أخطر وأغرب جريمة قتل بين يدي الملك محمد السادس (فيديو)

125

في هذه الحلقة تفاصيل أقرب إلى الخيال عن جريمة قتل، راح ضحيتها يوم 14 أبريل من السنة الماضية، مدير شركتي حراسة ونظافة بمدينة أسفي، ليُحْكم على شاب في عقده الثالث بالسجن المؤبد، قبل أن تتمكن مواطنة مغربية، تعاطفت مع “الجاني” المفترض، من الوصول إلى الملك محمد السادس، وهو في هولندا، وتمده بملف ووثائق تؤكد، بحسب دفاع الأخير وعائلته والوثائق المقدمة للملك، أنه بريئ من التهمة، كاشفة تلك الوثائق عما أسماه “دفاعه” نقلا عن موكله، “تورط” والي أمن سابق ومسؤول كبير سابق في جهاز المخابرات المدنية، إضافة إلى رئيس سابق للمجلس البلدي وأشخاص آخرين في جريمة القتل، كل وقدر مساهمته، بحسب نفس المصادر دائما.

واستندت المحكمة في إدانتها على عدد من المستندات بينها قرص، جرى سحبه من آلة كاميرا، كانت متبثة بأحد جدران مقهى مجاور للعمارة، حيث وُجد الضحية جثة هامدة داخل شقة مملوكة لزوجته الأولى، لكن الدفاع يقول إن القرص جرى الإجتزاء منه، حيث خُصِمت من الشريط ساعة و58 دقيقة هي فترة ارتكاب الجريمة من طرف الجناة الحقيقيين، مؤكدا شكيب الخاي، وهو أخ “الجاني المفترض” أنه حين التقى، خلال جنازة زوجة أحد نواب وكلاء الملك، بنائب الوكيل العام الذي كان ممثلا للنيابة العامة خلال المحاكمة، قبل الحكم على أخيه بالسجن المؤبد، فسأله “واش عرفتيني؟ قبل أن يضيف: “أنا أخ صلاح الدين الخاي الِّلي كْزَرْتيه” فرد المسؤول بأن الحكم عادل، مُحيلا محدثه على القرص الذي اعتمدت عليه المحكمة، ففاجأ الأخ المسؤول بأن القرص غير كامل وجرى اجتزاؤه، فلم يبد نائب الوكيل العام أي نفي لهذا الامر بل قال للمعني بأن الشرطة تستحق المحاكمة إذا صح هذا الأمر، بحسب نفس المتحدث.

أخطر من هذا، إذا صحت رواية الأخ، إذ يقول (أن القاضي حين كان يسأل الشهود -الذين أدين بسبب تصريحاتهم أخوه- كان يقول لهم قبل تقديم شهادتهم: “كتعرفو عقوبة من غير شهادته”). مؤكدا شكيب الخاي أن (القاضي كان يقصد الشهادة التي انتزعت من الشهود أمام الشرطة) في ظروف “صفقة” بحسب ما ذكره “الجاني المفترض” في رسالته التي أصدرها من داخل السجن، مضيفا الأخ (أن القاضي كان يوجه الشهود بأسئلته)، وطبعا تبقى هذه رواية الأخ، في غياب رواية القاضي أو المحكمة عموما.

وفي الحلقة يقدم المهدوي معطيات غريبة بالوثائق والتصريحات وأشرطة فيديو ومكالمات هاتفية، تاركا فرصة للقارئ ليحكم بنفسه على القضية، بخصوص ما إذا كان يستحق هذا الشاب السجن المؤبد أم أكثر من هذه العقوبة أم البراءة.

ويقول المهدوي إنه نسي جزئية مهمة لم يذكرها في الشريط حيث تفيد أخت “الجاني المفترض” وتدعى “سهام الخاي” أنه حين جاءت الشرطة لاعتقال أخيها، صعدوا إلى سطح المنزل، وكان معهم مسؤول المخابرات السابق، ورغم أنه كان متقاعدا، وهذا هو الغريب، بحسبها وحسب دفاعها، كان يعطي الأوامر للشرطة، بحجز بطاقتها ودعوتها للالتحاق بهم بمقر ولاية الأمن، بل وتؤكد أن هذا المسؤول الاستخباراتي طلب منها بإلحاح النزول من السطح إلى أسفل إلى إحدى الشقق الثلاث المكونة للبناية، متسائلة رفقة دفاعها عن سر ذلك والغاية منه، خاصة وأن القضية ستعرف لاحقا تطورات غريبة ومثيرة، تضيف نفس المصادر.

وبخلاف قرار الإدانة الذي استند من بين ما استند عليه، على إعادة تمثيل الجريمة، حيث أكد القاضي على أن “المشاهد جاءت دقيقة”، يقدم المهدوي جملة من الوقائع والمعطيات بالأدلة القاطعة تؤكد على أن المشاهد لم تكن دقيقة ومطابقة في كثير من فصولها، سواء في علاقتها بالجثة -كما يؤكد على ذلك الشخص الذي قام بـ”تغسيلها”- حيث يؤكد العربي الشنيري، وهو “الغسال” خلوها من أي أثر إصابة بسكين على مستوى البطن والصدر بخلاف ما أظهره شريط إعادة تمثيل الجريمة حيث يظهر “الجاني المفترض” وهو يطعن “الضحية” على مستوى صدره وبطنه، في حين يؤكد “الغسال” على ان الضحية مصاب فقط في عنقه ورأسه وضربة وحيدة بين قضيبه وخصيتيه، كاشفا عن معطى أغرب وهو عدم وجود دماء في أسفل جسم الضحية، مؤكدا على أن الدماء تغطي فقط العنق والرأس رغم تلقي الضحية لأربعة عشر إصابة بالسكين، موضحا “الشنيري” أن عدم وجود دماء أسفل الرأس مردها كون هذه الضربات جاءت لاحقة عن وفاة المعني بعد لي عنقه كما تكشف الخبرة الطبية.

وتبقى أكبر مفاجأة في القضية هي الخبرة الطبية التي تؤكد أن السبب المباشر في الوفاة هو كسر على مستوى عنق الضحية، علما أن هذا الكسر ولي عنق الضحية لم يظهر له اثر خلال إعادة تمثيل الجريمة ولا في محاضر الشرطة، مؤكدا “الغسال” أن خمسة أشخاص من “الجاني المقترض” يستحيل أن يقتلوا الضحية بحكم أن الأخير قوي البنية ويزن 130 كيلوغرام بخلاف “الجاني المفترض” الذي يزن 70 كيلوغرام بحسب أخيه.

أكثر من هذا، كشف الدفاع عن حقيقة صادمة وهي أن المحكمة أصدرت قرارها دون توصلها بخبرة عن البصمات التي رفعت من مسرح الجريمة، وهي الخبرة التي تكلف مركز بالرباط بتوفيرها، لكن ورغم مرور أزيد من سنة، لحد الساعة لا أثر لهذه الخبرة ومع ذلك أصدر القاضي حكمه خلال جلسة وحيدة لاثاني لها.

وفي الحلقة يكشف المهدوي عن تفاصيل مثيرة خلال جلسة التحقيق مع “الجاني المفترض” وكيف ظل يرفض هذا القاضي جميع ملتمسات الدفاع كما رفضتها المحكمة دون اسثتناء، كان أغربها على الإطلاق رفض قاضي التحقيق والمحكمة الكشف عن المكالمات الهاتفية التي جرت قبل وقوع الجريمة وبعدها سواء بين “الجاني المفترض” وبين الضحية أو بين الأخير وعدد من الأشخاص المطلوب التحقيق معهم من طرف هيئة الدفاع.

يُشار إلى أن هذا الملف يترافع فيه لفائدة “الجاني المفترض” كل من النقيب عبد الرحمان بنعمرو والنقيب عبد السلام البقيوي والمحاميان بهيئة الجديدة وآسفي عبد المولى خرشيش وعبد اللطيف حجيب والمحامي محمد حداش والمحامي عبد الله الوزاني وعدد من المحامين الآخرين، وقد راسل بخصوص هذا الملف الإئتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان في المغرب وزير العدل والحريات دون نتيجة، كما نظمت ندوتين صحافيتين حول هذا الملف، الموجود اليوم بين يدي الملك محمد السادس، بالإضافة إلى كل من المدير العام للأمن الوطني والمخابرات المدنية عبد اللطيف الحموشي، والوكيل العام لدى محكمة النقض، ووزير العدل والحريات، ومدير الشؤون الجنائية، ورئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان، وعدد من المسؤولين الآخرين.

وتبقى إشارة أخيرة وهي أن الموقع التزم بنشر الحلقة ليلة الخميس 08 شتنبر، إلا أن مشاكل تقنية كبيرة حالت دون ذلك، مما اضطر الزميل المهدوي إلى إعادة تسجيل الحلقة عند الساعة الرابعة صباحا، قبل أن يتطلب إخراج الشريط من برنامج المونتاج إلى سطح المكتب خمس ساعات، ليجري لاحقا تحميله على قناة اليوتوب، الأمر الذي يجعلنا نعتذر لكم عن هذه الأعطاب التقنية الخارجة عن إرادة الموقع.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

12 تعليقات

  1. Haanne يقول

    Tarek Khalfi
    صلاح الدين الخاي و برائته ……وجهة نظر
    …ثم انه لدي قرينة واحدة قد تبدو بسيطة جدا و لكنها عنوان لبعض الحقيقة و منها تتفرع مجموعة من القرائن و الخلفيات المستترة ’ ولكن قبل مناقشتها باقتضاب لا بد من الاشارة الى نقطة مفصلية جدا و هي أن عناصر الشرطة القضائية التي رافقت(المتهم) صلاح الدين الخاي لاعادة تمثيل الجريمة كانت على علم مسبق بأن الجرم مدبر في حق شخصه ليس الا فكان لزاما عليها التقيد ببعض التعليمات مع قليل من الاجتهادات لايصال رسالة الى الرأي العام من جهة و لايهام السلطة القضائية من جهة ثانية دون صرف النظر عن القول أن بعض الجهات القضائية كانت على علم بدلك التدبير المشار اليه أعلاه و هو ما يفسر السرعة في تسطير المتابعة و رفض دفوعات ( المتهم) بشكل هستيري يبعت على الخوف رغم السلطة و التسلط الممنوح و المكتسب لصاحبه .
    فبخصوص علم عناصر الشرطة القضائية التي رافقت ( المتهم ) و هو أمر لا سجال فيه يختلف من عنصر لآخر فالعناصر التي كانت تطلب من المتهم اعادة الحركات الفاعلة في الموضوع حسب اعتقادهم أنها تريد أن تؤكد للرأي العام الحاضر أن المتهم هو الفاعل الأصلي للجرم فاشهدوا على هدا , و من جهة أخرى أنها سمحت لكل فضولي من الصحافة و العابر سبيل ( و هده سابقة في مساطر اعادة تمثيل الجريمة ) حتى يوثق الحركة و اعادة الحركة و هنا عناصر الشرطة المرافقة لا تدري أنها تمارس دور طرف في النزاع و ليس طرفا محايدا و هدا ما يسمى في علم الاجرام (بالانسياق) ثم ان أحد عناصرها دل المتهم الدي مورس عليه نوع من التعديب جعله لا يسيطر على كينونته و يتعامل مع الوضع باعتباره مجرد افتراض و أن الحقيقة هي وجود الله بضم كفيه و التضرع اليه خفية حتى مع ترديد العبارات التي ثم تلقينها له تحت دلك التعديب من قبيل من فتح الباب ….
    خلال اجراء مسطرة اعادة تمثيل الجريمة كانت تعليمات شبه صارمة و حاسمة في كيفية التعامل مع الوضع لتجنب كل شبهة ( للدين يعلمون بالخصوص ببعض و ليس كل تفاصيل الحقيقة المغيبة) حينها كان الفاعل الأصلي و الفاعلين المعنويون يتابعون الوضع عن كثب تخوفا من وقوع انفلاتات أو صدور أي ردة فعل غير متوقعة من المتهم قد تعصف بالخطة التي أحكموها بعناية لدلك ثم تزويدهم بقدر كافي من العناصر المرافقة لاحتواء الوضع من جهة و لاثارة الرعب في المتهم حتى عندما يلتفت في كل اتجاه لا يرى الا تلك العناصر التي عرفها مسبقا و المثيرة للخوف و الخشية.
    يحاول أحد الضباط و هو على علم مطلق و ليس نسبي أن ينتزع من المتهم اعترافات ناسيا أو متناسيا لا بل متعمدا أنه بصدد اعادة تمثيل و ليس جلسة بحت تمهيدي أو تحقيق اعدادي فيجيبه المتهم بجواب املائي ليس الا فلا يتوانى نفس الضابط أن يطرح عليه سؤالا آخر كقوله ( ضربته هنا ياك عاود عاود + شكون لي لقيتي في الباب+ شكون لي حليك الباب ) مع العلم أن اعادة التمثيل جائت بعد تسطير محضر في الموضوع الدي سيبقى آية لمن خلفهم ضمنت فيه جميع المعطيات و ليس من دافع لاعادة طرح تلكالأسئلة العلنية التحقيقية التي تبعث عن معرفة دلك الضابط أن الجرم منظم من غير المتهم و هو عالمه و دبر بليل.
    ضابط آخر كان يتطاير عن اليمين و الشمال خلال طرح الأسئلة من قبل الضابط الآنف كان يؤمن الرؤية الواضحة للفضوليين من الصحافة و غير الصحافة و حتى حاملي الهواتف لشيوع و شهر أن المتهم ها هو يعترف أمام الرأي العام برمته و هده في حد داتها حالة من التسيب و الفوضى المنقطعة النظير فحتى على فرض و هدا مستحيل استحالة مطلقة أنه هو الفاعل فان القانون و لا سيما قانون الصحافة يمنع تلك العشوائيات و مع العلم أن الشرطة القضائية تحت امر واليها آنداك كانت متشددة جدا مع الصحافة الرسمية فما بالك بالمرتزقة الدين حجوا يومها .
    في مثل هاته الجرائم كان المسؤولون الأمنيون الكبار يكونون في المقدمة رفقتهم ممثل النيابة العامة باستئنافية أسفي فلمادا غابوا فقط في هده المرة بعض الوجوه .
    أثناء القاء القبض على المتهم المزعوم كان بعض الحدقين و الشطرين غير دي صفة يسيرون العملية من ألفها الى يائها فادا بهم يتبخرون يوم اعادة تمثيل الجريمة .
    لنا عودة مع الشق المتعلق بالعلم القضائي المفترض

  2. الكاشف يقول

    لقد توفقت أخي المهداوي إلى حدما في إبراز بعض العيوب التي تعتري الجهاز القضائي المغربي إلى الرأي العام إلا أن نفس الجهاز الأصم رفض أي إصلاح داخله والدليل على ذلك هو المدة التي فصلت بين خطاب الملك ل 20 غشت 2009 الذي دعا فيه إلى إصلاح القضاء من كافة عيوبه و هذه الفترة التي انتهينا من انتخاب أعضاء المجلس الأعلى للسلطة القضائية و لحد الآن لم يتم تشكيل هذا المجلس الشيء الذي يثير لدى كثير من المجتمع المدني و الحقوقي كثيرا من الشك في الرغبة من إصلاح هذا القطاع الهام الذي بدون إصلاحه لن يصلح أي مجتمع

  3. justice يقول

    .My beloved Morocco, your justice is useless

    …Justice, freedom

    .You’ll have to start everything all over again

  4. Pkoicetr يقول

    واااااافيقو من النعاس راه جميع جرائم الجهاز الامني ترتكب بمباركة من القصر

  5. Premier citoyen يقول

    نعم نريدك يا سي مهداوي كما عهدناك ، فاضح المفسدين و ليس استضافة أمناء أحزاب و أنت أكثر العارفين أنهم سبب وضعنا الكارثي . حبدا لو خصصت فقرة لفضح من أفسد التعليم ببلادنا.

  6. عثمان يقول

    الحل هو ملكية إسلامية ديموقراطية يسود فيها الملك ولا يحكم ولا تقبيل أيدي ولا ركوع. وتغيير جذري لدستور حيث ينتخب الشعب أعضاء المجلس الدستوري اكفاء ومستقلين يصوغون دستور حديث يصون كرامة الشعب وملة الاسلام ثم يتم التصويت المكثف علا الدستور لكي ناخذ فكرة عن رأي المواطن. واستقلال القضاء والجيش ومحاسبة كل ناهبي المال العام. وتطبيق القانون علا الكل. وفصل الثروة عن السلطة. خلاصة القول اول شيء نحتاجه الان هو دستور ديموقراطي حقيقي. اذا كان عندك دستور ديموقراطي يكفل حرية التعبير واستقلال القضاء غادي تربّا الديموقراطية فالشعب. وتعليم وتثقيف الشعب وزيد وزيد .…….…………………….وديك ساعة يمكن نتكلمو علا حل منطقي ديموقراطي لمشكل الصحراء. صحراوا ديك ساعة غادي هوما يبغيو يجيو يعيشو فالمغرب. صراحة هدي فرصة تاريخية عندنا دبا الا بغينا نكونو اول دولة ديموقراطية حقيقية فالمنطقة. فرصة ربما ندموا عليها لاحقا حين لا ينفع الندم

  7. Rifi يقول

    برافو السي حميد لتطرقك لهذه المواضيع . العديد من المغاربة ظلمو
    المهم من هاد الشي هو ان المغرب بلد الظلم والظلمات

  8. Gnaoui يقول

    croyez moi jamais oui jamais le Maroc ne sera un pays démocratique pour la simple raison il n y a pas et n’aura pas de justice dans ce bled à 99 pour cent les juges sont corrompu et même le maître Bakeoui l’a déjà dit ouvertement et c’est connu dans ce pays et donc rien n’avancera même
    si Mohamed 6 est président de la cours suprême de soi-disant justice et c’est voulu point c’est tout
    avec le même code pénale mais avec des juges allemands soyez sur et certain que tout rentrera dans l’ordre et le développement commencera et les investissement seront par des milliards de dollars mais c’est voulu les dirigeants de ce bled veulent garder les choses comme elles sont

  9. محمد ناجي يقول

    انحياز قاضي التحقيق أخطر ما في القضاء
    قاضي التحقيق ، وما أدراك ما قاضي التحقيق إذا كان منحازا، وكان يحقق بهدف فبركة الإدانة بدل أن يحقق بهدف الوصول إلى الحقيقة المجردة بكل نزاهة وتجرد ..
    قاضي التحقيق عندما يرفض ملتمسات الدفاع التي من شأنها أن تكشف عن الحقيقة ، أو تقرِّب منها على الأقل؛؛ فإنه يكون هو المسؤول الأول عما يتعرض له المتهم (والذي يكون في الحقيقة هو الضحية في الشكاية الكيدية المقدمة ضده والتي هي موضوع التحقيق) ؛؛ قاضي التحقيق المنحاز سصبح في هذه الحالة هو المسؤول عن كل ألوان التعذيب والظلم اللذين يتعرض لهما المشتكى به البريء ..
    في نازلة أنا شخصيا أحد أطرافها تقدم شخص بشكاية ضد أسرة بأنها نصبت عليه في مبلغ 947 مليون سنتيم (لن أفصل في وقائعها لأن بعض جوانبها المفبركة نشرت في مواقع متعددة، بما فيها تعاليقٌ لي كتبتها على عدد من المقالات منشورة بهذا الموقع ، أشير إلى عناوينها:
    ((تقارير سرية تطيح بمسؤولين بارزين بولاية أمن القنيطرة))
    عاجل..قضاء أصيلا يحكم على الزبيرسعدون ويونس لطاه
    ((قضاء أصيلا يحكم على الزبير بنسعدون ويونس لطاهي))
    ((البقيوي لا يمكن بناء المغرب مع الشفارة وأغلب قضاة المغرب رشايوية))
    والتي تعرضت فيها للدور السلبي للنيابة العامة في إظهار الحقيقة ، ورغبتها في إخفائها باستعمال سلطتها في حفظ الشكايات ؛ بما فيها الشكايات الجنائية ضدا على القانون، وعدم استجابتها لعرض المحاضر المشبوهى على الشرطة العلمية لتأكيد أو نفي كونها مزورة .. ولم أتطرق إطلاقا في أي منها للدور الخطير لقاضي التحقيق في عدم السماح بأي إجراء من شأنه أن يوصل إلى الحقيقة ، وهذه أول مرة أتعرض فيها لهذا الموضوع ـ الذي ألفت فيه كتابا جعلته على هيأة مناقشة لما جاء في التحقيق الإعدادي ـ أردت أن أؤجل نشره إلى ما بعد صدور الحكم النهائي، بعد أن برأنا الحكم الابتدائيي، مما يدل على أن القضاء ليس كله فاسدا، بل فيه جبال شم يستحيل أن تهزها أي ريح أو إغراءات ـ
    اليوم أتطرق كما قلت للتحقيق الذي أجراه السيد قاضي التحقيق بابتدائية أكادير ابتداء من 26 فبراير 2010 إلى غاية31 دجنبر 2010 ، والذي سأشير فيه بهذه المناسبة إلى واقعتين فقط من جملة عشرات الوقائع التي تثبت بالدليل القاطع تحيز قاضي التحقيق للطرف المشتكي :
    الواقعة الأولى : أن المشتكي ادعى انه سلم للشخص المشتكى به مجموعة من الشيكات (عددها ثمانية) في نفس اللحظة وفي مجلس واحد عقد بمكتبه بتاريخ 18 يناير 2008 بحضور شاهدين (شاهدي زور من عماله ) مبلغها 306 مليون سنتيم منتزعة من دفتر شيكات حروفه التسلسلية هي BKC ؛ بالإضافة إلى مبلغ 400 مليون سنتيم نقدا؛
    بينما الواقع أنه لم يسلم للمشتكى به تلك الشيكات إلا على فترات متباعدة ابتداء من 14 فبراير 2008 إلى غاية 20 ماي 2008. أما المبلغ النقدي الخيالي فهو افتراء يستحيل أن يصدقه عاقل؛ إذ كيف يمكن تصديق أن يسلم ذبك الشخص المقاول العقاري الكبير شيكات مؤجلة ، ولا يسلم معها شيكا آخر بذلك المبلغ الهائل الذي يملك مؤونته في حينه.
    قاضي التحقيق لم يضع عليه هذا السؤال..
    المهم ، التمس دفاع المشتكى به من قاضي التحقيق مراسلة البنك الشعبي لمعرفة تاريخ توصل المشتكي بالدفتر الذي انتزعت منه تلك الشيكات المذكورة BKC (لأن المشتكي في الواقع لم يكن قد توصل من البنك بذلك الدفتر في ذلك التاريخ ، وإنما توصل به بعد ذلك التاريخ بعدة أيام. وإنما الدفتر الذي كان يستعمله في ذلك التاريخ كانت حروفه التسلسليه هي BHC ، وليس BKC.
    قاضي التحقيق رفض هذا الملتمس ، لأنه إذا ثبت أن المشتكي لم يتوصل بذلك الدفتر إلا بعد 18 يناير ، فإنها ستكون الضربة القاضية لشكايته الكيدية المفتراة والدليل القاطع على افترائها؛ حيث التاريخ له مفعول مهم جدا في أحداث هذه الشكاية . إذ كيف يمكن أن يسلم شخص شيكات منتزعة من دفتر لم يكن قد حصل عليه نت البنك بعدُ ؟
    التعليل الذي علل به قاضي التحقيق رفضه لهذا الملتمس هو أنه “يعرقل إجراءات البحث” .
    تصوروا هذا التعليل : طلب شهادة من البنك بتاريخ توصل المشتكي بدفتر شيكات، يعرقل إجراءات البحث؛ رغم أنه لن يكلف البنك أكثر من بضع دقائق ضمن تحقيق استغرق أحد عشر شهرا تقريبا .
    الواقعة الثانية : أنه اعتبر أن شهادة الشاهذين منسجمة ومتناسقة، رغم أن أحدهما صرح بأن الرزم المالية التي كان يتكون منها مبلغ 400 مليون سنتيم الذي ادعى المشتكي أنه سلمه نقدا للشخص المشتكى به بحضورهما : أحدهما قال بأن كل رزمة كانت تتكون من 10 ملايين، بينما قال الآخر بأن كل رزمة كانت تتكون من مبلغ عشرين مليون سنتيم وأن المشتكي فسر للشخص المشتكى به أن كل رزمة تتكون من عشرين مليون سنتيم .
    هذا التناقض اعتبره قاضي التحقيق “شهادة منسجمة ومتناسقة” ..
    هذا فيض من غيض مما جاء في ذلك التحقيق الإعدادي الغريب لهذه النازلة، وهناك ما هو أفظع وأشد غرابة، إلى درجة يستحيل تصديقها .. ولكننا اكتفينا بهذين لموافقتهما لبعض ما جاء في تحقيقه لموضوع النازلة المعروضة
    شكرا الأخ المهدوي على جرأتك ، واجتهادك المتواصل الهادف لغاية واحدة : هي إصلاح القضاء، ومن ثم إصلاح الوطن ككل..
    ومعذرة للقراء على طول التعليق

  10. الهاشمي يقول

    تحية اخي حميد على الشجاعة و الوضوح
    الله يحفظك من بطش المخزن

  11. momo يقول

    Lfassad dial l9adae howa asl kol lmachakil dial had lablad iisti9lal l9adae wa mora9abatoh khatir khatir!!!!!!!?!!

  12. افلاي يقول

    رغما حبنا لك نحن نخاف عليك. شي نهار غادي يشريوها ليك. أو غادي سدولك هاد السيت.

    حذاري اللعب مع المخزن. لأن من صفاته المكر و الخداع

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.