أكدت "جمعية أطاك المغرب" أن استمرار الحراك الاجتماعي في الريف وطول نفسه وزخمه، يجد تفسيرا له في الوضع الاقتصادي المتردي الذي تعيشه الحسيمة وباقي المناطق المنتفضة ( إمزورن و بني بوعياش و بوكيدارن و تماسينت وايت قمرة وايت عبد الله وايت حذيفة ... وغيرها ).

وأشارت "أطاك"، عبر بيان لها توصل به "بديل"، إلى أن "هناك بطالة جماهيرية في أوساط الشباب وبنيات تحتية غير متوفرة (جامعات ومستشفى جامعي...)، ترافق كل هذا مع غياب أي تنمية اقتصادية حقيقية في المنطقة رغم البرامج المعلنة على الورق.

وأوضحت المنظمة، أنه "بعد كل هذا الامتداد والانتشار للحركة الاحتجاجية، يمثل توفير غطاء إعلامي وسياسي، بالنسبة للحاكمين، محطة تمهيدية في طريق استعمال هراوات الدولة لقمع سكان الريف تحت ذرائع "الانفصال" أو "التدخل الأجنبي" ، في وصفة تم تجريبها سابقا في مناطق كسيدي أفني أو في محطات ك 20 فبراير 2011. يستدعي هذا السياق حشد التضامن والتعبئة للحيلولة دون أي تدخل قمعي مرتقب".

وقالت "أطاك"، إن الدولة "تستعد من خلال مختلف أجهزتها الحكومية، الأمنية والإعلامية لقمع هذا الحراك وإنهائه، بعد نفاذ صبرهم، وعدم تحقق رهانهم على أن تسحب الأيام على مطالبهم ذيول النسيان، وبعد أن تأكدوا أن تراجع احتجاجات الريف لن يكون في المدى القريب، بل ستتسع رقعتها وتتجذر مطالبها وتحصد ثقة شرائح أخرى من المجتمع. فمنذ سبعة أشهر والاحتجاجات في الحسيمة وأحوازها مندلعة دون توقف، وبنفس نضالي مدهش، لم يعرف المغرب نظيرا له منذ تراجع حركة 20 فبراير".

وأضاف المصدر مسترسلا في ذات السياق، "لم ينل الزمن من طاقة النضال الكامنة في قوى مهمشي الريف وكادحيه، بل تزايد حجم كرة الثلج وتعاظمت سرعة تدحرجها، حيث لف الطحن المهين لبائع السمك محسن فكري في ناقلة النفايات سكان الريف للمطالبة بمحاسبة الجناة المجرمين على القتل المذل. سارعت الدولة إلى إرسال ممثليها سعيا منها إلى إطفاء أوار الغضب المتصاعد، لكن بلا جدوى".

وعبرت الجمعية عن تأييدها لـ" كل مطالب سكان الريف المشروعة بما فيها رفع العسكرة عن المدينة وتوفير خدمات عمومية جيدة في الصحة، التعليم، النقل والشغل، مع إطلاق سراح كل المعتقلين ومنهم معتقلي إمزورن ليوم 26 مارس"، داعية " كل منظمات النضال العمالية و النسائية والطلابية إلى رص الصفوف وتنظيم أشكال تضامن مع أهالينا في الريف وفك عزلتهم".