو عليه , بل سيكون أكثر تعقيدا وبلدنا على حافة الافلاس . المقاطعة ليست حلا , والنضال مع الانزواء ليس نضالا .

  8. كاره الظلاميين يقول

    يخطأ من يظن أن المخزن لا يتحكم في نتائج الانتخابات أسي البراهمة
    أهنأ الشعب المغربي على انتصار المقاطعين للانتخابات المهزلة

  9. Ali123 يقول

    نسي البراهمة الإشارة إلى أن يتوجب على الدولة سجن جميع الفائزين في الإنتخابات لأنهم أكثر استعدادية من غيرهم لسرقة أموال الشعب أو العيش على الريع في أحسن الأحوال

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.