“الإئتلاف” يُحذر الرميد من تمرير قوانين تُناقض متطلبات تحقيق العدالة

10

أكد “الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان” عن “تضامنه مع كل القضاة الشرفاء في الدفاع عن استقلال القضاء وسيادة القانون وحماية الحقوق والحريات”، مناشدا “كل القوى الديمقراطية والحقوقية للمزيد من اليقظة حتى لا تُمَرر، في غفلة، نصوص وقوانين لا تستجيب لمتطلبات تحقيق العدالة “.

وعبر ذات التنظيم في بيان له توصل به “بديل”، ” عن خشيته أن تكون السرعة التي يتم بها التعامل مع ملف نائب الوكيل العام للملك لدى استئنافية القنيطرة الأستاذ محمد الهيني، وراءها نية البث في قضيته قبل إرساء المجلس الأعلى للسلطة القضائية، وبالتالي تفويت فرصة استفادته من الضمانات التي يخولها المجلس الجديد – وفقا للدستور- للقضاة المتابعين وأساسا منها حق الطعن في المقررات التأديبية”.

وطالب الائتلاف بـ”وقف كل المضايقات والمتابعات والتهديدات التي تريد النيل من حرية وحقوق الأستاذ محمد الهيني ومن خلاله كل قاض وقاضية من حمـٓلَة الضمير في هذا الوطن” مخاطبا (الائتلاف) ” وَعيَ المسؤولين ليَتَحلوا بالحِكمة والتجَرد في تعاطيهم مع الشأن القضائي ومع مُقوماته الحقوقية والدستورية، والكف عن محاصرة قضاة الرأي والمدافعين عن استقلالية السلطة القضائية”.

وأوضح البيان ذاته “أن الائتلاف المغربي ومُكوناته الحقوقية لاحظ بقَلق كبير، أن مسؤولي وزارة العدل والحريات اختاروا اللحظة التاريخية التي يَزداد فيها إلحاح القوى السياسية والمدنية والحقوقية الديمقراطية على استقلال القضاء وتوفير ضمانات حريات التنظيم والرأي للقضاة وحمايتهم من الضغط والترهيب، لاستهداف القاضي الأستاذ محمد الهيني، بمُهاجمة أحكامه القضائية واجتهاداته بإبعاده تعسفا عن المحكمة الإدارية بالرباط ، وبفتح متابعة ضده من أجل آرائه القانونية وأفكاره الحقوقية التي أربكت الذين يحاولون أن يوهموا الرأي العام الوطني والدولي بأن ورش إصلاح منظومة العدالة يعرف تقدما، ليمروا في صمت نحو غيره من القاضيات والقضاة ليُكسروا تضامنهم المهني بمفهومه النبيل”.

وأضاف البيان، “أنه في الوقت الذي أبان فيه القضاة والقاضيات عن وعي ومسؤولية، من خلال مُشاركتهم في نِقاش قانوني راقي المستوى لسياقات ومَضامين القوانين المعروضة التي تهم مصير العدالة وأوضاع الجسم القضائي، اختار هؤلاء المسؤولون (مسؤولي وزارة العدل) هذا الظرف لمتابعة القضاة، وحتى تظل وزارة العدل كما كانت قبل الدستور ومعها السلطة التنفيذية الجهة الوحيدة المُتحكمة في مصير القضاة وفي مسار صِياغة النصوص التنظيمية ذات الصِّلة، وهي مقاربة غير مجدية”.

وكان وزير العدل والحريات مصطفى الرميد، قد أحال كل من نائب الوكيل العام للملك لدى استئنافية القنيطرة، محمد الهيني، والقاضية بابتدائية سيدي قاسم، أمال حماني، على المتابعة أمام المجلس الأعلى للقضاء، على خلفية مزاعم وجود شكاية مقدمة من طرف برلمانيين، وذلك بعد نشرهما لتدوينات يبديان فيهما رأيهما المنتقد لمشاريع السلطة القضائية المعروضة أمام البرلمان، مما أثار حفيظة عدة جمعيات حقوقية وقضائية بالمغرب وخارجه.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

تعليق 1

  1. محمد ناجي يقول

    حدود تضامن “الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان ”
    تضامن “الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان ” ، ليس مطلقا ؛ بل هو محصور في التضامن مع القضاة الشرفاء …
    وهو محصور أيضا في الدفاع عن استقلال القضاء وسيادة القانون وحماية الحقوق والحريات…
    خارج هذين الإطارين، فليس هناك تضامن ؛ وإنما هو الشجب والاستنكار :
    ـ شجب واستنكار استغلال السلطة التقديرية استغلالا مضرا بالعدالة ، وضاربا لمبدإ النزاهة والتجرد..
    ـ شجب واستنكار استعمال سلطة الملاءمة فيما لا يلائم الجريمة موضوع الحكم أو القرار
    ـ شجب واستنكار ادعاء الاجتهاد الذي لم يصب، وهو يدرك أنه إنما اجتهد في البحث عن تعليل واه أو قرينة باهتة لإصادر حكمه الجائر أو قراره المتحيز
    ـ شجب واستنكار تصادم وتعارض الاقتناع الوجداني بمنطوق الأحكام أو القرارات..
    وهذه كلها هي التي رسخت صورة للقضاء المغربي في المخيال الشعبي باعتباره موفقا للجشع والظلم المتعمد والاستفراد بالمتقاضين

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.