أستاذ يساري يعدد انجازاته بالمدارس التي اشتغل بها في رسالة وجهها لحصاد

3٬451

ردا على تصريح وزير التربية الوطنية والتعليم العالي والبحث العلمي والتكوين المهني، محمد حصاد، الذي قال فيها: إن أكثر الأساتذة تغيبا عن حصصهم هم المنتمون لليسار، وجه الأستاذ إدريس البيوسفي، المنتمي لاحدى التنظيمات اليسارية رسالة لحصاد يعدد له فيها الانجازات التي قام بها (الأستاذ) خلال مشواره المهني، ويذكره بإنجازات أستاذ زوج قيادية بالحزب الإسلامي أمينة ماء العينين.

وفيما يلي نص الرسالة كما توصل بها “بديل.أنفو”

سيدي الوزير انا المناضل اليساري تحملت العديد من المسؤوليات النقابية والجمعوية فضلا عن مهام التدريس لمدة 17 سنة لم اتغيب فيها يوما واحدا ولو بالمرض تقلدت مهام نقابية في صفوف الكونفدرالية واستطعت التوفيق بين مهامي الوظيفية والنقابية والتطوعية في جمعيات كنت أقوم بحصص الدعم في مادة تخصصي وبالمجان طوال سنوات ..ابتداء من 2007 اصبحت حارسا عاما وكنت أول من أدخل استعمال الطاقة الشمسية للاستحمام من أجل إسعاد أبناء العالم القروي الذين استمتعوا بالاستحمام بالمياه الساخنة بعد مبادرة قمت بها مع مسؤولة في منظمة أمريكية وفي 2009 أصبحت مدبرا لمؤسسة تعليمية غير مرغوب فيها آنذاك والى غاية 2014 فخلقت شراكات متمرة مع عدد من الفاعلين وتمكنت من بناء مراحيض للذكور بمجهودات جبارة وفصلت الملاعب الرياضية عن الحجرات الدراسية بل إن توفيري لعدد من التجهيزات الديداكتيكية مكن العاملين بالمؤسسة من الأساتذة الذين ضاعفوا جهودهم فارتفعت مؤشرات النجاح حتى بلغت 82 ٪ سنة 2014 ولعل من أهم إنجازاتي كان إقناع مسؤولي المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بتبني مشروع مختبر اللغات والذي بلغت قيمته 25 مليون سنتيم بهدف توفير ما يلزم لاستقبال الباكالوريا الدولية …طبها سيدي الوزير لم تكن الطريق مفروشة بالحرير فقد كان علي أن أقوم بواجبي المهني أحسن قيام مما تسبب لي في عداوات مع اتباع حزب سياسي فبدأت المواجهة ترتفع حدتها بعدما رفض مسؤول نقابي وزوج مسؤولة حزبية استلام جدول حصصه وباستشارة مفتش المادة تم تحرير إ خبار للجهات المسؤولة بانقطاع عن العمل وهو القرار الذي لم تفعله الجهات المختصة ليغادرنا المسؤول النقابي زوج المسؤولة الحزبية دون استئناف للعمل بل يغادرنا الى منصب رفيع المستوى بوزارة العلاقات مع البرلمان … وبعدها تعرضت لتهديدات مختلفة مرة عبر رسائل نصية ومرة بالتهديد والوعيد ومرة بمحاولة الاعتداء داخل قاعة الأساتذة وفي كل ذلك لم أنصف ..وكان الملف الثاني حينما رفض قريب مسؤول حزبي الالتزام بجدول حصصه بدعوى أن قاعة الاشتغال لا تناسبه ورغم تدخل العديد من الاطراف أمضى هذا الأستاذ سنة دراسية بأكملها دون الالتزام بجدول حصصه على مرأى ومسمع جميع العاملين بالمؤسسة وبعلم المسؤولين المحليين والجهويين …هذا فضلا عن حملات التوعية والارشاد الديني والاستقطاب السياسي والحركي الذي كان يمارسه بعض المحسوبين على هذا التنظيم السياسي بل وتوزيع مجلات تحت اسم الصحوة داخل فضاء المؤسسة التربوية واستمارات الانخراط في إحدى الحركات الدينية ..ورغم ذلك واصلت عملي تحت الضغط وأطلعت الجهات الوصية على كل ما يحدث ولم يتخذ أي إجراءات في حق المقصرين في العمل والذين يهددون سلامة المنظومة التربوية … نعم سيدي الوزير حضرت لجنتين الأولى أكاديمية وكانت قراراتها خبطة عشواء واستفسرت عن أسباب تعدد مراسلاتي الى النيابة والى الأكاديمية …وكيفما كان الحال فقد تمت معاقبتي على إخلاصي ووفائي للقيم الإنسانية والتربوية وعلى مؤشرات النجاح الهامة التي حققتها وعلى المشاريع التي أنجزتها نعم لقد تمت معاقبتي وقد مر على هذا الملف زهاء أربعة مواسم دراسية لكن هل فكر أي مسؤول في معاقبة الأطراف الأخرى ولو بتنبيه او إحالة على مجلس تأديبي …طبعا لا سيدي الوزير …. لا يهم ما يحدث اليوم لكن سيدي الوزير إن قيم اليسار الطليعي هي من جعلتني أقوم بواجبي التربوي والمهني على أحسن وجه وهي التي جعلتني أقبل بالإعفاء والذي كان تآمرا على قيم أخلاقية وإنسانية زرعناها ومهما كانت الأخطاء فإنها لن ترقى الى مستوى التستر على موظف منقطع عن العمل وأستاذ رافض للعمل وآخر هددني بالضرب ومحاولة الاعتداء وآخر ترك مهامه التربوية ليمارس التأطير الإيديولوجي فهل ستبقى كل هذه التجاوزات دون عقاب لأن المدير يساري والمخالفين للقوانين محميون من حزب سياسي يميني ….

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.