الأحداث المغربية: لزميلنا المهدوي مكان واحد نريد أن نراه فيه هو موقع “بديل” لا السجن

7٬509
طباعة
“الأحداث المغربية”

ليس هنا المجال إطلاقا لبسط أوجه اختلافنا أو اتفاقنا مع زميلنا حميد المهداوي في عديد القضايا والأمور، ولا في طريقة تناوله لهاته القضايا والأمور، لأنه يتوجه إلى قراء وجمهور خاص به، وهم وحدهم يستطيعون الحكم عليه بالقبول أو الرفض مما يمكن أن نناقشه في سياق آخر مخالف تماما.

اليوم لا كلمة يجب أن تعلو على كلمة التضامن مع الزميل المهداوي بعد أن حكم عليه بالسجن لثلاثة أشهر بتهمة…الصياح والتحريض على التظاهر.

عندما يتعلق الأمر باعتقال صحافي واقتياده إلى السجن، نجد صعوبة هنا في “الأحداث المغربية” وفي “أحداث.أنفو” أن نبقى محايدين. ننسى اختلافاتنا بسرعة ونتذكر المهنة، نتذكر صورة المهنة، نتذكر رغبتنا في الارتقاء بالمهنة، ونقول إن السجن ليس وسيلة مثلى لهذا الارتقاء.

نتذكر أن لهذا الزميل عائلة يجب أن يعود إليها، ونتذكر أن له قراء يشاهدون ويستمعون لما يقوله. ونتذكر أننا في نهاية المطاف نسيء لصورتنا الجماعية ككل عندما نعتقد أن اعتقال وحبس صحافي قد يحل الإشكال.

لهاته الجريدة باع طويل في هذا الموضوع، نستطيع أن نفخر به، لأننا لانزايد على حرية المهنة، ولا على علاقاتنا بزملائنا في المهنة. ومثلما نكون قساة في اختلافاتنا والذوذ بشراسة عن مختلف اختياراتنا التي هي نتاج تفكير طويل، نكون أكثر شراسة في الدفاع عن حرية الصحافي وعن حقه في ممارسة مهنته دون أن يجد نفسه مهددا بالسجن وأحيانا بتهم لا نجد وصفا لها مثل…الصياح.

لزميلنا المهداوي مكان واحد نريد أن نراه فيه هو موقعه الإلكتروني واليوتوب، لا السجن، وله عبارته الشهيرة “زوار موقع بديل مرحبا بكم”، نريد أن نسمعه يرددها عوض أن نردد نحن عبارة أطلقوا سراح زميلنا، وأطلقوا معه سراح العقل في عديد الأشياء”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.