الإرهاب إرهابان…

2٬494
طباعة
حفيظة الوريد

في السنين الاخيرة كثر الكلام عن العمليات الإهابية التي تطال معظم دول العالم واغلب المنفدين لهاته العمليات من المسلمين بالنزعة الذين لا يفقهون في تعاليم الدين الإسلامي شيئا، يتلذذون بسفك الدماء وإزهاق الأرواح ويضحون بحياتهم كانهم يستشهدون في ساحات الوغى نصرة لدينهم.
المنفد لعملية برشلونة شابان من هاته الطينة تم حشو أدمغتهم بافكار زائفة مدجنة تهدف إلى دفعهم حدو الكفر دون هوادة….

تلك الهجمات الإرهابية يستنكرها الإسلام ويتبرأ منها المسلمون قبل اي كان، فهي تشوه صورته وتحرج أهله أمام العالم أجمع….
فهؤلاء الانتحاريون الذين يعتدون على الشعوب الآمنة ويروعون السياح يجرمهم الإسلام، كما تجرمهم المرجعيات الإنسانية كلها.

وقد سجل التاريخ بان الغزوات الإسلامية لم تكن تسجل الإ العشرات من الضحايا، بل ان المسلمين كانوا يقتلون وهم مكرهون استشهادا بقوله تعالى (كتب عليكم القتال وهو كره لكم).
وما يستدل به على عدم انتشار الإسلام بحد السيف هو انتشاره بزمن قياسي إلى مناطق لم تطأها الجيوش المسلمة، بل عاد الفضل لانتشاره إلى القوافل التجارية التي بلغت عن مبادئ الدين الحسنة.

الإرهابيون في الوقت الحاضر يستغلون المعتقدات من اجل اغراض شخصية، ويسخرون طاقات بشرية تنفد رغباتهم باسم المعتقد عن جهل وسوء فهم، تحيد عن الطريق السوي وهي تظن نفسها على صواب، فتنحرف بالدين عن مساره وهي توهم نفسها انها تسير على دربه وخطاه. لكن لحسن الحظ فإنها تبقى اقليات مهمشة وحتى إن كانت ذات خطورة على المجتمع.
ما يثلج الصدر انها يستحيل ان تتحول إلى تيار رئيسي تلتف حوله افواج كبيرة من المسلمين، لان الفطرة السليمة تبقى غالبة، والمرجعية الدينية الإيجابية حاضرة بقوة لتصحيح ماغاب عن الاذهان.

مقارنة مع ماتشهده الدول من عمليات إرهابية، يحالف بلدنا الحظ بانه يتوفر على جهاز مخابراتي قوي تشهد الدول العظمى بكفاءته وحفاظه على سلامة البلاد والمؤسسات بقبضة من حديد…..
لكننا نعاني الامرين من إرهاب المؤسسات والمسؤولين الذي راوا في البلاد غنيمة يقتسمونها فيما بينهم، ينهبون العقار والاموال المقتطعة من عرق دافعي الضرائب، يوظفون ذويهم في أرقى المناصب دون اعتبار الشواهد والمؤهلات، يقضون على التعليم ويدرسون ابناءهم في البعثات، يقضون عطلهم في ارقى الفنادق والمنتجعات ناهيك عن تقاعدهم السمين بالموازاة مع تفقير الشعب وتدجينه.

إرهاب المؤسسات هدفه تذكية العداء بين المواطنين وبلدهم، والذين يدعون الإسلام في مناصب القرار لا نجده ممثلا في تصرفاتهم رغم أنهم يتحدثون باسمه وكثيرا ما تحصل تجاوزات وانتهاكات ليس لها اساس في الإسلام…
لم يعد للمواطن البسيط نصيب في بلده الذي أتقل كاهله بالديون والاقتطاعات وارتفاع تكلفة العيش ناهيك عن الدخل البسيط للمطالب بدفع الضرائب دونا عن الاغنياء وكانهم يدفعونه إلى التهلكة.
نرى مشاريعا دشنت منذ سنين خلت دون ان ترى الوجود وميزانيات صرفت دون ان تتم المحاسبة عليها، وعندما ينتفض المواطن للمطالبة بحقه يكون السجن مصيره…

فبالله عليكم ألسنا نعاني من إرهاب مقنن يحيلنا إلى ضحايا حكرة واموات لم يعلن عن وفاتهم بعد؟؟؟؟؟

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.